إسمع يا دولة الرئيس (20): في الوفاء لعائلات ساحل المتن الجنوبي/ الضاحية الجنوبية

ما زال الشيخ محمد علي الحاج العاملي يوجه رسائلة إلى دولة الرئيس نبيه برّي.

عقب اندلاع الحرب الأهلية اللبنانية تهجّر الشيعة سكان الضاحية الشمالية لبيروت إلى الضاحية الجنوبية، ثم تلاها انتقال أعداد كبيرة من أهل البقاع والجنوب اللبناني إلى الضاحية (جراء الوجود الإسرائيلي، وطلباً لتأمين فرص عمل أفضل..)؛ ومع هذا (الوجود اللبناني الأجنبي) في نطاق جغرافي محدود، جعل منطقة الضاحية تنتعش من ناحية وتزدهر (وان كان بشكل عشوائي)، لكنها في جانب آخر صهرت النسيج الاجتماعي لأبناء ساحل المتن الجنوبي ضمن أعداد كبيرة، ما أدى لسحق ذاك النسيج، وتفكيك عراه، وتشتيت شمله ضمن مجتمع مهجّن، وبالمحصلة فقد تمّ القضاء على المجتمع العائلي لأسر الضاحية الجنوبية.

ومما زاد الطين بلة على أبناء هذا الساحل هو حركة نقل النفوس، ما جعل أسر الضاحية : الحركة، كنج، علامة، حاطوم، الخنساء، السبع، الخليل، كزما، السباعي، فرحات، زحيم .. عديمة الفاعلية والتأثير، فانتفى قرارهم بعدما ذابوا بسواهم، لذا انتقل قرارهم لسواهم.

إقرأ أيضاً: اسمع يا دولة الرئيس (18) : في مؤامرة تهجير الشيعة من بيروت!

فمثلاً، مخصص لشيعة ساحل المتن مقعدين نيابيين، طبعاً يحصلون على هذين الموقعين، لكن لماذا لا يتم تعيين وزراء للشيعة من هذه المنطقة؟ مع علمنا بأن المعيار في الوزراء لا يكون على أساس التوزيع المناطقي؛ ومع علمنا بأن حجم المنطقة (بمعنى عدد ناخبي شيعة الساحل) قد لا يجعلها تستحق وزيراً، لكننا نتحدث انطلاقاً من الوفاء لهذه المنطقة ولأهلها الذين احتضنوا الشيعة في أحلك ظروفهم وأسوأها ..

وفضلاً عن عدم إعطائهم موقعاً وزارياً طيلة ربع القرن الأخير – باستثناء مرة محدودة لا تذكر -، لكننا لاحظنا أنه خلال التعيينات النيابية التي حصلت في العام 1991 فقد اختارت حركة أمل شخصيةً بقاعية لتتولى مقعد بعبدا النيابي (النائب السابق محمود أبو حمدان)، بدلاً من اختيار شخصية من المنطقة !!!

إقرأ أيضاً: اسمع يا دولة الرئيس (19): في موقع رئاسة المجلس النيابي اللبناني

والأنكى من ذلك أن مقر مؤسسة “المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى” ضمن النطاق الجغرافي لساحل المتن الجنوبي ومع ذلك لا يوجد ولا عضو في “الهيئة الشرعية” للمجلس الشيعي، التي تتألف من اثني عشر عضواً ..! بل لا يوجد أي موظف عادي جداً في هذه المؤسسة من عائلات الضاحية الجنوبية!

دولة الرئيس :
باختصار شديد، ودون التوسع بالموضوع، فإن أسر الضاحية الجنوبية تستحق وقفة وفاء لجهادهم واحتضانهم ووقوفهم إلى جانب أبناء الجنوب والبقاع، وأقل الشكر لهم أن نشعرهم بوجودهم وقيمتهم .. على مستوى الوظائف والتنمية.

آخر تحديث: 22 يناير، 2018 5:26 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>