المجتمع المدني ينشط ونعمت بدرالدين لم تحسم مكان ترشحها

ناشطو الحراك المدني بدأ عدد منهم يقطف ثمار ما زرعه قبل عامين وثلاثة، وقد اعلن عدد منهم عن ترشحه للانتخابات النيابية المزمع اجراؤها بعد اقل من خمسة شهور. نعمت بدرالدين التي برزت في حملة بدنا نحاسب مع أزمة النفايات تؤكد لموقع جنوبية ترشيحها، ولكنها لم تعلن بعد عن دائرتها التي ستكون ساحة معركتها.

في اتصال مع المرشحة عن مجموعة “بدنا نحاسب” المحامية نعمت بدرالدين، قالت لـ”جنوبية”: “رسميا، بعد الخامس من شباط، سأكون مرشحة لدورة عام 2018 النيابية، ربما عن دائرة النبطية-مرجعيون-حاصبيا-بنت جبيل، او صور-الزهراني، او عن دائرة بيروت الثانية، لأني الى الان لم أختر بعد الدائرة التي سأترشح عنها”.

نعمت بدر الدين

اقرأ أيضاً: دائرة صور- الزهراني: تزكية… إلا اذا خرق التفضيلي!

واضافت “قد اترشح عن بيروت، وهي من الاحتمالات، وفي المكان الذي يحدث فيه حضوري ووجودي في المعركة فرقا سأكون. على ان تكون معايير الترشح لائحة معارضة وجدّية. وانا جزء من ماكينة انتخابية تعمل في الجنوب، وكشخصية معارضة، وناشطة في حملة “بدنا نحاسب” لا يهمنيّ مكان الترشح، بقدر ما يهمني توحيد صف المعارضة، ومن خلال الحالة، ان الشخصيات والهيئات المدنية والنقابية والفعاليّات لدينا حسابات تختلف عن الانتخابات البلدية بوجه السلطة”.

وأكدت ان “عملنا اساسه التركيز على الترشح كأفراد، وانا أنسق مع الطيف المعارض. ففي بيروت هناك كل من عمر واكيم وابراهيم الحلبي، ونحن نحاول ان نكون وإياهم ضمن لائحة واحدة كلائحة معارضة. وهما قد ترشحا فرديا باسم “حركة الشعب”، ولكن كحركة “بدنا نحاسب” نسعى لتنظيم أكبر تحالف مدني يضم كل المعارضين، وانا لا استعجل الحكي بالموضوع”.

وردا على لوائح المجتمع المدني، قالت المرشحة بدر الدين “لا أحبّذ استعمال كلمة مجتمع مدني، وأصنّف نفسي ضمن الحراك المدني، لاننا نسمع ان أشرف ريفي نفسه يستعمل اسم المجتمع المدني، لذا اقول عن نفسي معارضة سياسية، فالتحالفات ستفرز من هم المعارضة الحقيقية، ومن هم مرشحو السلطة. اذ هناك وزراء ونواب ومحافظين يدعون للتحالف مع السلطة باسم المجتمع المدني”.

المجتمع المدني

وترى انه “المهم بالنسبة لهم هو الوصول الى النيابة، لذا يركبون الموجة. وهم يحاولون تشكيل لوائح تمشي بالتوازي مع لوائح المجتمع المدني، بهدف شرذمة أصوات المعارضة، وفرصة الخرق قوية اذا كنا موحدين في لوائح موحدة”.

و”أيّ لائحة تحمل اسماء لسلطويين مع أكبر وجه مدني لا تمثلنّي، ولن أكون فيها أو معها. ونحن نقول اللوائح المقفلة هي مسؤولية، وعلى الناس ان تختار البديل عن السياسيين الموجودين، لذا يجب ان يكون لدى الناس اختبارات ليثبتوا انهم سيغيرون البلد. لذا ممنوع على الناس ان تنّق بعد السادس من آيار وعليها ان تحاسب الشباب المعارض وتسآلهم وان تُخضعهم للرقابة”.

ولفتت المرشحة المعارضة نعمت بدرالدين، بالقول “خلال اسبوعين ستُطرح اللوائح، والناس تعرف أصلا من هي نعمت بدرالدين، ومن هم عناصر اللائحة، ولن تكون اللوائح استعراض للاسماء، وإن تأخر عرض اللوائح، لكن المهم ان تصل”.

وختمت بخصوص التمويل، ان “ليس كل من رفع راية المجتمع المدني هو من المجتمع المدني، فثمة مشبوهين، وعلى السلطة ان تسأل عن مصدر اموالهم. نحن لن نتكلّف سوى بدل مالي بسيط عبارة عن سندويش وتشريجة تلفون لكل مندوب في مناطق حاصلها الانتخابي كبير جدا كدائرة حاصبيا مرجعيون النبطية بنت جبيل، وفي عكار. وسنركز على الـ”سوشل ميديا”، وسنطمع بمساندة بعض المواقع الالكترونية كموقع “جنوبية”. لذا سنعتمد على التبرعات، وسنطلب من الفنانين والاعلاميين والمثقفين الدعم. وفي الوقت نفسه لسنا بحاجة للمال، لاننا لن ندفع بدل بنزين او تزفيت او آلاف الدولارات، وسنجرّب الاستفادة من وسائل التواصل الاجتماعي”.

اقرأ أيضاً: القانون النسبيّ بدوائره الـ15: دائرة الزهراني – صور إنموذجاً

بالمقابل، اعتبر الاعلامي علي الحسيني، ان “المجتمع المدني على ما يبدو انه كان متكلا على دعم خارجي ما، لذا يتأخرون في اعلان لوائحهم، وهم متميزون بغياب الفكر الموّحد والنظرة الموّحدة، والى الان ولم يقسموا المقاعد في مكان ترشحهم. والوحيدة بولا يعقوبيان قد اعلنت عن ترشحها في مكان محدد. ولكن جماعة المجتمع المدني طلعوا على قضية النفايات، ومن بعدها اصابهم الضياع. وهم محتارون من سيتزعمهم مع عدم وجود برنامج لهم،ولم يقدّموا لائحة مناسبة حتى الان”.

وختم الحسيني، انه “لن ينتخب الا وجوّها جديدة، وما من رأس للمجتمع المدني ولا ادارة موّحدة ولا برنامج، وأسألهم أين سيترشحون، بل أين اللقاءات، والتواصل مع الناخبين. اضافة الى انهم لا يقبلون بعضهم البعض”.

فهل ان عدم حسم جماعة المجتمع المدني والحراك المدني أمرهم حتى الان سيضيّع فرصة فوزهم وفق قانون النسبيّة الذي لطالما طالبوا به قبل غيرهم في لبنان؟

آخر تحديث: 30 يناير، 2018 5:59 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>