«ب»vs«ب».. مسارات تخلُف وانحدار

الى الأن لم يتسنَّ للمجتمع اللبناني بكامل اطيافهِ المتنوعة في ثقافات مختلفة. ان يُقدم الصيغة الفريدة من نوعها إزاء ما وُصِم به، من “تعايش مشترك” وديموقراطية مفرطة”، هذا البلد الذي يُعتبر دُرة الشرق ونقطة وصال بين حضارات قديمة وعريقة منذ”كنعان” وفينيقيا”والأغريق”مروراً بالديانات العملاقة الثلاثة: اليهودية، والمسيحية، والإسلامية.

في مستهل الحديث عن التراشق المنحط وغير الأدبي وغير الأخلاقي. عندما تسرب تسجيل مُشين اثناء لقاء كان قد دُعيّ اليه، معالي دولة وزير الخارجية والمغتربين “جبران باسيل” ورئيس التيار الوطني الحر الذي يربطهُ بالرئيس للجمهورية اللبنانية نسَب المصاهرة. فعندما كان الوزير يلقي محاضرة عن وجوب المشاركة في الإسهام بصورة نديةً وجدية في التحضير للإنتخابات النيابية القادمة.

اقرأ أيضاً: حزب الله مع بري انتخابياً والحلف السياسي مع عون لن يهتز

لكن المشادة غير الأدبية ادت الى ردات فعل اخطر وأعنف بكثير ربما من الكلام .حيث أُعيدت الى الاذهان داخل بيروت، والمناطق المسيحية شيئاً من الإستخفاف بأمن المواطنين خصوصاً الآمنين عندما أُشعلت الأطارات وهُوجِمت مراكز التيار البرتقالي، وسُيرت مظاهرات ودراجات نارية أطلقت العنان لمزاميرها ونعيقها لأختراق أمني غير منظم من قِبل شباب مناصرين لحركة امل في بيروت والضاحية ومعظمهم من الطلاب العاطلين عن العمل والذين يعيشون حياةً يومية ببطالة مزمنة!

وسُمعت بعض الأصوات للرصاص المنطلق من فوهات البنادق والمسدسات المشبوهة، وبقيت الاتهامات المضادة بين حرس مركز التيار، والمهاجمين، قيد التحقيق من قبل قوات الأمن والجيش اللبناني، الذي تدخل سريعاً ووضع حداً فاصلاً بين المهاجمين والمراكز! في مار الياس، وفِي الشالوحي، ومناطق متفرقة طالت الجنوب، وبعلبك، حيث هناك تداخل مشترك للتيار ولحركة امل.

وعلى الرغم الدعوات المشكوك بها من قِبل الجميع نحو التهدئة، بقيت النوايا غير نقية وغير صافية وتداعياتها مبيتة من كِلا الطرفين.

السبب الاول كان جوهرهُ عندما تحدىّ الوزير جبران باسيل قوة إنعقاد مؤتمر الطاقة الإغترابية ،وما لها تأثير على مجريات كبرى سواء في افريقيا، او اوروبا، او امريكا، او استراليا، لكن حسب ما ورد في التقارير الاولى بأن المؤتمر الثاني والثالث من شهر شباط سوف تكون الدورة الاولى للمؤتمر الذي كان رئيس المجلس النيابي قد تلقى سلفاً دعماً غير مسبوق في تقدم حركة امل في دولة “ساحل العاج” وعاصمتها “ابيدجان” لكون النسيج اللبناني المتواجد منذُ قرن و عقدين من الزمن، تعود اصوله الى منطقة الجنوب اللبناني وجبل عامل تحديداً، وحتى الرئيس نبيه بري كان قد ترعرع في دول غرب افريقيا،
وقد يكون القرار والمرسوم الذي وقعهُ العماد عون في ما يخص التعويضات على دورة الضباط للعام “1994” ادى الى معارضة الإستاذ نبيه بري، ودعا الى عدم التوقيع والموافقة على المرسوم .الى ان صرح مراراً على ان وزارة المالية لن تخرج عن يدي.

كما ان السباق الانتخابي في منطقة جزين ومنطقة جبيل حيث هناك متنافسين بين حركة امل والتيار الوطني الحر هي اساساً في الخلافات وإرتداد لما حصل ويحصل اليوم؟

لا التهكم ولا التهم جديدة على الأقطاب في مثل تلك الحالات التي تعودنا عليها في وطنٍ اشبه بالسراب أحياناً، لا الإستقالة للوزير هي الحل النهائي، ولا الإعتذار كاف، ولا الإدعاء او التسريب من جهة التيار بإنهم سوف يعملون على عدم إنتخاب بري، رئيساً للمجلس العتيد إذا ما تمت الإنتخابات! في الأشهر الثلاثة القادمة!؟
حبَّذا لو كانت التجمعات الشعبية التي اعترضت وأنتقدت وأحرقت او التى شجبت او ادانت.

اقرأ أيضاً: محاولات لحصر خلاف «أمل – التيار» خشية انفجاره في الشارع

ان يكون بأمكانها الإستطاعة في النزول الى الشارع للمطالبة بتحسين كرامة العيش للمواطن بدلاً من الإستزلام والإستذلال لهذا الزعيم او ذاك!

المطلوب اليوم من رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال عون برغم الإساءة التى نتجت عن بعض الغوغائيين والمحرضين لجعل الهوة تكبر والفتنة تتنامى والعدوى تنتقل الى ارجاء لبنان. ما زالت الفرصة موجودة في اعادة الأمور الى ماقبل التصريح الناري والفعل النارى المضاد!

ان يدعو الرئيس الى تجاوز المِحنة في خطاب يُعيدُ اللحمة الى المجتمع اللبناني قبل فوات الأوان..
والمطلوب كذلك من الرئيس الاستاذ نبيه بري محاولة الضغط على كتلة التنمية والتحرير ان تغير لهجتها العدائية في تهييج الشارع ورفع شعارات نابية لا تمت بصلة الى ثقافة الشعب اللبناني العظيم..

آخر تحديث: 1 فبراير، 2018 5:35 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>