قاسم سليماني وساحة القدس الجديدة…

في كل حدث تظهر طهران لتحتل المشهد العربي. فكيف سيتجلى دورها بعد اعلان ترامب القدس عاصمة للكيان الصهيوني؟.

بنظر الخبراء، ان قرارالرئيس الاميركي دونالد ترامب بخصوص القدس، يأتي كخدمة جديدة لإيران، وصفعة اضافية للعرب، حيث ستخرج إيران لتستثمر في الاراضي الفلسطينة المحتلة مجدداً وداخل المخيمات في دول الشتات.

إقرأ ايضا: هذه أشكال الرد الفلسطيني على قرار ترامب بجعل القدس عاصمة لاسرائيل

فما تسعى طهران إليه هو إطالة طريق “فيلق القدس” أكثر، بحيث لم يعد هذا الطريق مقتصراً على مدن الزبداني، وحمص، وحلب من جهة، وصنعاء وعدن من جهة ثانية، ودمشق وبيروت من جهة أخرى.

بل، سيمتد هذا الطريق ليجول قاسم سليماني، قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الايراني، في ساحات جديدة، بهدف تطويق ما أخرجه ترامب من جعبته، في كل الساحات العربية. فيما العرب يتسلّحون بمزيد من الصبر والأسى والاستنكار، بحسب موقع “المدن”.

فلا يزال كل من مجلس الخبراء، ومجلس الشورى، في إيران يتجاهلون توجهات الرئيس الايراني حسن روحاني الخارجية من خلال العمل على تعزيز موقع قاسم سليماني، قائد فيلق القدس، والمسؤول عن العمليات الخارجية للحرس الثوري الإيراني. فبرأيهم الجناح العسكري الخارجي للحرس الثوري الإيراني، هو الذي يمثّل السياسة الداخلية والخارجية للنظام الإيراني، كما تنقل “العربية. نت”.

فسليماني يُعتبر “رمزا للدولة العميقة” في إيران، التي يسيطر عليها المرشد الأعلى علي خامنئي، وبطانته قادة الحرس الثوري، وفيلق القدس، وجماعات الضغط كأنصار حزب الله، و”عماريون”، ومجلس الخبراء، ومجلس الشورى، ومجلس صيانة الدستور، والقضاء والمؤسسات المالية، والاقتصادية الضخمة. فالحرس الثوري مسؤول عن “مواقعنا المقدسة في العراق وسورية، وعن المستضعفين في لبنان وفلسطين وأفغانستان وفي أي مكان يُطلب منا ذلك”، كما يرددون.

ففي تحقيق موّسع عن دور سليماني في سورية، اعتبرت “النيويوركر”الاميركية أن الحرب وضعت المشروع الإيراني في المنطقة على المحك، فكان سليماني الخيار الأول لخوض المعركة اليائسة حتى لو كان الثمن صراعًا مذهبيًا يلفّ المنطقة لسنوات.

ومع اشتداد المعارك وتحقيق المعارضة السورية مكاسب كبيرة على الأرض، بدأ سليماني بالسفر بشكل مستمر إلى سورية ليتمّكن شخصيًا من إدارة التدخل الإيراني، ووضع اليد بحيث باتت إيران شريكة في المفارضات في “آستانة” بخسخستان، كما أكد موقع “إيلاف”.

وكذلك فعل في اليمن، التي يُطلق الحوثيون منها صواريخهم البالستية باتجاه الرياض. فمنذ اجتياح العراق عام 2003، اصبح لإيران نفوذ قوي في بغداد. وبعد تهديد قطر له، وفرض الحصار عليها، وحدها إيران التي استفادت.

من هنا يبدو دور إيران، ممثلا بسليماني، المتحرك القوي في المنطقة في ظلّ غياب أي دور للدول العربية مقابل تعاظم دور طهران.

إقرأ ايضا: ماذا يعنيّ إعلان القدس كعاصمة لـ«إسرائيل»؟

فهل ستكون إيران اللاعب المباشر بمواجهة قرارات واشنطن، من خلال فتح جبهة عبر حركتي حماس والجهاد في غزة، وحزب الله في لبنان؟ وهل سيجول “سليماني” قريبا في المنطقة؟.

آخر تحديث: 8 ديسمبر، 2017 2:33 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>