سبب وجيه سيقنع رئيس الجمهورية بالسير في تأجيل الإنتخابات

لا تزال الظروف نفسها التي أوجبت تأجيل الإنتخابات النيابية والتمديد لهذا المجلس حاضرة وبقوة، بالرغم من كل مشهد التحضيرات التي نسمع عنها يوميا، والتأكيدات التي نسمعها إن من الرئيس نبيه بري أو من رئيس الجمهورية وهذا لا يعني أبدا أن حصولها واقع لا محالة فقد سمعنا أكثر منها وأؤكد في المرات السابقة قبيل التمديد الأول والثاني والثالث.
يقول متابعون أن العقدة الوحيدة المتبقية أمام التمديد الجديد هي اعتبارها نكسة إضافية للعهد تساهم في إضعافه، ويذهب البعض لإعتبار التمديد الجديد بمثابة الضربة القاضية له، وعدا عن ذلك فإن شبه تواطىء ضمني بين جميع القوى والأحزاب تدفش في هذا الإتجاه.

اقرأ أيضاً: أربع رسائل انتخابية في أربعة اتجاهات

فتيار المستقبل لا يمكن أن يذهب إلى إنتخابات نيابية تحت ضغط ضبابية العلاقة مع المملكة العربية السعودية، مما يعني افتقاده للدعم المالي فضلا عن الدعم السياسي، وبالتالي فهو يفضل التريث (التمديد) ريثما تنجلي هذه الأزمة.
حزب الله، وبالرغم من القول أن قانون الإنتخابات الجديد سوف يمنحه أغلبية موصوفة له، إلا أنه يفضل مجلس نيابي محسوب على الخصوم ويقدم له كل ما هو مطلوب على أن يحسب المجلس عليه مما يمكن أن يسبب له تحمل مسؤولية مباشرة أمام اللبنانيين وأمام دول العالم وهذا ما يهرب منه ولا يسعى له وما تجربة حكومة ميقاتي عنه ببعيد.

يبقى على حزب الله مسؤولية إقناع العهد بالأمر، وهنا جوهر الموضوع إلا أنه ليس صعبا على الإطلاق، فبمجرد أن يتأكد العهد بأن التحالفات التي سوف تحاك بدائرة الشمال الثالثة سوف تفضي إلى ثلاث لوائح:
1- فريد مكاري – سليمان فرنجية – بطرس حرب
2- القوات – الكتائب
3- التيار الوطني الحر – حلفاؤه.
فإن إجماع الخبراء يؤكدون بأن لائحة التيار العوني لن تفوز بالحاصل الإنتخابي وبالتالي سقوط الثقافة الكربلائية المغيبة إنتخابيًا

للصهر المدلل رئيس التيار الوطني الحر، وهذا ما لا يستطيع فخامة الرئيس أن يتحمله أو يتصوره حتى. وبالتالي فهذا سيكون السبب الأوجه لإقناع العهد بتأجيل الإنتخابات كرمى لعيون الصهر، كما أجل تأليف حكومات من قبل ولنفس السبب.

آخر تحديث: 26 يناير، 2018 12:32 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>