نبيل الحلبي لـ«جنوبية»: لهذا عزفت عن ترشحي للانتخابات النيابية

على الرغم من أنّ القانون النسبي يتيح للمستقلين حصد مقاعد نيابية في حال انضموا في لائحة واحدة، إلا أنّ التشتت بين صفوف الجماعات المستقلة، وتحالف أقطاب السلطة، دفع العديد من الشخصيات التي تحمل مشروعاً تغييراً إلى العزوف عن الترشح.

أكّد مدير مؤسسة لايف المحامي نبيل الحلبي مؤخراً عزوفه عن الترشح لخوض الانتخابات النيابية في دائرة بيروت الثانية، وكان الحلبي من أوّل الشخصيات التي أعلنت ترشحها واستعدادها لخوض هذا الاستحقاق بعناوين سيادية وإصلاحية.
فما هي الأسباب التي دفعت الحلبي لأخذ هذا القرار؟
في هذا السياق أكّد الحلبي لـ”جنوبية” أنّه عازف عن الترشح لعدة أسباب منها أنّه ينتمي الى المجتمع المدني الناشط وتحالفه يجب أن يكون مع لائحة تهدف إلى الإصلاح بالدرجة الأولى ، وتعمل على برنامج واضح المعالم ..
يضيف الحلبي “أنا متخصص في القانون الدولي لحقوق الإنسان، وبالتالي أحمل مشروعا لتحديث التشريعات المحلية بما يتلاءم مع الاتفاقيات الدولية الموقع عليها لبنان وفي مقدمتها القوانين المتعلقة بمنظومة الأمن والعدالة، من هنا فإنّ أيّ لائحة لا تلحظ مكونات المجتمع المدني التخصصية لا يمكن أن أترشح عليها”.

لافتاً إلى أنّه “كان هناك تصوّر لأن تكون هناك لائحة متحالفة على الأقل مع المجتمع المدني، غير أنّ هذا الأمر تلاشى مع الوقت ، وذهبت الأمور في بيروت الثانية إلى صراعات شخصية، وهذا ليس هدفي وهي ليست معركتي . هدفي أن يكون هناك تقارب في وجهات النظر بين ما تبقى من مكونات 14 اذار التي لا تزال تحمل الحد الأدنى من الهوية السياسية المشتركة وإعادة ترتيب جبهة وطنية موحدة والالتقاء حول مصالح مشتركة أوّلها مواجهة مشروع تقويض الدولة بفعل السلاح الغير شرعي الذي يمثل رأس الفساد في لبنان ويحمي عصابات الجريمة المنظمة ويشجع على الإرهاب.

إقرأ أيضاً: دائرة بيروت الثانية: المستقبل في الصدارة والمخزومي في «التفضيلي»

وأشار الحلبي إلى حالة التشتت والتشظي التي تبرز في ساحة 14 آذار، مؤكداً أنّه لا يحبذ أن يكون أحد المساهمين في هذه الحالة، وإنّما أن يكون من الذين يعملون على تقريب وجهات النظر بين هؤلاء الأشخاص وهذه التيارات.

متابعاً ” من هنا قررت أن أظل في موقعي كمجتمع مدني مناوئاً لسلطة الدولة العميقة المتمثلة بحزب الله، ومعارضاً لمواقع الفساد، وساعياً في السياسة إلى العودة للثوابت الأساسية لثورة الأرز، لاسيما وأنّ كثرة عدد المرشحين الذي يحملون تقريباً نفس الهوية السياسة، يجعلنا نخشى أن يتم التسلل من قبل أيتام النظام السوري مجدداً إلى الساحات اللبنانية عبر استثمار هذا القانون الذي وضعه حزب الله لمصلحته، لذا فأنا أفضل أن تكون أصوات الأشخاص الذين منحوني ثقتهم ومحبتهم في المكان الذي يمكن من خلاله قطع الطريق أمام هؤلاء المتسللين وتفويت الفرصة على حزب الله وحلفائه من السطو على عدد من المقاعد النيابية في مدينة بيروت” .

إقرأ أيضاً: المستقلون يتنافسون في «بيروت الثانية».. وعربيد: لست رجل أعمال وأشعر بالقرف

وشدد الحلبي على ضرورة الإنتباه والحرص على المقعد الإنجيلي في بيروت الثانية الذي من الممكن أن يتم خطفه من قبل الحزب السوري القومي الاجتماعي . لافتاً إلى “ضرورة تأمين أصوات كبيرة تدعم المرشح الأقوى والأكثر اعتدالا عن المقعد الشيعي في بيروت وكذلك المقعد الإنجيلي من أجل المحافظة على هوية العاصمة من أي تشويه لا يمثل قيمها المدافعة عن القضايا العادلة للشعوب حول العالم”.
كما أشار المحامي نبيل الحلبي عن نيته في إطلاق المنتدى السياسي والإجتماعي في بيروت ليكون ملتقى جميع القوى المجتمعية والسياسية في العاصمة من أجل الحوار الهادف إلى نهضة المدينة وتعزيز مكانة أهلها وحفظ الهوية الثقافية لبيروت .

آخر تحديث: 1 مارس، 2018 2:22 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>