أزمة لوحات السيارات العمومية الجديدة لم تُحل بعد!

يستمر مشروع تغيير لوحات السيارات بشكل اختياري على أن يصبح إلزاميا خلال مطلع العام المقبل، إلا أن السيارات العمومية عالقة في مأزق نتيجة اختلاف الرأي حول لون اللوحة، فهل ستكون بخلفية بيضاء أو حمراء؟

اللوحة البيومترية، اللوحة الذكية واللوحة الآمنة هي أسماء اللوحة الجديدة للسيارات، التي بدأ العمل بها بتاريخ2017/12/22 والمنصوص عليها في قانون السير رقم 2016/61.

45 ألف ليرة هي تكلفة تغيير اللوحة، ومنذ اليوم الاول تشهد مراكز المعاينة الميكانيكية الأربعة ضغطا هائلا، اذ يعلو صراخ المواطنين الذين يطول انتظارهم في طوابير لا تنتهي حتى نفاد صبرهم مع انتهاء فترة دوام المراكز.

أكثر المستفيدين من عملية التغيير هذه، هم اصحاب السيارات العمومية إذ لم يعد باستطاعة اللوحات المزورة ان تنافسهم على لقمة عيشهم، ولكن تعديلا طرأعلى سير المشروع بعد تغيير 52 ألف لوحة سيارة عمومية، ليتم اعادة النظر في لونها ورسمها وطريقة تنفيذ القانون!

اقرأ أيضاً: الإحتلال الإقتصادي أخطر من الإحتلال العسكري

لجنة الاشغال العامة والنقل

رئيس لجنة الاشغال العامة والنقل، محمد قباني قال لـ”جنوبية” بأنه “حصل خطأ في تنفيذ اللوحة العمومية فبدل ان تكون خلفية اللوحة حمراء كما ينصّ القانون لجعل النمرة اكثر وضوحا جعلوها بيضاء والارقام باللون الاحمر، فقد “عجبهم” ان تكون الخلفية بيضاء، وأرى ان هذا الموضوع ليس جماليا بحتا”.

محمد قباني

واضاف قباني “ادارة السير هي التي تتحمل مسؤولية الخطأ وسوف يُعاد اصدار اللوحة باللون الاحمر، علما انه لن يتم تكليف السائق العمومي اي رسوم مالية لدى استبدالها، وما يهم هو حسن تنفيذ قانون السير بما يخدم مصلحة المواطن”.

من جهته، رئيس اتحاد النقل البري، عبد الامير نجدي، اكد ان “موضوع اللوحات العمومية أُثير منذ شهر تقريبا، وتم تصحيح الوضع بعد ان اصدر وزير الداخلية قرارا يقضي بابقاء اللوحة العمومية حمراء كما في السابق”، واشار نجدي الى “توقف العمل في تغيير اللوحات العمومية الى حين انتهاء مرحلة تبديل اللوحات الخاصة”.

عبد الامير نجدي

هيئة ادارة السير والعمل لمواكبة الحداثة

مشكلة مختلفة ووجهة نظر مغايرة تطرحها هيئة ادارة السير بعد تحميلها الخطأ في تنفيذ القانون، وقال مصدر مسؤول فيها لـ”جنوبية” ان “القرار401 يحدد اللون الازرق للسيارات الخصوصية والاحمر للاخرى العمومية، فقمنا بتطبيق الأحمر من خلال اشارة حمراء على الجانب الأيسر للوحة والارقام باللون الاسود ثم صدر القرار 61 باعتماد اللون الاحمر للوحات العمومية، وباقي المركبات يُحدد لون لوحاتها بقرار يصدر عن وزارة الداخلية، بمعنى التنبيه لعدم التلاعب باللون الاحمر، ولكنه لم يقل بوجوب تحديد اللون الاحمر في قعر اللوحة، وما حصل ان اللوحة الجديدة تشبه بشكلها اللوحة القديمة التي كانت مخصصة للقضاة، وحاليا تحتجّ النقابات وتريد اللوحة حمراء بأكملها”.

وتساءل المصدر”اذا كنا سنبقي على اللوحات العمومية بشكلها القديم، كيف نمنع عملية التزوير؟ خاصة ان ما قامت به مصلحة ادارة السير من تغيير جذري لا يتعارض مع القانون، وقد قمنا باعتماد معايير كثيرة للتحديث اضافة الى الرمزP الذي يميّز اللوحة العمومية وليس فقط اللون، وحتى الان نحن على خلاف مع النقابات” يقول المصدر.

“وهناك الجانب التقني، واذا اردنا تطبيق القانون يتوجب علينا ذلك خلال فترة سنة وستة اشهر، ولكن عملية اعادة الطباعة تتطلب وقتا طويلا، ومن الناحية الجمالية هي افضل كما وضعناها، خاصة ان القانون ينصّ على ان اللوحة يجب ان تكون عاكسة، فكيف ستكون كذلك بخلفية حمراء؟”، مضيفا، “نحن قمنا بتطبيق القانون اللبناني وقانون “الأيزو” ايضا الذي ينصّ على وجوب تحديد قعر اللوحة باللون الابيض او الاصفر الفاتح”.

ويختم المصدر “الان تتعدد وجهات النظر حول هذا الامر، ونحن لن نقوم بما يزعج الاخرين، ونحرص على التوافق مع الجميع، وما نطرحه اليوم هو برسم الرأي العام، إذ اننا نريد التغيير والحداثة بينما الآخر يصرّ على بقائها، كما هي بحجة ان الناس تعوّدت على الشكل القديم بحسب قولهم، وباعتقادي ان الناس تتعود على الشكل الجديد، ولن يصح الا الصحيح”.

اقرأ أيضاً: نجاح باريس 4… رهن الاصلاحات واقرار الموازنة

مواصفات اللوحة البيومترية

-لا يمكن تزويرها وتتميز برقم تسلسلي و”باركود” محفور بالليزر، وأرزة محفورة بطريقة D3 لميعة لا يمكن نسخها.

– تتمتع بشيفرة خاصة تُمنح لسيارة واحدة.

– تُصنع بطريقة الكبس الحراري وأحرفها نافرة.

– صعوبة نزع “البراغي” الا اذا تعرضت السيارة لحادث.

إنها وجهات نظر مختلفة بشأن لون وشكل اللوحة العمومية، لذا الأجدى بالاطراف المعنيّة التوصل الى حلّ علمي وعملي، بما يحفظ حسن تنظيم قانون السير. فيكفي ما يُعانيه المواطن من استنزاف ساعات يومه في الطرقات وسط زحمة خانقة، تجعله غير آبه للدخول في جدال حول جنس الملائكة.

آخر تحديث: 24 فبراير، 2018 3:22 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>