كيف أعالج لحظة الاكتئاب بالاغتراب؟

كلما شعرت بالإكتئاب هنا في فرنسا أغمض عيناي وأفكر بجحيم الحياة في لبنان لكثرة أزماته وكوارثه المرعبة.

أولا – أتذكر تخشب عقول الناس طائفياً فسرعان ما يؤذوك بشتى أنواع الأذية حينما تختلف معهم بحرف سياسيا وتتحدث معهم بعقلية وطنية بعيدا عن عقليتهم المذهبية التي يستحضرون بها كل حروب التاريخ بين أجداد أجداد أجدادهم وخصومهم!

اقرأ أيضاً: مخاطرها الجهنمية علينا لا عليكم

حينما تتذكر
2- فساد النهر
3 – والبحر
4 – وتراكم الزبالة ودخان حرائقها
5 – وعجقة السير الخانقة كل يوم
6 – وفساد الهواء
7 – والرشوى عند كل معاملة في ادارة الدولة وصعوبة انجازها
8 – والغذاء الفاسد المنتشر بالأسواق والمطاعم
9 – والخوف من الحرب كل اسبوع
10 – وأزمة الكهرباء
11 – وأزمة المياه
12 – وأزمة كثرة الغشاشين حينما تقصد اصحاب المهن لقد
تعطل برادي فجئت بثلاثة معلمين لإصلاحه فسرقوني ثلاثتهم ولم يصلح البراد
ودفعت لهم ما بقيمة براد جديد!
وهكذا حينما تتعطل سيارتك وسائر لوازم الحياة
حينما أتذكر
13 – الفقراء من حولي من الأرحام و الأقارب والجيران الذين كانوا يمزقون قلبي من جهة كونهم فقراء
ومن جهة أخرى لأنهم كانوا وما زالوا يقدسون من أفقرهم وجعلهم بؤساء! يقدسون قادتهم وبخاصة السيد حسن نصر الله الذي يريد تحرير فلسطين وسوريا والعراق واليمن والكويت والبحرين قبل أن يحرر نهر الغدير المليء بالنفايات السامة منذ 35 عاما يهدد الأمن الصحي لأكثر من 100 ألف شيعي يعيشون بجواره وعلى ضفتيه بحي السلم (حي الكرامة) ويا لها من كرامة ما أعجبها وأغربها!
14 – وحينما أتذكر مجمعات البؤس والحرمان والفقر في
حي السلم
وحي الليلكي
وحي الأوزاعي
وحي بئر حسن
وحي الجناح
وحي الرمل العالي ببرج البراجنة
حيث يسكن فيها أكثر من 200 ألف شيعي بظروف مأساوية كوارثية على أصعدة شتى حينها
15 – حينما أتذكر الغلاء الفاحش في كل شيء مع دخل محدود للمواطن لا يلبي حاجات 10 ايام من نفقاته الضرورية
مع ديون تتراكم على المواطن فاقت ال 70 مليار دولار ولن يدفعها الزعماء وأبناؤهم وأصهرتهم وزوجاتهم الذي سيدفعها الناس الذين ما زالوا يعتقدون بقداستهم ومستعدون للموت فداء لنعالهم وأحذيتهم!
حينها تنتهي عندي هنا لحظة الإكتئاب وأشكر الله شكرا عظيما الذي جاء بي إلى فرنسا.

 

آخر تحديث: 28 ديسمبر، 2017 4:30 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>