هل من معركة انتخابية فعلية في الجنوب؟

فيما أعلن حزب الله وحركة أمل أمس أسماء مرشحي الطرفين في الجنوب للانتخابات النيابية المقرر إجرائها في 6 أيار 2018 ما زالت المعارضة المتنوعة للثنائي الشيعي وسائر أطراف السلطة تناقش أوراقاً سياسية ورؤى للانتخابات مختلفة والأهداف المنوي الوصول إليها في الانتخابات القادمة من دون الحسم بالمرشحين المنافسين للوائح السلطة أو اللوائح المرشحة الأخرى.

وفي منطقة الزهراني عقد أمس اجتماع موسع حضره أكثر من 150 ناشطاً من أطراف سياسية مختلفة (الحزب الشيوعي، منظمة العمل، التجمع الديمقراطي العلماني، حركة الشعب ومستقلين ديموقراطيين…) ناقشوا فيها ورقة سياسية أهم ما جاء فيها:
تطل الأزمة السياسية برأسها بين الحين والآخر، فتثبت أن جماعة تقاسم السلطة المذهبية يلجأون بين الفينة والفينة لتجييش الشارع، مرة بإسم حقوق المذهب، ومرة بإسم حصته ودائماً بإسم مصالحهم وعلى حساب المصلحة العامة. فتستعاد لغة التسعير المذهبي ويعود شبح الحرب الأهلية – التي ما زالت كامنة – ليطل فتخيفنا من جديد. لقد عزز النظام السياسي اللبناني الانقسام الطائفي والمذهبي من خلال اعتماد سياسة المحاصصة وتقاسم الغنائم والنفوذ فكان ذلك عائقاً في وجه تغيير النظام ما انعكس تراجعاً على كافة المستويات السياسة والاقتصادية والاجتماعية.

اقرأ أيضاً: بري ونصرالله يعلنان لوائحهما بإستثناء أسماء الحلفاء

حول أهداف المشاركة في الانتخابات اقترحت الورقة ما يلي:
1 – أن نستحضر التمثيل الشعبي بهدف المشاركة في عملية التغيير. ونقول التمثيل الشعبي لأن القاعدة الشعبية هي صاحبة المصلحة الفعلية بعدم التزوير وبعدم المصادرة وبزوال الفساد.
2 – نتحرك من الموقع الديموقراطي المستقل. المستقل عن كل أطراف السلطة، ونفهم ذلك بعدم انتمائنا إلى أي موقع هيمنة أو إلى أي فئة ذات سلطة طائفية.
3 – نتحرك من وعينا للحاجة الشعبية المكبوتة والمقهورة لمثل هذا الحراك الذي يبغي إزالة المصادر عن القرار الشعبي الديموقراطي الحر والمستقل.
4 – إن هدفنا الصريح هو بناء حركة ديموقراطية مستقلة لا طائفية ولا فئوية لها طابع الاستمرار.
لكل هذه الأسباب ترانا معنيين بالانخراط في العملية الانتخابية تحفيزاً واقتراعاً وترشحاً من أجل توليد الحركة الشعبية المستقلة والكتلة الديموقراطية الفاعلة والإطار الصلب المعارض آملين إقامة دولة مدنية علمانية حديثة فيها لا مركزية إدارية موسعة.
وعلمت جنوبية أن عدداً ممن يتداول أسماءهم للترشح كان حاضراً في الاجتماع مثل الدكتور حمزة عبود (عدلون) الدكتور هشام حايك (مغدوشة) والمهندس رياض الأسعد (الزرارية).
ولوحظ غياب أية مشاركة من قرى الزهراني التي يقطنها مسيحيون وختم اللقاء بتوزع الحاضرين على أربع لجان وهي: اللجنة السياسية، اللجنة التنظيمية، اللجنة الإعلامية واللجنة المالية. وهي ستنظم إلى مثيلاتها في قضاء صور والتي أنشأت قبل أسبوعين.
وعلمت جنوبية أن هناك ضغوطاً قاعدية على الأحزاب المذكورة للإسراع في إعلان أسماء المرشحين ويبدو أن هذا الموضوع، لن يبت قبل الأسبوع القادم، على الرغم أن الأجواء تشير إلى الحسم باتجاه ترشح الدكتور حمزة عبود، في حين يبدو أن ترشح د. حايك مرتبط باستشاراته التي يجريها مع الأحزاب المسيحية مثل التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية وأنه في ضوئها يعلن موقفه النهائي، فيما يستمر الاختلاف بالرأي حول تبني ترشح المهندس الأسعد أم عدم تبنيه. وتشير المصادر ان ذلك مرتبط بموقف الحزب الشيوعي اللبناني.
أما في الدائرة الثالثة المشكلة من أقضية النبطية، بنت جبيل، مرجعيون وحاصبيا. فقد دعت حملة بدنا نحاسب إلى لقاء تشاوري في المجلس الثقافي للبنان الجنوبي في النبطية بعد ظهر الأحد الفائت 18 شباط 2018. شارك فيه مجموعة من الناشطين والمرشحين الذين أكدوا من خلال كلماتهم على ضرورة الاتفاق على لائحة معارضة موحدة ضد لوائح أحزاب السلطة، كما غمز أحد المتحدثين من قناة المرشح أحمد الأسعد الذي أعلن عن لائحته في فندق الحبتور – بيروت. ودعا عدد من المتحدثين إلى ضرورة إقدام الجميع على تقديم تنازلات من أجل الوصول إلى لائحة واحدة. واقترح أحدهم أن يعقد المرشحون المعارضون في بنت جبيل اجتماعاً يتفقوا فيه على ثلاثة مرشحين وكذلك في النبطية، ولاحقاً في قضاء مرجعيون حاصبيا.
ولوحظ غياب ممثلي منظمة الحزب الشيوعي في النبطية عن الحضور فيما حضر عضو المكتب السياسي للحزب د. عمران فوعاني الذي أيّد اقتراح الاتفاق على لائحة موحدة، كما غاب من الاجتماع ممثلو الأندية والجمعيات والتي اعتاد أحمد بدر الدين الحضور باسمها.
وقال مصدر مقرب من الأحزاب الوطنية لجنوبية، إنها لم تتسلم أية دعوة للمشاركة في هذا اللقاء لذلك غابت اللجان المشكلة في الأقضية الثلاثة عن اللقاء.
يبدو أن الأسبوع القادم سيكون حاسماً على صعيد الترشح وتشكيل اللوائح المفترضة للمعارضة وبدء العمل الميداني من أجل إجراء خرق جدي للوائح السلطة.

آخر تحديث: 20 فبراير، 2018 5:27 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>