بعد تسوية أزمة الإستقالة…الحريري يتفرّغ لإصلاح «المستقبل»

اعلن الرئيس سعد الحريري مساء امس، انه سيكشف اسماء الذين عملوا على الاساءة اليه شخصيا وطعنه بالظهر.فهل بدأ الحريري بإصلاح بيت "المستقبل" الذي ظهرت مثالبه خلال أزمة الاستقالة؟

رأت “الجمهورية” أن الأحداث  المحلية والاقليمية والدولية تزاحمت دفعة واحدة في الساعات الماضية، بدءاً بزيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين المفاجئة لقاعدة حميميم الروسية في سوريا ولقائه خلالها الرئيس السوري بشار الاسد وقراره بسحب جزء كبير من القوات الروسية من سوريا، مروراً بمطالبة زعيم “التيار الصدري” العراقي السيّد مقتدى الصدر عناصر “سرايا السلام” التابعة له بتسليم أسلحتهم إلى الحكومة العراقية وإغلاق مقارّهم “إلّا المركزي منها”، وصولاً الى استمرار الغليان في العالم والمواجهات في الاراضي الفلسطينية المحتلة، رفضاً للقرار الاميركي الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، والذي اعتبره رئيس الجمهورية العماد ميشال عون “خطأ كبيراً يجب تصحيحه بالعدول عنه”، في وقت قال الامين العام لـ”حزب الله” السيّد حسن نصرالله إنّ هذا القرار الاميركي “سيكون بداية النهاية لإسرائيل”، داعياً الى انتفاضة فلسطينية ثالثة في كل الاراضي الفلسطينية المحتلة.

إقرأ ايضًا: هل فعلا طعن جعجع الحريري في ظهره اثناء غيابه في الرياض؟

في غضون ذلك، عبّر الرئيس الحريري مساء أمس عن مواقف لافتة وخصوصاً اعلانه انه “سيبق بحصة كبيرة” في شأن الازمة التي مرّ بها أخيراً. وقال لدى استقباله مساء في “بيت الوسط” حشداً كبيراً من منسقية بيروت في “تيار المستقبل”: “الانتخابات النيابية المقبلة مصيرية بالنسبة إلينا كما هي بالنسبة للبلد ككل. لذلك علينا أن نعمل بجهد كفريق واحد متماسك لاستكمال مسيرة رفيق الحريري التي هي مسيرة البناء والنهوض والتطور بالبلد”.  بحسب “النهار”

وأضاف: “لقد كنت واضحاً في كل مواقفي السياسية، وقد قلت إن هناك ربط نزاع بيننا وبين “حزب الله”، فلا هم سيوافقوننا على سياستنا الإقليمية والدولية ولا نحن على استعداد لأن نتوافق معهم بمواقفهم الإقليمية والدولية. لذلك، فإن كل قرار نتخذه هو لمصلحة البلد والناس وكي لا يدفع الشعب اللبناني ثمن التصادم السياسي الذي لا جدوى منه، في ظل ما يجري حولنا من حروب وحرائق”.

وذكّر بأنه “مررنا بأزمة صعبة، هناك من أراد أن يستغل علاقاتنا المميزة مع المملكة العربية السعودية، للإساءة الي شخصياً. هناك أحزاب سياسية حاولت أن تجد مكاناً لها في هذه الأزمة من خلال الطعن بالظهر وأنا سأتعامل مع هذه الحالات، كل حالة على حدة، ولكني بالطبع لا أحقد على أحد، لأنني على اقتناع بأن الوطن في حاجة الى كل أبنائه لكي ينهض ويتطور. على كل حال، سأسمي الأشياء بأسمائها في برنامج “كلام الناس” مع مارسيل غانم وسأبق البحصة، وهي بحصة كبيرة بالطبع. جميعكم تعرفون من حاول طعننا في الظهر، وهم وحين كانوا يرددون مواقف تحدٍ لـ”حزب الله” وسياسة إيران ظاهرياً، وجدنا في النهاية أن كل ما أرادوه هو الطعن بسعد الحريري. فهم كانوا يتهجمون مرة على الحزب وعشرين مرة على سعد الحريري، وكانوا يدعون أنهم يستكملون مسيرة رفيق الحريري، كل ذلك كان بمثابة أكبر عملية احتيال علينا جميعا”.

إقرأ ايضًا: العلاقة بين «المستقبل» و«القوات» تهتز بعد عودة الحريري و«ندوبات» المشنوق

وختم قائلاً: “على الجميع أن يعلم أن تيار المستقبل الذي ضحى، إن كان برفيق الحريري أو بسائر شهداء مسيرة الحرية والاستقلال، أو من خلال التسويات والقرارات السياسية التي اتخذتها على حساب شعبيتي وشعبية تيار المستقبل، كل ذلك كان في سبيل مصلحة لبنان والشعب اللبناني. لقد اتخذنا القرارات الصعبة في الأوقات الحرجة والتي لم يجرؤ أحد على اتخاذها”.

 

ولفتت “المستقبل” إلى  انه “هو زمن الخيارات الحاسمة و”تسمية الأشياء بأسمائها”.. فكل من أساء أو طعن في الظهر أو احتال على مسيرة الرئيس الشهيد رفيق الحريري أو حاول إلغاء “التيار الأزرق”، وضعه بالأمس الرئيس الحريري في حالة من الترقب والانتظار حتى موعد “بقّ البحصة” عبر “كلام الناس” كما وعد الحريري اللبنانيين بالأمس، مؤكداً أنّها “بحصة كبيرة” وأنه سيتعامل مع كل أصحاب هذه الحالات “كل حالة على حدى” من أحزاب وشخصيات حاولت بأسلوب “الطعن بالظهر” أن تجد مكاناً لها في الأزمة الأخيرة”.

آخر تحديث: 12 ديسمبر، 2017 9:57 ص

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>