عام 2017 يكشف عن عملاء.. ماذا عن زياد عيتاني؟

أثبت عام 2017 ان لبنان ما زال مخترقا مخابراتيا من اسرائيل، والدليل كشف عدة شبكات تتعامل مع العدو، وعملاء منفردين، واشهرهم الفنان المسرحي زياد عيتاني المحتجز قيد التحقيق منذ شهرين الذي ما زالت تهمته بالعمالة موضع جدل بانتظار الاتهام الرسمي من النيابة العامة.

لم يسلم لبنان من اسرائيل طيلة العام المشرف على نهايته. لذا تسعى اسرائيل عبر حربها الاستخباراتية الى جمع المعلومات عن الجيش اللبناني وحزب الله معا.

فقد اوقفت السلطات الامنية عام 2017 متهمين بالتخابر والتواصل مع العدو الصهيوني. واللافت ان عملاء اسرائيليين هؤلاء تم تجنيدهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي أي الطريقة الحديثة، وليس عبر الطرق القديمة.

وكان ابرز متهم بالعمالة لعام 2017 الفنان زياد عيتاني، الذي عمل على التركيز في فنه على تقاليد المجتمع المحلي وعاداته، الى جانب علاقاته القوية بعدد من الشخصيات البارزة، بحسب “ليبانون ديبايت”.

اقرأ أيضاً: هذا هو المسرحي زياد عيتاني المتهم بالعمالة

وتبيّن ان المشغلين الاسرائيليين طلبوا منه التقرّب من عدد من الشخصيات، فقد تبيّن ان السويدية كوليت فيانفي، هي ضابط استخبارات إسرائيلية. وكانت ارسلت له لائحة بأسماء وزراء طلبت منه التعرّف عليهم. اضافة الى متابعة الوضع الأمني في الجنوب والمخيمات الفلسطينية، ومراقبة اججواء في ما بعد استقالة الرئيس سعد الحريري.
وقبيل عيتاني تم الكشف عن الناشطة جنى بودياب، رئيسة جمعية “معا” للدفاع عن القضية الفلسطينية، المتهمة بالتواصل مع العميل الاسرائيلي سليم الصفدي الدرزي الذي حذر منه النائب وليد جنبلاط كثيرا، وخاصة ابناء الجبل الدروز.

وكانت السلطات اللبنانية قبلا قد كشفت العميل محمد الضابط، الذي ادعى عليه مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي بيتر جرمانوس بتهمة التواصل مع إسرائيل وجمع معلومات عن شخصية سياسية لبنانية في صيدا، وغيره من لبنانيين وجنسيات مختلفة والذي كان يعد لاغتيال النائبة بهية الحريري.

اضافة الى العراقي مارفين ياقو، الذي يقطن في لبنان عام 2014، والذي تم تجنيده من قبل أحد ضباط جهاز TASA ELITE التابع لوزارة الحرب الاسرائيلية، وتزويده بمعلومات أمنيّة عن الجيش اللبناني، وشخصيات سياسية وتجنيد أفراد بهدف تأليف شبكات تخريبية.

كما تم ضبط شبكات استخبارية كخلية “برج البراجنة” المؤلفة من 3 أشخاص، ناشطة بين دير قوبل وبرج البراجنة في الضاحية الجنوبية لبيروت، والتي يرأسها عباس سلامة. اضافة الى موقوفين آخرين هما اللبنانيان كرم أكرم إدريس، كمال أجود حسن، الذين اعترفا بالعلاقة مع عملاء وضباط اسرائيليين.

العميل

وفي التفاصيل حول الشخصيات نقل عن تلفزيون المنار ان عباس مصطفى سلامة بدأ التعامل مع اسرائيل عام 2015 وتواصل مع الموساد عبر وسائل التواصل الالكتروني حيث عرض عليهم تقديم خدمات. كما تواصل مع العميل الفار سامر أبو عرّاج حيث طلب منه تصوير بعض المناطق في الجنوب، وهو ما فعله سلامة. وقد أرسل لأبي عراج مقاطع فيديو حول بعض المناطق، وطلب تزويده بمعلومات عن مواقع عسكرية وحزبية وتفاصيل عن شخصيات سياسية وحزبية بهدف اغتيالها.

وكان سلامة قد طلب مبالغ ماليّة لصالح الحراك المدني في لبنان، حيث أبلغ مشغّليه عن قدرته على تحريك احدى المجموعات في الحراك المدني بهدف تشويه صورة حزب الله. وحاول مع التقرب من شخصيات في حزب الله للحصول على معلومات يزوّد بها مشغليه الاسرائيليين.

اما كمال أجود حسن، فقد بدأ التواصل مع اسرائيليين منذ عام 2011. وتواصله كان مع نساء ورجال في فلسطين المحتلّة ومن بينهم الناطق الرسمي بإسم جيش العدو أفيخاي أدرعي. واعترف أنه كان على علاقة بالعميل يوسف فخر الملقب بـ”الكاوبوي”.

اما الثالث اي كرم أكرم إدريس، فقد بدأ العمالة لصالح الموساد عام 2015. حيث كلّف بتصوير مواقع مدفعية حزب الله في القصير ومناطق البقاع، وأرسلها لمشغليه الصهاينة مع مقاطع مصورة عن مواقع الحزب في القصير وانتشار عناصره هناك.

اقرأ أيضاً: حول النفاق ومعايير تصنيف العملاء

وفي الختام، العمالة لإسرائيل ليست وليدة اليوم ولا هذا العام، بل قد فاق عمرها العقود أي منذ أقامة هذا الكيان الغاصب على أرض فلسطين في العام 1948.

علما ان القانون اللبناني جرّم التعامل مع اسرائيل، اذ يُعتبر مجرّد التواصل مع اسرائيل عمالة. علما انه مهما كُشف من شبكات تعمل لصالح الموساد في لبنان يبقى الكثير خارج المراقبة. ولا زالت الكثير من الشبكات مخفية وغير معروفة وقد اشتهر جهاز المعلومات باكتشافه عددا من الشبكات الاستخبارية طيلة السنوات الماضية بعيد تجهيز لبنان بأحدث المعدات في المراقبة والمتابعة من الدول الغربية. فالحرب الإسرائيلية على لبنان لم تتوقف، سواء العسكرية او المخابراتية أوالإعلامية أوالتحريضية.

آخر تحديث: 27 ديسمبر، 2017 5:55 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>