«ظريف» يكتب في النيويورك تايمز عن « إيران القوية»…

في مقالة لمحمد جواد ظريف في صحيفة "نيويورك تايمز" الاميركية، أشاد فيها بالإنتصارات التي حققتها إيران على المنظمات الإرهابية في الشرق الأوسط، لم يتوان ظريف بالحديث عن قوة إيران الصاعدة، مؤكداً على ان انتصارات ايران في المنطقة جاءت بعد دروس تلقتها من نكث الغرب بوعودهم التي قطعوها مع طهران.

يشير جواد ظريف إلى الاسس المتينة التي بنية عليها الإتفاق النووي الموقع مع الولايات المتحدة الأميركية والدول الأوروبية، إلا أن ترامب يسعى لزعزعة الأسس من خلال قراره بالإنسحاب الأحادي من الإتفاقية.

يذكّر جواد ظريف في مقاله الرئيس الأميركي دونالد ترامب بمراحل الصراع الإيراني مع أميركا، ويؤكد على ان كل المراحل التي شهدت إحتداماً بين الطرفين، خرجت إيران منتصرة، وأولى الإنتصارات تجلت في تطوير طهران لصناعة الصواريخ الدفاعية البعيدة المدى، والتي كانت نتاج إستغناء العالم على طهران ابان الحرب مع العراق، حيث إستخدم صدام حسين أسلحة كيماوية قتلت من الشعب الإيراني الآلاف، وبقي العالم صامتاً متفرجاً على مشهدية قتل الإيرانيين بدم بارد.

هذه الحرب كانت دافعاً للإيرانيين لتطوير اسلحتهم والدفاع عن أنفسهم في اي حرب مقبلة.

اقرأ أيضاً: من هم أصحاب «الرايات البيضاء»…الذين خلفوا داعش؟!

يطالب ظريف الأوروبيين بمساعدة إيران في صنع إستقرار منطقة الشرق الأوسط، وإستقاء الدروس من الماضي، وعدم الإنجرار إلى قرار ترامب، ويُذكر ظريف في مقاله في “نيويورك تايمز” بما حصل عام 2013، عندما تعنتت اميركا وأصرّت على موقفها الرافض للتفاوض مع إيران حول مفاعلاتها النووية، حينها كانت إيران تمتلك 500 طردا مركزيا لتخصيب اليورانيوم، وعندما وافق اوباما على الجلوس على طاولة واحدة مع الإيرانيين، كانت القيادة الايرانية قد رفعت ذخيرتها النووية، إلى 20 ألف طرد مركزي.

يلمح ظريف، إلى ان ايران تنوي زيادة عدد الطرود المركزية لديها، في حال بقي ترامب على موقفه الاحادي من الإتفاق النووي، ويشير إلى امكانية تطويرها للصواريخ البالستية، التي لا تعتبر عملاً معادياً على احد، انما جزءاً من سياستها الدفاعية تجاه نفسها من الاخطار المتلاحقة ضدها.

يرى ظريف، أن ايران من اذكى الدول في صرف تحولاتها العسكرية إلى مكاسب دبلوماسية، مشدداً على ان الإتفاق النووي جاء نتيجة فترة طويلة من الحنكة السياسية في التعاطي مع الخصوم.

وأكد ظريف على نيّة إيران التعاون في إرساء السلام العالمي والتعاون مع الدول في محاربة الإرهاب الدولي.

اقرأ أيضاً: اللعب الإيراني بأصل الأشياء في المنطقة

في مقلب اخر، تعيش طهران تحت ضغوطات دولية إسرائيلية واميركية وخليجية وتزامن ذلك مع قرار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بسحب قواته كاملة من سوريا وإعادتها إلى روسيا، وأكدت وكالة “سبوتنيك” الروسية، على حصول لقاء جمع بوتين مع الرئيس السوري بشار الأسد، دون ذكر تفاصيل الحوار الذي حصل على عجل، وقد رأت التحليلات الاولية أن زيارة بوتين المفاجئة إلى سوريا جاءت لتحديد المرحلة الإنتقالية ومن غير المستبعد ان يكون اللقاء قد تناول تحجيم النفوذ الإيراني في سوريا.

وكانت قناة “روسيا اليوم” قد أشارت إلى تدخل روسي على خط الأزمة الاميركية الإيرانية المتعلقة بملفها النووي، وتحدثت القناة الروسية عن مساعٍ حثيثة لموسكو لإقناع إيران بعدم الانسحاب من الاتفاق النووي، والإلتزام بحصتها النووية الحالية وعدم القيام بنشاطات إضافية لان الإنتشار العشوائي للتقنية النووية ليس امراً سهلاً على السلام العالمي والإستقرار الدولي.

آخر تحديث: 11 ديسمبر، 2017 3:25 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>