منى فياض لـ«جنوبية»: أنا لست مرشحة…والناخب عاجز عن انتخاب المرشح المستقل

تتهيأ العديد من القوى لخوض الانتخابات النيابية المقبلة وفق القانون النسبي بالصوت التفضيلي، غير أنّ اللافت في صفوف القوى المعارضة هو الصوت النسائي الذي يبدو خجولاً، فماذا تقول الدكتور منى فياض في حديثها لـ"جنوبية"؟

الدكتورة منى فياض أكّدت وفي حديث لـ”جنوبية” أنّها ليست مرشحة لخوض هذه الانتخابات النيابية، لافتة إلى أنّ عدد المرشحين (الرجال والنساء) في صفوف المعارضة الجدية هو قليل .
لا تنفي فياض أنّها ترى في الانتخابات المقبلة قابلية للتغيير، غير انّها تربط هذا الاحتمال بالمواطن المزعوج، وبمحافظة هذه المواطن على الموقف نفسه الذي يظهره على مواقع التواصل أو غيرها من الوسائل، عند ذهابه إلى الاقتراع.

تشير فياض إلى أنّ هناك بعض المعارضة السيادية، التي يمكن العمل معها مع أنّها تشكل جزءاً من الطبقة السياسية، إلا أنّ هذه المعارضة – بحسب فياض- ما زالت تعمل بطريقة تقليدية، فهي بحاجة إلى دعم العائلات وبحاجة لتمويل.

تتابع الباحثة والأستاذة الجامعية حديثها فيما يتعلق بها بوصفها من قوى المعارضة المستقلة البعيدة عن السلطة، فأوضحت:
“أنا ومن هم مثلي سواء كانوا رجالاً أو نساء، لا نملك ما نقدمه للجمهور إلاّ سلوكنا ومواقفنا وكلامنا وما يوجد من افكار في رؤوسنا، والناخب يستطيع معنا أن يثق على الأرجح أنّه ينتخب شخصاً لن يتغير عند وصوله إلى السلطة، وأنّ هذا الشخص انطلاقاً من تاريخه سيظل على مواقفه ويمكن الاعتماد عليه. إلا أنّ هذا الشخص لا يذهب إلى مجالس العزاء ولا إلى الأفراح ولا إلى الأتراح، ولا يساير، ولا يقدم السلوك الانتخابي التقليدي الذي اعتاد عليه الناخب والمنتخب”.
لتتساءل “هذا الشخص كيف سينتخبه المواطن، وهو لا يملك إمكانية تحمل أعباء الحملة المادية أو المعنوية”.

الانتخابات النيابية

الدكتورة فياض تضيف في هذا السياق موضحة أنّ هناك أشخاصا من أصحاب الكفاءة، هم محل ثقة الناخب، إلا أنّهم لا يترشحون تحت مقولة “ما بدنا نتبهدل”، لأن لا ثقة أيضا بثبات أكثرية الناخبين، لأنه عند وصولهم إلى صناديق الاقتراع بموعد الانتخابات يتصرفون بشكل تقليدي، فتتم العودة إلى العائلة وتجنب المعارضة”.

مشيرة إلى أنّ “الناخب لا يرى في هذا الذي يقدم خطاباً جيداً أنّه يستطيع أن يحميه، المواطن لا ثقة له بنفسه، ولا يثق بأنّ عليه أن يناضل ليأتي بالذين يتوافقون مع تطلعاته”.

هذا واقترحت فياض أن يطلب الناخب من الأشخاص الذين يشكلون بالنسبة إليهم موضع ثقة التجمع والترشح، وأن يتم استحداث صفحات للتبرع لهؤلاء، لافتة إلى أنّ “هذه المسألة تشعرنا بالجدية، فالشخص عندما يمشي خطوة إلى الأمام يذهب ويتبرع لشخص حقيقة يريده، لاسيما وأنّ هؤلاء الأشخاص لا يملكون الإمكانية المادية للترشح ولا يريدون (أن يبتهدلوا)”.

إقرأ أيضاً: المعارضة الشيعية: ضرورة وتحديات

وبالعودة للمرأة أشارت فياض إلى أنّ الرجل الذي يملك خبرة بالشأن العام وبالتعاطي مع السياسيين أكثر من المرأة يتردد في خوض غمار الانتخابات، فكيف بالمرأة وهي التي خرجت منذ فترة قريبة على الشأن العام وانخرطت بالعمل وبالاقتصاد، تاريخها في هذه المجالات قصير جداً، لذلك فمن الطبيعي أن تتمهّل و”تعد للعشرة”.

وكشفت فياض عند سؤالها عن توحد القوى المعارضة، أنّ الأحزاب في السلطة، لاسيما تلك التي تريد السيطرة على لبنان مثل حزب الله وغيره، لديها إمكانيات مادية ضخمة، وتعمد بالتالي إلى دفع العديد من الأسماء للترشح تحت عنوان المعارضة.
موضحة أنّ هناك العديد من الاحزاب التي خرجت مؤخراً على أنّها معارضة وضد الفساد رافقتها حملة دعائية ضخمة، وهذا يؤذي المعارضة الحقيقية، لكون هؤلاء لا يتحدثون إلاّ عن الفساد دون السيادة.

إقرأ أيضاً: حزب الله وفارس سعيّد.. والمقعد الشيعيّ ثالثهما

تتابع فياض “المواطن اللبناني لا يربط بين السيادة والفساد، ولا يدرك أنّ هذا الوطن أصبح مبنياً على الفساد الذي ازداد في ظلّ الاحتلالات والوصايات التي عانى منها لبنان. كما أنّه لا يدرك أنّه إذا انتخب شخصاً لاىيتحدث عن الفساد فهو لن يغير شيئاً، ولن يكون هناك معالجة للفساد إن لم نصبح في دولة حرة مستقلة تعود القرارات الشرعية فيها للدستور. ففي لبنان تمّ الاستهزاء بالدستور وبالتوافق وما من احترام للقوانين.. الإصلاح يجب بالحفاظ على الدولة أولاً وبجعلها مستقلة وسيدة، ويجب على من يريد التغيير أن ينسف كل شيء موجود، إذ يجب منع مخصصات السفر، المؤتمرات، المخصصات الموضوعه هي بجيبة المسؤول بطرق شرعية”.

وفي الختام وعند سؤالها عن مدى تفاؤلها بالانتخابات، تكتفي فياض بالتعليق “لا أعرف”.

آخر تحديث: 28 يناير، 2018 3:35 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>