الشيخ الجوهري: ترشحي عن بعلبك الهرمل هو عملية فدائية

"حزب الله" قلق في دائرة بعلبك- الهرمل فهل ستتلقف المعارضة الشيعية هذه الفرصة فتتحد بمواجهة قوى الأمر الواقع في المنطقة؟

لعلّ أكثر ما يقلق الثنائي الشيعي في الإستحقاق الإنتخابي المعركة المنتظرة في دائرة بعلبك – الهرمل، ولربما هي المرة الوحيدة التي يكون في “حزب الله على هذا القدر من الإرباك نظرا للأصوات المعارضة لسياسة الثنائي حتى في داخل بيئة الحزب تعبر عن وجع الشارع في هذه المنطقة المهملة. ما جعل “حزب الله” خصوصا يستعمل كل أسلحته الدفاعية لمهاجمة كل هذه الأصوات التي تنادي بالإصلاحات وتطالب من كانوا نوابا عن هذه المنطقة القيام بواجباتهم.

فالواضح إذا أن نقطة الضعف في لائحة الثنائي أنها لم تراع متطلبات ورأي قاعدتهم الشعبية، ولم يكن لدى حزب الله تحديدا سوى قطع الطريق على الإعتراض بالقول “بالآخر بتزعلوا وبتروحوا تنتخبوا نفس النواب” وهو خلاصة حديث نائب الأمين العام الشيخ نعيم قاسم، إلى جانب حديث الأمين العام السيد حسن نصر الله الذي خص أهالي بعلبك – الهرمل” ما تسألوا شو قدموا نواب هذه المنطقة بل إسألوا ماذا قدمت المقاومةّ”.

اقرأ أيضاً: هاجس خرق دائرة بعلبك – الهرمل يقلق حزب الله

وبالتالي الواضح أن “حزب الله” يواجه مشكلة بروز أصوات إعتراضية في بيئته، والمشكلة الأكبر بكيفية معالجة هذه االمشكلة التي ليست وليدة اللحظة إذ بدأت ملامحها تبرز منذ الإنتخابات البلدية، حيث يقول المتابعين أنها من أكثر الدوائر التي شهدت تزويرا في العملية الإنتخابية وفي النتائج .

وعلى صعيد النيابي، فقد علمت “جنوبية” من مصادر متابعة أنّه “حتى الساعة المشهد الإنتخابي لدى المعارضة الشيعية غير واضح، لكن هناك لائحة يعمل على تشكيلها تحاول أن تجمع كلّ أطياف المعارضة إلا أنها لم تكتمل بعد”. مشيرا إلى ان “كل قوى المعارضة ترى الأمور من منظار آخر وهو ما أخّر ولادة اللائحة”. مؤكدا أن “الرئيس حسين الحسيني من الغير الوارد أن يرشح نفسه خلافا لما يقال”.

وفي هذا السياق، كان لـ “جنوبية” حديث مع المرشح الشيخ عباس الجوهري الذي أكّد أن “80 إلى 90 % من التواصل لإنجاز التحالف الذي تمّ التحدث عنه منذ خمسة أشهر والذي ينبع من نظرة واقعية لواقع الحال في بعلبك – الهرمل من حيث التوزيع السكاني والمذهبي قد تمّ”. لافتا إلى أن “40 ألف صوت السنّي و40 ألف صوت مسيحي مزاجهم ليس في تسلّط “حزب الله” على القرار السياسي في المنطقة”.

وتابع “فيما هذان الجناحان في لائحة المستقلين الشيعة الذين تتجاذبهم روح التنافس لمن تكون السيطرة والقدرة على إدراة هذا الإستحقاق، فمع الأسف البعض إرتأى أن لا يمارس الديمقراطية التي نريد للآخرين ممارستها. فخرج منّا وذهب ليختار بنفسه لكنّه إصطدم بجدار التحالف الذي كنّا قد صنعناه وشبكناه مع القوى الفاعلة على الأرض”.

وفي سؤالنا حول ما إذ كنا سنشهد تشكيل لائحتين للمعارضة الشيعية قال الجوهري إنّه “لا زلنا نقول اننا بحاجة لإخراج لائحة متوافق عليها من المستقلين علما أنه من الصعب أن يحدث توافقا مئة في المئة بين الأفرقاء، لكن الأغلبية مع مزاج التوافق لكن الأهم اننا أخذنا شبه موقف من تحالفاتنا السياسية لإدارة هذه المعركة “. مشيرا أن “الترشيح ليس إلّا ذخيرة للمعركة وإن لم تحتج المعركة لذخيرتي فأقدم غيري. ونحن بهذه الروحية ندير المعركة فهي ليست معركة أشخاص “.

الانتخابات النيابية

وبتقدير الشيخ الجوهري “يمكن القول أننا نقدّم المصلحة العامة على كلّ مصالحنا الشخصية، ونسير بمشاورات بما تقتضيه مصلحة الإستحقاق كي نخرج بإنجاز كبير”. ووعد الجوهري بأن “الإنجاز سوف يخرج بمفاجأة وهم يتلمسون ذلك وما صراخهم إلّا دليل كبير على الأزمة التي إستطعنا أن نخرجها إلى الضوء”. مشيرا إلى أن “هذه الأزمة واقعية وقديمة لكنّهم كانوا يتسترون بحجة المقاومة. واكد “كل من عارض سياسات “حزب الله ” من خارج الدائرة كان يعطي الحزب القدرة أن يشدّ العصب الشيعي حوله”.

وأكّد “أما اليوم فنحن في أول سطر من أسطرنا نقول نحن مع المقاومة، لكنّ سلاح المقاومة يجب أن يكون له وجهة واحدة، ومن المحرمات الوطنية والأخلاقية كما الشرعية إستخدامه في الداخل “. مشددا على أنّه “لا أحد يريد أن ينصاع لسفارات، بل على العكس سوف نخرج في القريب أدلّة من فمهم يؤكدّون أنهم ينسقون مع المخابرات الأوروبية ويتبادلون المعلومات وليس نحن من نعمل مع السفارات”.

وفيما يتعلّق بتحالف المستقلين الشيعة مع “القوات اللبنانية” وما إعتبره البعض يشكّل إستفزازا للآخرين، أكّد الجوهري أن “المرشح الماروني هو نتاج بيئة البقاع وكل القرى المسيحية بغض النظر كونه منظم في القوات اللبنانية”. ولفت على أن ” “حزب الله” كان يفرض على الموارنة المرشح الذي يحبّه هو، فيما نحن نؤيد المرشح الذي يحرز إجماع الموارنة.

اقرأ أيضاً: المستقلون يتنافسون في «بيروت الثانية»..وعربيد: لست رجل أعمال وأشعر بالقرف

وتابع كلّ الدراسات تظهر أن مرشح القوات لديه 85% تأييد من أصوات المسيحيين، وبالتالي يجب الأخذ بعين الإعتبار رأي شركائنا وجيراننا”. لافتا إلى أن “حزب الله”شريك القوات على طاولة مجلس الوزراء إلا أن الحزب معتاد على تخوين الخصم وشيطنته”.

وعن موعد إطلاق اللائحة قال الجوهري ” بدأت اليوم المشاورات في كل بلدة وكل قضاء والأسماء الوازنة سيتم تجميعها وتقديم 6 مرشحين يعكسون جغرافية والواقع العائلي والمناطقي ويعكسون المجتمع البقاعي في بعلبك – الهرمل وسيتم الإعلان عنها بعد عشرة أيام بالكثير بعد أن يتمّ التوافق مع الشخصيات الشيعية الوازنة والمحترمة “.

وأعاد التأكيد في الختام أنه “يعتبر ترشحه نوع من العمل الفدائي لكنني لست منتحرا، فإذ وجدت من هو أفضل منّي سأتراجع عن ترشيح نفسي. فنحن تعاهدنا أن نكون بهذه الروحية، وأننا نريد أن نقيم معركة ليس للشخصانية أي مكان فيها”.

آخر تحديث: 28 فبراير، 2018 4:58 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>