توتر في عرمتى: مسؤول حزب الله يعتدي بالضرب ويهدد عمالا سوريين

كما كل المناطق اللبنانية تنتشرالاحزاب في عرمتى، هذه الضيعة التي استقبلت منذ العام 2000 ما لا يقلّ عن 100 عامل سوري، يعيشون بأمان في البلدة، الى ان وقعت الواقعة في(12-13 آذار)، بين عناصر حزب الله وعمال سوريين، حادث أشعل التوتر في البلدة، وصل صداه الى الاعلام.

ولمزيد من الاستيضاح، اتصلت “جنوبية” مع عضو مجلس بلدية عرمتى الحاج جعفر الحاج الذي شرح قائلا “انا عضو مجلس بلدي منذ العام 2010، أتكفل عددا من العمال السوريين يصل عددهم الى اربعة، حيث أؤمن لهم المياه والكهرباء قربة الى الله تعالى، ولأن اولادنا في الغربة يحتاجون لمن يعينهم على غربتهم. ومن بين هؤلاء العمال هناك عامل يدعى “زكعاب عبد حاج”،  وهو يعمل عندي منذ 18 سنة، وهو مميز بشغله حيث يعمل بلا كلل ولا ملل، ونشيط جدا. ومحبوب من الجميع. بالمقابل هناك متعهد اعمال بناء يدعى غسان برو عاد من ألمانيا واعلن عن تضايقه من زكعاب الذي يتقاضى بدلا ماليا ضئيلا مقارنة بغيره من العمال في الاعمال الشبيهة مما اعتبر مضاربة”.

إقرأ أيضا: لقاء عرمتى السنوي: خط شيعي ثالث؟

ويتابع، الحاج جعفر، بالقول “فقرر غسان برو طرده، حسبما اعلن امام عدد من الاشخاص نظرا للمضاربة، فقام بالتقدم بشكوى ضده في النيابة العامة التي احيلت الى مخفر عرمتى، ومضمون الشكوى ان زكعاب لطش سيدة من آل برو في البلدة تدعى وفاء وتلصص عليها، فتم توقيف زكعاب فاستدعيتُ الى المخفر للشهادة كوني كفيله، مع العلم ان ثمة قرار بلدي يمنع السوريين من التجوّل ليلا، وقد تفهم المخفر سبب الشكوى وافرج عن زكعاب، مما اثار حمية آل برو الذين تضايقوا من اطلاق سراح زكعاب. فارادوا الانتقام منه عبر مكيدة، قد أكون المستهدف منها، كوني فزت في البلدية مقابل رسوب غسان برو. وكان زكعاب يعمل لدى احدى العوائل مقابل بدل ماليّ يصل الى 50 ألف ليرة الا انهم رفضوا اعطائه حقه، وعندما طالب بحقه هددوه، فلحقته مجموعة من الاشخاص من بينهم مسؤول البلدة في حزب الله، اي الرابط، ويدعى حسين الحاج الملقب بـ(الدب)، وهجموا على زكعاب بالتعاون مع مسؤول الوقف، واوسعوه ضربا وسحبوا منه اوراقه وهاتفه امام الرابط ومع شخص يدعى علي أبو مشهور، وأخذوه الى الجامع، بالتنسيق مع الرابط الذي كان يقف كمراقب حيث سحبوه الى حسينية النساء في البلدة، ثم هددوه، وكالوا له الشتائم، دون ان يتحرك، وقام  علي منصور بضربه على رجليه، مع كدمات على وجهه ويديه. والسؤال هل ان حزب الله يدّرب الشباب على الضرب في بيت الله؟”.

إقرأ ايضا: العلامة الحاج في عرمتى: نسعى للحوار لأجل التقارب

ويؤكد جعفر الحاج كلامه، بالقول “خرج زكعاب من الحسينية وهم يهددونه، طالبين منه الخروج من البلدة، فقال لهم ان الحاج جعفر الحاج كفيلي، فلم يردوا عليه. وذهب الى مستشفى في جزين للعلاج، لكنها رفضت استقباله خوفا من عناصر الحزب، رغم انه كان ينزف دما من وجهه، فقصد احدى المستشفيات في صيدا، وتعالج وحصل على تقرير الطبيب الشرعي، وهو لا يزال الى اليوم في جزين كونه ممنوع من دخول البلدة. لذا، وكوني كفيله، لا اريد ان اشق الضيعة، ولكني اعتبر بعد هذه الحادثة ان رأسي مطلوب بصفتي كفيله”.
ويختم جعفر الحاج، بالقول “ان رابط الضيعة هذا يحرّض أيضا على العاملين السوريين المتبقين بكفالتي في البلدة، وكل الناس تخاف منه. وقد نويت ان اواجهه، مع العلم اني لست على خلاف مع حزب الله. والسوريون صاروا جزءا من البلدة، ولم يبق الا الرابط وعدد من البلطجية معه يتحركون ضد العمال السوريين. والبلدة تغليّ بسبب هذا الموضوع، ونحن بغنى عن توتير العلاقة بين السوريين واللبنانيين”.

ومن اجل الاستماع الى وجهة النظر الأخرى، اتصلنا مع رئيس بلدية عرمتى زياد الحاج مرات عديدة الا انه لم يرد على اتصالاتنا. وحاولنا التواصل معه بعدد من الطرق الا انه قال انه مشغول. كما ان نائبه أسعد سعيد لم يرد على اتصالاتنا.

وفي اتصال مع عضو بلدية عرمتى، حسين منصور، قال “لم يحصل أي شيء، ونرجو منكم عدم اثارة الموضوع، واقفلو على القضية لأن المسألة حساسة قليلا”.

الشيخ محمد حسين الحاج

لذا، تواصلنا مع امام البلدة، العلامة الشيخ محمد حسين الحاج، فصرّح لـ”جنوبية” قائلا: “بالنسبة لي كإمام بلدة، سمعت عن هذه المشكلة، وهذه المشكلة قد تحصل في اية بلدة أخرى من لبنان. أما اتهام جماعات من حزب الله أو أي تنظيم معين بأنه قام بهذه الاعمال، فاننا نستبعد ذلك. لانه البلدة خاضعة لسلطة الدولة اللبنانية، وحزب الله خاضع لسلطة القانون، ولا يتدخل بهذه الامور. واذا كان هناك ثمة اشخاص ينتسبون الى حزب الله يقومون بهذه الاعمال فهذه مسألة شخصية، ونحن نعتبر ان السوريين اهلنا ويعيشون بيننا بكل احترام وتقدير. ونحن نستنكر أي اعتداء دون أي وجه حق، ودون أي جرم”.

إقرأ أيضا: لقاء جامع في عرمتى دعا إلى الوحدة والتعاون ومواجهة التطرف والعدو الصهيوني

وختم العلامة الحاج، قوله “اتمنى الا تأخذ هذه الاحداث ابعادا سياسية، وندعو الى لملمة الامر. ويجب وضع المشكلة في حجمها الطبيعي، وليس غير ذلك، والخلاصة اننا نعتبر ان الحزب لا يتدخل، وهي أمور فردية. واذا ثبت ان احد المواطنين تعرّض للسوريين فلندع القانون يأخذ مجراه، ونرفض التعرّض لأي من العمال الاجانب في البلدة، خاصة السوريين الذين ترعاهم البلدية”.

فالى أين ستسير هذه المشكلة التي بحاول البعض في عرمتى التعمية عليها؟؟

آخر تحديث: 17 مارس، 2018 7:25 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>