ترامب يخوض معركة موازنته في الكونغرس: أميركا أوّلاً!

لقي مشروع الرئيس الاميركي دونالد ترامب إعتراضا كبيرا حول الموازنة في الكونغرس الاميركي من قبل نواب من الحزب الديمقراطي لانه يقلّص الانفاق الخراجي الموعود، الذين حصلوا على مساندة اعضاء اخرين من الحزب الجمهوري، مبررين اعتراضهم بأنه سيقلص القوة الناعمة (الدبلوماسية) للولايات المتحدة الاميركية.

فقد أعلن نواب في الحزب الجمهوري عن إستعدادهم للتعاون مع اعضاء من الحزب الديمقراطي لمواجهة مقترح الموازنة. وقدرت ميزانية الولايات المتحدة الاميركية لعام 2018، المخصصة لنشاطات وزارة الخارجية ووكالة التنمية الدولية، بـ37.8 مليار دولار، بعد أن كانت تقارب الـ 60 مليار دولار في عام 2017.

أما عن تفاصيل الميزانية التي اقترحها ترامب، فأهدافها، فقد رأى نواب الحزبين أن التخفيضات ستضر بمصلحة الامن القومي الاميركي ونشر السلام، وتوسيع الرفاهية، والتأثير الاميركي على الدول الاخرى، ومعالجة الازمات العالمية. وحملت ميزانية ترامب إسم “أميركا اولاً”، وتلتزم الميزانية بأربعة بنود قومية للولايات المتحدة الاميركية، وهي حماية أمن الولايات المتحدة الداخلية والخارجية، من خلال دعم جهود هزيمة تنظيم داعش وتنظيمات متطرفة اخرى، ومعالجة الظروف التي تسعى تلك الجماعات إلى إستغلالها.

اقرأ أيضاً: روسيا في لعبة التوازن في سوريا بين الأعداء

وخصصت الميزانية 5.7 مليارات لدعم المؤسسات ومكافحة الفساد، ودعم جهود مكافحة انتهاكات حقوق الإنسان، وحماية المرافق الاميركية في افغانستان والعراق، ومحاربة التضليل الاعلامي الذي يطال الولايات المتحدة الاميركية. وتشمل الميزانية، دعم إلتزامات الولايات المتحدة الاميركية مع حلفائها، عبر تمويل العسكري الخارجي لإسرائيل بمبلغ 3.7 مليارات، وتقديم مبلغ 1.3 مليارات للأردن على شكل مساعدات إقتصادية وأمنية.

كما وخصصت الميزانية، مبلغ وقدره 127 مليون دولار لمكافحة جهود ايران وكوريا الشمالية ومنظمات اخرى لحيازة اسلحة دمار شمال، وتقوية قدرات الحلفاء لمكافحة جهود تلك الدول. وخصصت الولايات المتحدة الاميركية مبلغ 1.1 مليار دولار إلى دول أمريكا الوسطى والأجنبية والمكسيك ومنطقة الكاريبي لكسر قوة منظمات وشبكات الجريمة العالمية والمساعدة في إغلاق المسارات الغير مشروعة للهجرة والبضائع، ومعالجة عدم توفر الفرص الاقتصادية الكافية والحكم الضعيف وضعف الأمن، والتي تساهم جميعها في دفع الهجرة غير النظامية.

ولحماية العاملين والمصالح الأمريكية في الخارج، خصص مبلغ 5.4 مليار دولار لحماية موظفي حكومة الولايات المتحدة والمصالح الأمريكية في الخارج، بما في ذلك أمن الوجود الأمريكي في أفغانستان والعراق. كما أن الإدارة الاميركية أعطت أولوية لتمويل مرفق السفارة الأمريكية في القدس، والذي سيباشر في أعماله ما أن يتم الانتهاء من خطط التصميم والإنشاء.

بالإضافة إلى تخصيص مبالغ من أجل توعية الرأي العالمي والتواصل مع الجمهور العالمي: النهوض بأهداف السياسية الخارجية الأمريكية من خلال تقديم مبلغ 565 مليون دولار لبرامج الدبلوماسية العامة لاطلاع الرأي العالمي، حيث من شأن هذه البرامج في أن تساعد في التصدي ضد الدعاية المغرضة ضد الولايات المتحدة وسياستها الخارجية وتقوية العلاقات بين الشعب الأمريكي والمجتمعات الخارجية. وتقوية الإدارة الفعالة لشعبنا وبرامجنا ومعلوماتنا وأرصدتنا الرأسمالية: تحسين آلية تنفيذ الأعمال وتصميم المشاريع ومؤامة المساعدة الخارجية والسياسات والموارد مع الأولويات الاستراتيجية الرئيسية كجزء من مبادرة التأثير (المسمى سابقا بإعادة التصميم) من أجل الارتقاء الأفضل للمصالح الأمريكية في عالم يتغير باستمرار.

اقرأ أيضاً: واشنطن ومساراتها: استيعاب سوريا..استنزاف إيران وإطالة حرب اليمن

ورأت الصحف الاميركية أن مقترح ميزانية ترامب لوزارة الخارجية ووكالة التنمية الدولية، يعد سبباً كافياً لنشوب النزاعات لأنها ستقلص الجهود الاميركية، لحل النزاعات بشكل دبلوماسي، فقد ذكرت صحيفة نيويورك تايمز الاميركية أن في الوقت الذي قلصت به الادارة الاميركية ميزانية العمل الدبلوماسي الخارجي، رفعت من ميزانية وزارة الدفاع 54 مليار دولار زيادة عن العام المنضرم، ومن المتوقع ان يتم الموافقة على اقتراح جون ماكين بدعم الدفاع والنشاطات الدفاعية بمبلغ 640 مليار دولار، بينما قالت صحيفة “واشنطن بوست” ان المسار العسكري الأميركي مقلق، بعد مساعي ترامب لتقويض لغة الدبلوماسية الدولية.

آخر تحديث: 13 فبراير، 2018 5:05 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>