بعد جدل قانوني وسياسي: اقرار حظر سفر مواطنيّ 6 دول اسلامية الى أميركا

بعد أشهر من اصداره قرار الحظر، اقرت المحكمة الفيدرالية الاميركية القرار الذي اصدره دونالد ترامب، فيما يخصّ حظر مواطنيّ ست دول، جميعها مسلمة، من دخول الاراضي الاميركية.

وافقت المحكمة العليا، وهي أرفع محكمة في الولايات المتحدة، على المرسوم الذي قدّمه الرئيس الاميركي دونالد ترامب، حيث تضمن مرسوم حظر السفر قيوداً على المسافرين من كوريا الشمالية، وبعض المسؤولين الحكوميين في فنزويلا.

إقرأ ايضا: تفاصيل العام الأول لإدارة ترامب: إجراءات خطيرة ضد المسلمين والسوريين

علما ان قاض فيدرالي أميركي، قد اوقف الأمر الذي أصدره الرئيس ترامب، في حزيران الفائت، فيما يخصّ حظر دخول مواطني عدد من الدول المسلمة إلى الولايات المتحدة، حيث اعتبره “غير دستوري ويضرّ بمصالح الولايات المتحدة”.

مع الاشارة الى انه لا زال تطبيق المرسوم على مسافري هذه الدول، وهي: تشاد، وإيران، والصومال، وسوريا، واليمن، وليبيا، يواجه تحديات قانونية كبيرة.

وكان ترامب قد وقع على قرار الحظر، كما علق دخول جميع طالبي اللجوء، وقد أدى هذا القرار إلى موجة من الاحتجاجات والتحديات القانونية في الكثير من الولايات الأميركية.

ففي آذار الفائت، أعفي من قرار ترامب حاملي بطاقة “غريد كارد” وأصحاب الجنسيات المزدوجة.

وكانت وزارة الخارجية الأميركية، قد تلقت مذكرة رسمية وجهها المئات من دبلوماسييها في شأن حظر السفر وتعليق دخول اللاجئين الى اراضيها، وذلك بحسب “وكالة تسنيم الدولية للأنباء”.

إقرأ ايضا: لعبة ترامب العنصرية تهدد حياة الأميركيين

وقد اعتبر هؤلاء الدبلوماسيون أن هذا القرار لا يجعل البلاد أكثر أمنا، بعد المرسوم الذي أثار ضجة في الولايات المتحدة وخارجها.

هذا الحظر على السفر بات ساريا في حين لا تزال الطعون القانونية قائمة في محاكم أقل درجة، وبحسب “الشروق”.

وقد دافع محامون أميركيون عن قرار ترامب، بالقول أن البلدان المشمولة بالحظر لم تتعاون مع المطالب الأميركية فيما يتعلق بتحديد موثوق به للأفراد وتبادل المعلومات حول الأشخاص الذين يمكن أن يكونوا مصدرا لمخاطر جنائية أو أمنية.

كما يمنع القرار اللاجئين السوريين، تحديدا، من دخول الولايات المتحدة إلى أجل غير مسمى، أو إلى أن يقرر الرئيس أنهم لم يعودوا يشكلون أي خطر، مستثنيا بذلك “الأقليات الدينية”، في إشارة إلى المسيحيين السوريين. وذلك بحسب “الجزيرة. نت”.

وبُعيد اطلاق هذا الحظر، نددت جماعات حقوقية وشخصيات من الحزب الديمقراطي والعديد من خبراء مكافحة الإرهاب بالإجراءات التي تصنّف ضحايا النزاعات في الخانة نفسها مع من يوصفون بالمتطرفين الذين يهددونهم.

مع الاشارة الى ان ثمة معلومات، سُربت حينها، نقلت ان السعودية والعراق، الدولتان العربيتان، كانتا من ضمن قائمة الدول المحظورة، الا انه تم حذفها لاعتبارات سياسية غير معلنة.

إقرأ ايضا: جمهور ترامب يرفع شعارات نازية معادية لليهود وللمسلمين

وفي وقت سابق، كان ترامب قد دافع عن سياسته التي وصفها بـ”الحكيمة” بشأن الهجرة، حيث قال في مؤتمر صحفي “علينا ان نسمح بدخول الاشخاص الذين يمكن ان يحبوا بلدنا، ونريد ان يكون لنا باب مفتوح كبير ورائع. فنحن لا نريد ان تعرف بلادنا نوع المشاكل التي نشهدها ليس هنا فحسب، بل عبر العالم”.

فهل ستتخذ الدول الست المحظورة قرارا مماثلا فيما يخصّ دخول الاميركيين الى اراضيها؟ ام أنها ستلزم بالقرارات الاميركية فيما يخص تقديم المعلومات الأمنية المطلوبة من مواطنيها لواشنطن؟.

آخر تحديث: 5 ديسمبر، 2017 1:26 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>