هل ولاية الفقيه تمنعنا من إقامة الدولة؟

كتب الشيخ حسن سعيد مشيمش*...

إن قلتُ نعم بكل تأكيد فأنا لا أهذي ولا أقول زيغاً ولا شَطَطاً.
[الدولة ضرورة من ضرورات الحياة تماماً كضرورة الماء والهواء والنار والطعام والشراب 100 %]

قال عقلاء الأرض كافة قولاً واحداً:
لا يمكن أن تقوم دولة في أية بقعة من بقاع العالم وعلى أرضها حزب ديني مذهبي طائفي يملك سلاحاً وسلاحاً أقوى من سلاح الدولة ولا يخضع سلاحه(ولا رجاله) لسلطة الدولة ومؤسساتها السياسية، والقضائية، والتشريعية، والأمنية، والعسكرية، والأكثر خطورة أنه مرتبط دينياً وسياسياً وأمنياً وعسكرياً بدولة أجنبية! ولا يُخْفِي ذلك ويجهر به بكل صلافة وكبرياء وتجبر وعُهْر ٍ(وهي إيران).

إقرأ ايضا: القِدِّيسة ولاية الفقيه؟!

لذلك، لست مبالغاً ولا أهذي ولا من وحي حقدي الشخصي حينما أقول:
إنَّ تعطيل قيام الدولة في لبنان يتحمل مسؤوليته حزب ولاية الفقيه الذي يملك سجوناً وزنازين خاصة به على أرض لبنان!
ويملك سلاحا إقليمياً مرتبطاً ارتباطاً عضوياً ودينياً وسياسياً بحاكم دولة أجنبية بالشاه الإيراني علي خامنئي مباشرة، ويجاهر بذلك ولا يخجل ولا يستحي ولا يخاف من أحد ولا يوجد حزب في لبنان يملك ما يملكه حزب ولاية الفقيه أو مرتبط بنفس طبيعة إرتباطه الديني والأمني والسياسي!

والأخطر من ذلك كله، أن أي لبناني اختلف معه بعقيدته عقيدة ولاية الفقيه وأراد الكشف للشعب اللبناني عن مخاطر هذه العقيدة الجهنمية على دستور لبنان، وميثاقه، ومعاهدته، سرعان ما يضعه هذا الحزب على لائحة الإغتيال الجسدي أو المعنوي!
ولم يمر على لبنان حزب يشبه حزب ولاية الفقيه الذي بلغ رتبة الإجتهاد المطلق باغتيال خصومه السياسيين من جهة النوعية ومن حيث الكمية!
فقيام الدولة في لبنان أمر مستحيل في ظل بقاء سلاح حزب ولاية الفقيه ورجاله خارج وصاية مؤسسات الدولة القضائية، والأمنية، والعسكرية، والسياسية، ومستحيل أن تقف الدولة على قدميها وهي عاجزة من استدعاء عنصر في حزب ولاية الفقيه للتحقيق معه في جريمة اغتيال الشهيد رفيق الحريري وجرائم اغتيال كل شهداء جبهة 14 آذار اللبنانية؟.
وكل مجتمع لا تقوم فيه دولة حقيقية فهو بالضرورة سوف يذوق كل أنواع الفساد المالي، والبيئي، والإقتصادي، والأمني، والسياسي، والإداري، والفوضى في كل جوانب المجتمع.

مختصر مفيد: جماعة ولاية الفقيه الحاكمة في إيران بالإكراه والقمع والقهر لن تسمح لليمنيين، والعراقيين، والسوريين، واللبنانيين، بإقامة دول حقيقية في بلدانهم لأن بقاءها مُفَككة وضعيفة وهزيلة يمنحها قدرة على التَّحكم بمصيرها السياسي والتسلط على قرارها الأمني لتسخيرها بالتالي كورقة تستمد منها القوة على طاولة المفاوضات العلانية والسرية مع أميركا وأوروبا.
جماعة ولاية الفقيه الحاكمة بالقهر شعب إيران جماعة يجري الشر والبغي والعدوان في أدمغتها كما يجري الدم في عروقها.

*لاجئ سياسي في فرنسا
آخر تحديث: 12 مارس، 2018 10:53 ص

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>