وزارة التربية تخالف القانون

يبدو أن القوانين التي يقرها مجلس النواب اللبناني لا تبلغ للوزارات كي تلتزم بها، وخصوصاً القوانين التي لها علاقة بحقوق المواطنين، وزارة التربية هي نموذج صارخ عن ما نقصده ونعنيه.

في شباط 2017 أقر مجلس النواب قانون الحق في الوصول إلى المعلومات وحدد فيه المعلومات المسموح الوصول إليها والمعلومات المحظورة. ويعطي هذا القانون الحق لكل المواطنين بذلك. لكن يبدو أن وزارة التربية في مكان آخر.

في 19 كانون الأول 2017 تقدمت بصفتي مواطنا لبنانيا أعمل في مجلة مرخصّة بطلب للحصول على معلومات تتعلق بأعداد التلاميذ في المدارس الرسمية مع خارطة بأسماء المدارس وعدد الأساتذة المتعاقدين والذين هم في الملاك. كذلك طلبت معلومات حول المناهج التعليمية وأعداد المعلمين وتأهيلهم. وأعلمت الوزارة تبني استخدام هذه المواد في مجلة “شؤون جنوبية” التي ستصدر عدداً خاصاً بالتعليم الرسمي في لبنان. وسجل الطلب تحت رقم 23281 .

اقرأ: بعد «فضيحة» وزارة التربية.. هذا قرار مروان حمادة

بعد مرور أكثر من شهر وتحديداً في 29/1/2018 راجعت قلم المديرية العامة للوزارة، أبلغتني الموظفة أن لا معلومات لديها حول الطلب وأين صار. وحوّلتني إلى موظف آخر من آل أبو رجيلي، الذي نفى معرفته بالطلب، وأن لا وجود عنده لأي طلب من هذا النوع. وعندما سألته: أين يمكن مراجعة الموضوع؟ طلب مني الانتظار قليلاً، ليعود ويقول أن الطلب موجود لدى المدير العام للوزارة فادي برق.

راجعت مكتب المدير العام، طلبت مني الموظفة الانتظار قليلاً، وبعد مراجعتها أخبرتني أن المدير العام كلف إحدى الموظفات التفتيش عن الطلب. وبعدها بقليل جاءت الموظفة وقالت: يقول لك المدير العام أن عليك إثبات عملك في المجلة المذكورة وإحضار رسالة من المجلة مطبوعة وليس مكتوبة بخط اليد مع صورة عن بطاقتك الصحفية وتحديد ما تريد كي يتم الإجابة على طلبك.

أجبتها: ألا يعلم المدير العام لوزارة التربية ان هناك قانوناً يعطي الحق لأي مواطن بتقديم طلب للحصول على معلومات من نوع المعلومات التي طلبتها. وأن سلوك وزارة التربية يتعارض مع القانون. وأضفت: سأتقدم منكم بطلب جديد، لكنكم تخالفون القانون.

ردة فعلا لموظفة أنها رفعت كتفيها وأكملت طريقها، وكأنها تقول: نعم نحن نخالف القانون، شو بيطلع منك يا مواطن؟

آخر تحديث: 31 يناير، 2018 8:57 ص

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>