قانون العفو العام يسابق الانتخابات… وعقدة الاسلاميين دون حلّ

مع اقتراب موعد الانتخابات النيابية، تزداد المطالبة بإقرار قانون العفو العام الذي أكّد عليه كل من رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس الحكومة سعد الحريري.

مع اقتراب الانتخابات النيابية يرتفع صوت المطالبة بقانون العفو العام والشامل، في ظلّ ما يتم ترويجه عن استثناء الموقوفين الإسلاميين من هذا القانون لكون قضاياهم – بحسب البعض- هي “إرهاب”.
في المقابل، يؤكد متابعو هذا الملف أنّ معظم الموقوفين لم يخضعوا لمحاكمات، ومنهم من أوقف بناء على وثيقة اتصال بلا أي اتهام واضح أو دليل.

العفو العام والشامل بات مطلباً ملحاً لأهالي الموقوفين الإسلاميين كما لأهالي موقوفي أحداث عبرا، لاسيما وأنّ القضاء التمييزي قد رفض نقض الحكم الصّادر بحقّ السّجناء الذين حُكموا بالمُؤبّد، فيما قبل فقط نقض الحكم الصّادر بحقّ السّجناء الذين حُكموا بالإعدام في هذا الملف، منهم الشّيخ أحمد الأسير.

ومع اقتراب إغلاق الدورة العادية لمجلس النواب، يعمل الأهالي والمعنيون في هذه الملف على تكثيف تحركاتهم ولقاءاتهم مشددين على رفض أيّ قانون لا يشمل أبناءهم، لاسيما وأنّ الرئيس سعد الحريري كان وعدهم سابقاً برفع الظلم وبإقرار القانون قبل الانتخابات المزمع إجراؤها في أيار 2018.

في هذا السياق أكّد محامي الموقوفين الإسلاميين محمد صبلوح لـ”جنوبية” أنّ “على صعيد الإعلام هناك تطورات، حيث أنّ كل القنوات تحاور في هذا الملف، إضافة إلى أنّ النقاش حول قانون العفو مازال هو سيد الموقف في اللقاءات الداخلية التي تجرى مع الرئيس الحريري”.

ولفت صبلوح إلى أنّ “كل الاحتمالات في الجلسات مع الرئيس الحريري معروضة للنقاش من ضمنها تخفيض العقوبات”، لافتاً إلى أنّ “السياسيين قد أجمعوا أنّ جميع الطوائف بحاجة لقانون عفو، الأمر الذي يعيد لهم قوتهم الانتخابية لحسم الانتخابات المقبلة،
وهذا يدل على أنّه طالما الانتخابات قائمة في موعدها فالعفو قادم وإن أرجئت الانتخابات سيرجأ معها قانون العفو”.

هذا وكشف صبلوح أنّ “الأرقام الكبيرة التي تمّ تسريبها مؤخراً من 48 ألف مذكرة توقيف إلى 31 ألف مطلوب بتهمة الاتجار بالمخدرات ومنها أعداد كبيرة متهمة بقتل الأمنيين، ألى عدد العملاء الذي يبلغ 5000 في فلسطين المحتلة، وقد جمل البعض جريمتهم بالمبعدين قسراً وجميعنا نعلم الضرر الذي سببوه من تدمير لكيان الدولة وتفكيك العائلات عبر المساهمة في قتل أبنائنا الى اعتقال الابطال واستشهاد بعضهم، وصولاً إلى واقعنا الحالي حيث أنّ ابناءهم تربوا على كره العرب ووجودهم في لبنان اخطر من الارهابيين انفسهم”.

إقرأ أيضاً: العفو العام: قصص غريبة عجيبة عن متهمي نهر البارد

متابعاً “يضاف إلى هذه الأرقام 1200 موقوفا تهمتهم الإرهاب وعدد كبير منهم مظلوم نتيجة اعتقالات عشوائية من قبل الاجهزة الامنية، مما أدّى الى زجهم في السجون لسنوات، والبعض الآخر وقع ضحية تجاذبات السياسيين الذين مدوهم بالسلاح واوقعوهم في معارك عبثية في طرابلس مثلاً، وبعد ذلك طالبوا باعتقالهم، وكذلك الأمر في ملف عبرا فالجميع يعلم من أطلق الرصاصة الاولى واشعل الفتنة”.

وشدد صبلوح أنّه “من الطبيعي أن يكون العفو لمن هم داخل السجون لكن من غير الطبيعي أن يطالب البعض بالعفو عن مجرمين خارج السجون، إن عن الذين جمعوا الأموال من جراء أذية الناس (مخدرات) أو عملاء للعدو الصهيوني”.

إقرأ أيضاً: المرشحون البقاعيون يصوّبون على الإنماء والعفو العام

ليخلص بالقول”في المقابل هناك من يتناسى كل هؤلاء ويتجرأ بالمطالبة باستثناء الموقوفين الاسلاميين”.

آخر تحديث: 29 يناير، 2018 3:01 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>