ويسألونك عن موقفك من سلاح المقاومة

ويسألونك عن موقفك من السلاح المقاوم والمقاومة، وربما يطلبون منك الجواب بكلمة واحدة مع ام ضد؟ وهذا اسوأ ما في الموضوع.

السلاح لا صفة له، ولا هوية. وحتى حامل السلاح لا يعطي للسلاح صفته.
السلاح دفاعا عن الجنوب وعن لبنان بوجه العدو الصهيوني هو سلاح مقاوم ووطني يستوجب التضامن مع حامله .وعندما يستعمل هذا السلاح بمواجهة اطراف او مناطف او طوائف اخرى ضمن الوطن يصبح سلاح هيمنة وتسلط وقهر وعندما يستعمل في دول اخرى يصبح سلاح مشاريع اقليمية او دولية قد يوافق عليها البعض فيصبح بنظره سلاحا مقاوما وقد يعترض عليها بعض آخر فيعتبرها سلاح ارهاب وتسلط.وعندما يستعمل هذا السلاح في صراع الازقة والخلافات العائليه يسمى عندها سلاح تشبيح وزعرنة وعندما يحمي هذا السلاح تجار المخدرات والسلاح والتهريب يصبح سلاحا مافياويا.ولكن عندما يستعمل ذات السلاح بأكثر من وظيفة مما ذكرت وغيرها تحتار بما تصفه وكيف تحدد موقفك منه، وبحدد كل منا موقفه وفقا لما يشهده من احداث في فترة معينة وينسى المشاهد الاخرى.

إقرأ أيضاً: سلاح حزب الله باقٍ في دولتنا الضعيفة «ورقة التفاهم» في مهب الدولة العارية

السلاح المقاوم فخر لنا جميعا وحاملوه ضحوا بالكثير لتحرير الوطن ومن الطبيعي ان ينحاز الوطنيون لحامليه في هذه المهمة،ولكن لا احد يلوم الناس عندما تنقلب مواقفهم عند اختلاف الوظيفة. وللامانة نقول ان البعض ضد هذا السلاح لانه سلاحا مقاوما ضد اسرائيل ولكن اغلبية المعترضون يكمن جوهر اعتراضهم على انحراف استعمال هذا السلاح نحو عناوين اخرى.
حاول حزب الله علاج هذه المشكلة بإختراع مخرج لفظي بأن يطالبنا بالتمييز بين الوقوف مع المقاومة الذي يجب ان يكون مقدسا وبين تأييد حزب الله الذي يمكن الاجتهاد حوله،الا ان ذلك لم يفلح كثيرا.

إقرأ أيضاً: تصريحات المشنوق ضد هيمنة ايران على لبنان تهدد بفرط العلاقة مع حزب الله


والحق يقال ان حزب الله حقق انجازات هامة على المستوى العسكري والامني والاهم برأيي هو قدرته على ضبط الآلاف من مقاتليه وتثقيفهم وتأديبهم بحيث ان حوادث الفلتان الامني او الاخلاقي هي من النوادر على الاقل ضمن مناطق اتردد عليها وهذا إنجاز هام جدا خاصة في ظل الحروب التي يخوضها الحزب،على غير جبهة. الا ان هذا الانجاز سرعان ما ينسى عند اول اختلال.

آخر تحديث: 12 مارس، 2018 9:48 ص

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>