الاستنسابية القضائية تطغى و«العسكرية» تستدعي المحامي الحلبي للتحقيق

الدعاوى القضائية بين مدير مؤسسة لايف المحامي نبيل الحلبي والإعلامي سالم زهران تعود إلى الواجهة من جديد، إلا أنّ اللافت هو تأخير الدعوى المقدمة من قبل الحلبي لصالح الدعوى التي ادعى بموجبها زهران!

بتاريخ 17 تشرين الأوّل 2017، تقدم مدير مؤسسة لايف المحامي نبيل الحلبي بدعوى قدح وذم وتهديد وتشويه سمعة ضد سالم زهران وكل من يظهره التحقيق فاعلاً مشاركاً متدخلاً أو محرضاً.
وذلك على خلفية حلقة علم وخبر التي تقدمها الإعلامية غادة عيد والتي بثت بتاريخ 15 تشرين الأوّل على قناة الـMTV، إذ كان زهران قد طالب خلال الحلقة بسجن الحلبي، حيث وصفه بـ”النصاب”، متهماً إياه ومؤسسته بالتحايل واستغلال ملف النازحين.

من جانبه وبتاريخ 18 تشرين الأوّل 2017، قدّم  زهران إخباراً ضد الحلبي لدى النيابة العامة، للتحقيق معه في مجموعة اتهامات، منها الاتصال باسرائيل، وسرقة مساعدات النازحين السوريين، والقدح والذم، والتهديد، واثارة النعرات الطائفية، مع تعكير العلاقة مع دولة صديقة، وبثّ التفرقة.

اقرأ أيضاً: ماذا لو كان نبيل الحلبي ممانعًا؟

غير أنّ اللافت في هذا الملف، هو تقديم دعوى زهران، حيث أشار الحلبي في تدوينة فيسبوكية، إلى أنّ “المحكمة العسكرية أبلغته هاتفياً الحضور إلى جلسة يوم غد الخميس لسماعه في الإخبار المقدَّم.

في هذا السياق تواصل موقع “جنوبية” مع مدير مؤسسة لايف المحامي نبيل الحلبي، سائلاً إياه إن كان سيمثل غداً أمام المحكمة العسكرية، ليؤكد الحلبي بدوره أنّه سيرى نقابة المحامين أولاً لكونها لم تعطِ إذنا بالتحقيق معه، مضيفاً “طالما ما من إذن من النقابة سأتمسك بحقي، ويوم غد هناك اعتصام أمام وزارة العدل قمنا بالدعوة إليه للدفاع عن الحريات العامة والحق بالمعارضة، وذلك إزاء الممارسات التي تحصل من خلال وزير العدل سليم جريصاتي”.

وشدد الحلبي أنّه من حيث المبدأ هو ناشط حقوقي لا يعترف بالمحكمة العسكرية وهذا ما سيبلغه إلى نقابة المحامين.

لافتاً إلى أنّ الدعوى المقدمة ضده من قبل سالم زهران استندت إلى مقال كتبه عنه النظام السوري الذي هو يعارضه، وإلى أنّه يفترض لسياسة النأي النفس أن تشمل عدم ملاحقة أي لبناني معارض للنظام السوري.

وتابع الحلبي “الافتراءات التي يكتبها النظام عني لا يجب أن يتم الاستناد إليها قانونياً وقضائياً في لبنان إلا إن كان هناك من يريد أن يستثمر هذه الأمور في ملاحقة المعارضين، وهذا أمر نرفضه وسنقف في وجهه”.

وفيما يتعلق بالإدعاء ضد مؤسسة لايف أشار إلى أنّ “تعريض مؤسستي كمؤسسة حقوق إنسان لها نشاطاتها في سوريا من خلال معلومات من مخبرين معروف توجههم السياسي هو أمر مرفوض ولست بصدد إعطاء أي معلومات عن مؤسستي لأي طرف وخاصة القضاء العسكري والجهات السياسية التي قدمت الإخبار والتي هي معادية لنشاطنا الحقوقي ولنشاطي السياسي على الصعيد الشخصي، هذا بالنسبة لي أمر محسوم وموقفي واضح منه”.

اقرأ أيضاً: الحلبي لـ«جنوبية»: الـmtv منحت الهواء لحلفاء البراميل وسأتقدم بدعوى ضد زهران

مضيفاً عند سؤاله عن دعوى القدح والذم والتشهير التي تقدم به اضد زهران، “الملفت في هذا الأمر أنّ الدعوى قد تأخرت دون أن نعرف السبب، بينما زهران الذي قدم الإخبار بعد ادعائنا عليه بالقدح والذم، سلك إخباره الطرق بشكل سريع، وهذا أمر لم نرَه ليس فقط بقضيتي وإنما أيضاً في قضية الإعلامي مارسيل غانم والدكتور فارس سعيد، حيث نجد كيف تتشكل الجلسات بسرعة قصوى”.

ليردف “كنّا لنتمنى لو أنّنا رأينا هذه السرعة في قضايا المواطنين الذي ينتظرون جلساتهم من سنة إلى سنة”.

وخلص الحلبي بالقول “هذا أمر يدل على استثمار القضاء من خلال فئة سياسية تريد قمع الحريات وتحويل النظام اللبناني من ديمقراطي إلى نظام اخر شبيه بالأنظمة الفاشية”.

آخر تحديث: 21 ديسمبر، 2017 9:28 ص

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>