احتجاز الناشطين دون اتهام يتوالى: ما هو جرم عبادة يوسف؟!

عبادة يوسف ما زال موقوفاً في ثكنة ابلح..

بعد استدعائه من قبل مخابرات الجيش اللبناني، ها هو الناشط عبادة يوسف ابن بلدة المرج البقاعية (24 عاماً) يقضي ليلته في ثكنة أبلح، دون معرفة نوع الجرم.
وفيما كانت المعلومات المتداولة قد أشارت صباح اليوم الإثنين 21 كانون الثاني إلى أنّ سبب الاستدعاء هو ما يكتبه عبادة يوسف على صفحته الخاصة فيسبوك، وأنّ مسألة الاستدعاء لن تتعدّى الساعات القليلة، غير أنّ مصادر العائلة قد عادت وأعلنت لأصدقاء يوسف أنّه قد تمّ الإبقاء عليه ليوم غد والسبب يعود للحملة التضامنية معه التي أطلقها نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي.

غير أنّ استدعاء عبادة يوسف يجب أن يكون محاطاً بالشفافية والوضوح وذلك بحسب ما أكّد المدير التنفيذي لـ”مؤسسة سمير قصير” أيمن مهنا،  حديث لـ”جنوبية”، لافتاً إلى أنّ لدى مخابرات الجيش أسبابا موجبة لا يمكن التعليق عليها.
مهنا أكّد كذلك لموقعنا أنّه في حال كانت الأسباب الموجبة هي البوستات أو التعليقات على موقع “فيسبوك”، فيجب أن تراعي 3 معايير، وهي: التناسب، الضرورة، المشروعية، وفي حال لم ينطبق على توقيف عبادة أيّ من هذه المعايير، فهم كؤسسة “سكايز” لديهم بالتأكيد اعتراض.

من جانبه يؤكد مدير مؤسسة لايف المحامي نبيل الحلبي في حديثه لـ”جنوبية” أنّ “مخابرات الجيش اللبناني ليست ضابطة عدلية وفقاً لقانون أصول المحاكمات الجزائية اللبناني”، موضحاً أنّه “ليس من صلاحية استخبارات الجيش استدعاء نشطاء استناداً لمنشورات لهم على مواقع التواصل الاجتماعي، هناك جهة تهتم بذلك -مع تحفظنا على عدم وجود قانون يرعى موضوع مواقع التواصل الاجتماعي – وبالتالي في ظلّ عدم وجود هكذا قانون إن كان هناك جرم بتشهير أو قدح وذم يجب أن يحال المعني بالجرم إلى القضاء المختص مع التحفظ على أنّ القدح والذم يجب ألاّ يكون جرماً جزائياً وعلى المتضرر أن يلجأ إلى القضاء المدني”.

إقرأ أيضاً: كلّ ما تمارسونه جريمة: #الستاتوس_مش_جريمة

يرى الحلبي أنّ “تصرف استخبارات الجيش اللبناني باستدعاء عبادة يوسف غير قانوني وتعسفي ونخشى أن تكون مقدمة لعملية ترهيب لنشطاء يعبرون عن رأيهم بحرية على مواقع الإعلام البديل”.

 

لافتاً إلى أنّه ” في ظلّ تسييس وسائل الإعلام وإقفالها أمام الشباب، لم يجد هؤلاء الشباب فسحة من الحرية إلا على هذه المواقع باعتبارها إعلاماً بديلاً، ويجب أن تراعى حاجة الشباب في لبنان للتعبير عن رأيهم بحرية مطلقة، وأي تعسف في هذا التعبير عن الرأي يجب أن يخضع لأصول القانونية في استدعاء النشطاء بدون تجريمهم على التعبير عن آرائهم أو استدعائهم إلى جهات أمنية أو استخباراتية لا تملك الصلاحية للنظر في هذه الحالات”.

إقرأ أيضاً: العهد الجديد في «أبرز» إنجازاته.. «كمّ الأفواه»

وفيما يتعلق بما يتردد عن أنّه تمّ الإبقاء على احتجاز عبادة ليوم غد على خلفية الحملة التضامنية معه، يعلق الحلبي قائلاً: “إذا كان هذا الكلام صحيحاً فهذه عملية ترهيب عامة وهذا منزلق خطير واعتداء على المجتمع بأسره”.

ليخلص بالقول أنّه “يجب على استخبارات الجيش أن تبرر تصرفها ببيان ونحن كمنظمة حقوقية ننتظر بياناً من الجيش صادراً حول سبب استدعاء عبادة، وحول الجهة القضائية التي رعت عملية الاستدعاء وإذا ما كان هناك استنابة قضائية سبقت الاستدعاء أم كانت لاحقة له”.

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

آخر تحديث: 23 يناير، 2018 8:05 ص

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>