«ضديّ» إنتاج «كفى»: قصص سبع نساء مع المحاكم الشرعية والروحية

فيلم ضمن سلسلة أفلام توعوية، تتطرق فيها "كفى" الى معاناة المرأة اللبنانية في ظل القوانين الجائرة. فماذا تقول كل من المحامية ليلى عواضة عن نساء لبنان.

يركز فيلم “ضديّ” الذي انتجته “كفى”، والذي أطلق ليل أمس في بيروت، تزامنا مع يوم المرأة العالمي الواقع في الثامن من آذار، والذي تشتغل عليه الجمعية منذ سنتين تقريبا بالتعاون مع المخرجة والمُعدة ديانا مقلد، حيث يركز على قوانين الاحوال الشخصية، لان لبنان يتكوّن من مجموعة طوائف ومذاهب وأديان. ولأن الزوج والزوجة ملزمون بالعودة الى قوانين الطائفة مما يُخضع النساء لقوانين متفاوتة. وقد تابعت المخرجة على مدى أشهر محاكم اسلامية ومسيحية تتعرّض فيها النساء لإجحاف بالغ، وهو عبارة عن معاناة سبعة سيدات في مختلف المحاكم والطوائف، لان لبنان يتمسك بهذه القوانين ولا يتخلى عنها. فالمحاكم الشرعية والهيئات مستقلة بذاتها، لذا المطلوب قانون مدني موّحد.

ليلى عواضة

اقرأ أيضاً: هل منع زواج القاصرات يخالف الشريعة الاسلامية؟

في اتصال مع المحامية ليلى عواضة الناشطة مع “كفى” لشرح حيثيات العمل على الفيلم، قالت لـ”جنوبية”: “منذ سنتين نحضّر للفيلم، حيث عملنا على اقناع النساء بعدم تخبئة وجوههن. وكم تفاجأنا بالحضور في سينما “سوفيل” حيث ان القاعة الكبيرة لم تتسع للحاضرات فمنهن من جلس أرضا، ونتلقى اليوم طلبات لإعادة بثّ الفيلم في عرض آخر”.

وترى عواضة ان “الفيلم أعد لأجل إطلاق حملة الأحوال الشخصية. وقد بدأناها بهذا الفيلم الذي أعددناه للعمل على موضوع الاحوال الشخصية في لبنان. وكنا سابقا قد اطلقنا حملة تجريم قتل النساء عبر فيلم ايضا للمخرجة ديانا مقلد بعنوان “لطيفة وآخريات”.

مع الاشارة الى ان “مدة الفيلم 50 دقيقة، وهو مهم بمضمونه، حيث يتبيّن ان اغلبية الطوائف في لبنان رغم التفاوت فيما بينها، الا انها تصيب المرأة بالظلم، وان كان ذلك مختلفا بنسبة ما بين طائفة وأخرى”.

وتتابع، المحامية ليلى عواضة، قائلة، لقد “أضئنا على أكثر من مشكلة كزواج القاصر، والطلاق، وصعوبات الطلاق، والزواج المبكر، والحضانة، والولاية، والوصاية عبر قصص نساء. وعرضنا من خلال قصصهن لنظرة المحاكم الدينية لقضايا النساء حيث بدأناها من خلال مشاكلهن الواقعية ومعاناتهن. وهدفنا الاساس هو رفع القدسية عن هذه القوانين التي تسيئ للنساء، وانه يجب ان نتوصل الى مرحلة توحيد قوانين الاحوال الشخصية. فالمرأة المسيحية في لبنان تعاني كما المسلمة في مسائل عديدة كالطلاق”.

وتشدد عواضة على ان “الفيلم لم يتطرّق الى موضوع منح الأم اللبنانية الجنسية لأطفالها، كونه ملفا مرتبطا بقانون الأحوال المدنيّة”. و”نحن في مرحلة معينة نشجع النساء للحديث عن ظلم المحاكم، ونركز على المشكلة، فلا يهمنا الأسم، بل المضمون”.

في عرض مناقض لمطالب النساء، ثمة رجال عاشوا ظلما في المحاكم الشرعية ومنها قصة (ح.ع)، ضحية المحاكم، الذي روى قصته لـ”جنوبية” فوصف المحاكم بـ”عدم شرعي”، فكل “واحد يطبّق الاحكام على ذوقه، وكما يراها هو، فلا احد يفهم بالشرع، ولا أحد يفهم بالاسلام”.

ويرى ان “التشريع لا يطبّق، فكيف يحكمون بالشرع، ان فهمهم للدين محدود، ولا يملكون القدرة على البلاغة والفصاحة لتفسير الاحكام، ولا يعتمدون التفسيرالحقيقي للدين”.

اقرأ أيضاً: سيّدتي لا تصدّقينا

ويفسر ضحية المحاكم، قائلا “لقد ظلمت من قبل المحكمة الجعفرية والمحامي معا، حيث اتفقا عليّ ولولا مساعدة البعض لكنت الى اليوم عالقا في المحكمة. فقد طلقت منذ 2008 ولكن قضيتي استمرت الى العام 2014 حيث طلبت زوجتي الطلاق، واخذت الاولاد، دون اي حكم، وظللت ادفع النفقة دون ان احصل على توقيع منها، وكان دفع النفقة يتم مباشرة للاولاد، فلم تعترف المحكمة بهذه المبالغ لانها لم تكن موثقة، فالمحكمة تريد ايصالات. وقد شهد الاولاد ضدي بعد ضغط من والدتهم، الى ان بدأت الدفع من جديد عبر محكمة الشياح الجعفرية، رغم ان الاولاد فوق السن القانون للإنفاق، وقد عاشا مع والدتهم طيلة هذه السنوات، وتوقفتُ عن دفع النفقة في العام 2013 بعد ان قصد ابني الكبير كاتب العدل، والغى الوكالة المعطاة لوالدته بقبض المال مني، مع العلم ان الولد الصغير هو بعمر 18 والكبير بعمر 21”.

فالظلم في لبنان يسير على قدم وساق على النساء والرجال معا، في ظل قانون لا يساوي بالمواطنية بين ركني الاسرة. فكيف هو وقع الظلم المزدوج على المرأة؟

آخر تحديث: 9 مارس، 2018 5:13 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>