حزب الله يستعرض تفوقه ويتدخل لينهي خلاف بري – عون

تسريبات ليلية، وقطف للتسوية من قبل حزب الله؟

ليل الحدت الطويل، استفاق على تسوية بين التيار الوطني الحر وحركة أمل، دفع إليها وحدة الموقف الوطني الذي فرضه التصريح العدواني للعدو الإسرائيلي على لسان وزير ​الأمن ​أفيغدور ليبرمان​ الذي أعلن أنّ “البلوك 9” لهم​، فيما كان عرابها رئيس الحكومة سعد الحريري الذي ما إن عاد من تركيا حتى زار بعبدا، مقترحاً على الرئيس عون الاتصال هاتفياً برئيس مجلس النواب نبيه برّي والتباحث بشأن التهديدات الإسرائيلية في ملف النفط.
هذه المكالمة التي تمت بهاتف الرئيس الحريري كما نقلت الـmtv، تضمنت اتفاقاً على وقف الحملات الإعلامية التي شنتها قناتي الـotv والـnbn في ظلّ الأزمة الأخيرة، والالتفات إلى التحديات التي تتطلب طي صفحة ما جرى مؤخراً، وعلى عقد اجتماع يوم الثلاثاء المقبل لدرس الخطوات الواجب اتخاذها لمواجهة التهديدات الاسرائيلية المتكررة وبحث الأوضاع العامة في البلاد.

مناخ التهدئة بين التيار والحركة، الذي تمّ تسجيله بعد مشهد مقتطف من الحرب الأهلية أعادته بلدية الحدت بشعاراتها الفتنوية وبالتسلح، وبتوحد القوى المسيحية (تيار وكتائب وقوات) والتي نزلت بسلاحها مغلقة المنافذ المؤدية للبلدة، إضافة لإنجرار بعض النواب إلى تغريدات تويترية  استفزازية، منها استعادة مشهد “عين الرمانة” والحرب الاهلية، من قبل النائب زياد أسود، كل هذا المناخ، مع التهديدات النفطية، دفع الطرفين إلى التنازل والتسوية والعزوف عن الاعتذار، واستبداله باللقاء.

إلا أنّ اللافت في هذه التداعيات صمت حزب الله، الذي أصدر في بداية الأزمة بياناً فضفاضاً، لم يرقَ إلى مستوى التحالف المشهود مع حركة امل، فجاء موقف الحزب “بروتوكولي” لا حاسم وكأنّ كرامة الحليف لصالح حليف تحصيل حاصل.
وفيما ظلّ حزب الله الشاهد الذي لا يعلق، كانت مصادر الحركة تسجل “امتعاضها”، فيما مواقع التواصل الاجتماعي حفلت بمنشورات تسأل عن الحليف، وتتساءل هل كان ليصمت جمهور الحركة لو أنّ الذي أهين سماحة السيد؟!

كل هذا لم يحرك الشارع التابع لحزب الله قيد أنملة، كما لم يحرك قياداته، التي ظلّت على موقفها الرمادي.

إقرأ أيضاً: تحريك الشارع: رسائل من بري وباسيل إلى حزب الله

وبينما لم يسجل موقف حزب الله بين الخطأين، أي جديد، فإنّ النقاط في التهدئة توالت من قبله، تسريباً ومصادراً، فبعد انّ تصاعد الدخان الأبيض من بعبدا وعين التينة، سارعت الصحف المقربة من الحزب إلى نسب التسوية له، وأنّه هو واضع بنودها.

ولفتت التسريبات إلى أنّ أمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله قد اتصل بكل من الرئيسين عون وبري داعياً لضبط الاوضاع، فيما كانت البنود التي تمّ الاتفاق عليها:
وقف الحملات الاعلامية، وقف التحركات في الشارع، مبادرة رئيس الجمهورية الى الاتصال برئيس المجلس وتحيد موعد، إقامة مهرجان مصالحة في بلدة الحدث برعاية الحزب يتحدث فيه نواب من التيار والحركة، تشكيل لجنة لبحث النقاط العالقة بين الطرفين، البحث في الطريقة الانسب لتراجع الوزير باسيل عن كلامه دون كسره .

إقرأ أيضاً: تدخّل «حزب الله» والحريري يثمر عن اتصال عون ببري: كرامتي من كرامتك!

يبقى السؤال بعد هذه التسريبات، لماذا لم يتصل الرئيس عون من هاتف “محمد رعد”، أو “نواف الموسوي”، أما كان أكثر بينة؟
ولو صحّت المعطيات، فإنّ هذه المبادرة عطفاً على البيان الفضفاض تؤكد أنّ الاولوية للحزب التحالف مع عون لا مع رئيس المجلس.

آخر تحديث: 2 فبراير، 2018 11:06 ص

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>