صفعة العميد على وجه المياوم: مَن يحاسب؟!

مشهد لم يحرك الرأي العام، ولا المسؤولين، فأن يُصفع مواطن يمارس حقه الطبيعي والديمقراطي في التظاهر والاعتصام، هو أمرٌ لا يتعدى اللقطة التلفزيونية  التي تجلب الرايتينغ لا التضامن.

اعتصام المياومين وإقفالهم لشركة كهرباء لبنان انتهى يوم أمس الجمعة 16شباط، بصفعة وجهها العميد حسين خشفة لأحدهم، ليتابع عمله مهدداً ومتوعداً بقية المعتصمين بإجراءات حاسمة إن اعترضوا ولم يتفرقوا تبعاً لأوامره.

فيما المياوم الذي تلّقى الصفعة على خدّه، وسط صمت من زملائه، كانت جريمته “الديمقراطية”، والمطالبة بحقه في لقمة العيش، إلا أنّ من جوّعوا البطون في هذا الوطن بدأوا مسيرتهم في تجويع الكرامة.

في هذا السياق أكّد مدير مؤسسة لايف الحقوقية المحامي نبيل الحلبي لـ”جنوبية” أنّه من المفترض محاسبة الضابط لأن هذا التصرف هو تجاوز ومدار عقوبة جزائية.

مبيناً أنّ ما شهدناه هو إعتداء بالضرب على شخص أعزل لم يكن يشكل أيّ خطر على مهمة القوى الأمنية، وبالتالي لا بد من محاسبة الضابط ، وحفظ حق المعتدى عليه بالتعويض المدني للضرر الذي أصابه.

إقرأ أيضاً: باسيل يمنع التوظيف.. والمياومون في الشارع منذ 3 سنوات

ولفت الحلبي إلى أنّ  تحريك الدعوى العامة ضد الضابط المعتدي يقع  على النيابة العامة العسكرية باعتبارها تنوب عن المجتمع اللبناني الذي تعرض للضرر من جراء هذا الفعل.

هذا وأشار الحلبي إلى أنّهم  كحقوقيين بدأوا يلمسون منذ مدة وتحديداً في ظل إدارة المشنوق لوزارة الداخلية تجاوزات تطال حقوق الإنسان ويتم التستر أو تجاوز هذه الارتكابات تحت عنوان حفظ معنويات ضباط وعناصر القوى الأمنية.

إقرأ أيضاً: المياومون وجُباة الإكراء الى الاعتصام من جديد

وكانت أزمة المياومين قد بدأت مع تقاعد مؤسسة كهرباء لبنان مع شركات مقدمي الخدمات، ليرضخ حينها هؤلاء للعمل مع هذه الشركات حيث تمّ تثبيت بعضهم دون البعض الأخر.

والذين يتحركون اليوم هم مياومو شركة درباس (إحدى الشركات التي تعاقدت معها مؤسسة كهرباء لبنان) للحصول على التثبيت وعلى مستحقاتهم.

 

آخر تحديث: 17 فبراير، 2018 5:34 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>