خدعة ولاية الفقيه

في سنة 1998 سنة الإنقلاب الفكري والتحول السياسي الذي وفقني الله إليه وهو المسدد للصواب بِمَنِّهِ لمن يسعى بتجرد نحو الصواب كان في صالوني ضيف من أهل الفكر والمعرفة والتحقيق والتدقيق فيما يسمع ويقرأ من أفكار ومفاهيم وكنا قد عزمنا معا على القراءة من جديد لكل كتاب إسلامي كنا قد قرأناه أيام المراهقة الفكرية والثورية ومن الكتب التي كنت أقرأها في ذلك اليوم من جديد كتاب بل ( كُتَيِّب ) للخميني عنوانه الحكومة الإسلامية وبمقدور ابن اللغة العربية أن يقرأه بساعة مع كتاب الكتاب الأخضر للقذافي ويفهم مقصودهما فهما واضحا لشدة وضوح عبارات الكتابين ، وأنا أقرأ من كتاب الخميني على مسمع ضيفي بخلفية التفكير بمدى صحة ما يقول الخميني في كتابه وإذ بحاج من حجاج ما يُسَمَّى حزب الله يدخل علينا ضيفا وهو يتبؤ منصبا مهما من مناصب تنظيم الحزب في جنوب لبنان وحينها تعمدت وقصدت أن أكشف له عن بعض سطور الخميني في كتابه وأن أنسبها لشيخ من شيوخ المساجد السطحيين!
فقلت له ما رأيك بشيخ يقول حرفياً في المسجد للشباب :
ولاية الفقيه هي عين ولاية رسول الله؟
النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم والفقيه كذلك لأنه وارثه وخليفته!
قال رسول الله الفقهاء أمناء الرسل؟!
وقال (ص) الفقهاء ورثة الأنبياء؟
وكما أن الله منح الوالد ولاية على أولاده فإنه سبحانه منح الولاية نفسها للفقيه على الناس والإختلاف بين ولاية الأب وولاية الفقيه اختلاف بالكمية فقط
فالأب ولي من الله على أولاده فقط
والفقيه ولي من الله على الناس أجمعين؟
فأجابني الحاج الضيف وهو كما قلت من مؤسسي حزب الله في جنوب لبنان أجابني بقوله :
هذا شيخ حمار !!!
ففتحت كتاب الخميني ووضعت تحت نظره الصفحة التي يقول فيها الخميني ما نسبته إلى الشيخ الذي وصفه بالحمار وحينها بكل تأكيد وكأن صاعقة أصابت رأسه واحمر وجهه من الخجل وأحاط به الإرتباك من رأسه إلى أخمص قدميه وقال لي بامتعاض بالغ أنا أؤمن بقيادة الخميني لكنني لا أوافقه بهذه الفكرة.
فاحتسى كأسا من الشاي وانصرف وبقي صديقي وما زال صديقي رغم الإختلاف الجذري بيننا عقائديا وسياسيا!

آخر تحديث: 24 ديسمبر، 2017 1:20 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>