فارس سعيّد لـ «جنوبية»: «المستقبل» في بيتهم وأنا في بيتي!

إنفصل رفاق الدرب وأصبح ثوار الأرز حلفاء الأمس أخصام اليوم، ولم يبقَ من "14 أذار" سوى شعارات وأحلام. وبقيت هذه الإنتفاضة وليدة لحظة وحدة القضية ضد الوجود السوري وسلاح الأمر الواقع.

ظهر خلاف واضح بين اطراف في “تيار المستقبل” ومنسق الأمانة العامة لقوى الرابع عشر من آذار النائب السابق فارس سعيّد، إلى درجة تنصّل المستقبل من الأخير. وهو ما يعكس درجة توتر العلاقة بين الطرفين بعد إستقالة الحريري الملتبسة في الرابع من تشرين الأوّل، وما رافقها آنذاك من كلام عن تآمر سعيد على الحريري مع السعودية بهدف إزاحته عن المشهد السياسي اللبناني لعدم قدرته على مواجهة “حزب الله” والنفوذ الإيراني في لبنان.

إقرأ ايضًا: سعيد لـ«جنوبية»: اتهامي بخيانة الحريري مشبوه وأنا لا أخاف إلاّ من الله

وقد أكّد وزير الثقافة غطاس خوري أمس، في حديث لـ”الأسبوع في ساعة” الذي يبث على قناة الجديد أنّه لا يعرف شخصاً اسمه فارس سعيد. وتابع خوري ” بعض الأفرقاء كان لديهم النية في تغيير الخطة المرسومة لكن الفضل يعود لوعي الشعب اللبناني ولموقفه”. وذلك في موقف يستكمل ما سبق أن غرّد به على “تويتر” في وقت سابققائلا: “هذه اللوحة الليتورجيّة قرّرت إهداءها الى من كنت أعتبره صديقاً! علّها ترشده في مهمّاته الجديدة”، مرفقاً التغريدة بصورة يظهر فيها يهوذا الإسخريوطي وهو يقبّل السيّد المسيح، كعلامة لتسليمه الى اليهود من دون ما يشير الى من المقصود الا ان تغريدتي سعيد أتتا بعد صورة خوري”. وحينها أشيع أن المقصود هو سعيّد وذلك في إطار الكلام الّذي يروج لع عن خيانة وطعن في الظهر.

وفي إطار الردّ غرّد سعيد عبر “تويتر ” اليوم  قائلاً:”انتهت العلاقة السياسية مع الرئيس الحريري منذ التسوية في ايلول ٢٠١٦ و زرته في آب٢٠١٧ و أبلغته اني سأعارضه ارجو ان يبقى الخلاف سياسي احترامي له كامل اطلب منه المعاملة بالمثل من الأفضل ان يطلب من الذين”يدافعون”عنه عدم اهانة الناس لأنهم لا يليقون به”.

كما كان لـ “جنوبية” حديث مع النائب السابق فارس سعيد للوقوف عند كلام خوري والخلافات الأخيرة التي وصلت إلى أوجها مع  “تيار المستقبل“، وقد رفض الحديث عن هذا الموضوع بالقول “حدث ما حدث، وهذا الامر أصبح ورائي، ولا أريد التكّلم فيه بالإعلام”. مضيفا “أنا لست مع هذه السياسة ولست مع سياسة التجريح في الإعلام ولا أريد الدخول في سجالات مع أي شخص حتى لو هو تقدّم بإهانات كما حصل”. مشددا “هم في بيتهم وأنا في بيتي”.

وعن الكلام الذي يروّج له منذ “سبت الإستقالة” عن تآمر سعيّد على الرئيس الحريري وطعنه في ظهره أنه “لا يعلم، ولا يريد الدخول في الموضوع. كما أن اليوم الذي يقرّر فيه الردّ سيكون عبر مؤتمر صحفي وحتى الآن لم يقرر”. مشيراً إلى أنه “ينتظر البيان الذي سيصدر غداً في ما يخص النأي بالنفس، وإجتماع المجموعة الدَولية للدفاع عن لبنان كما ينتظر بعض الوقت من أجل أن تستكمل جميع العناصر بين يديه”.

وأكّد أن اليوم الذي سيقرّر فيه الردّ “سيكون عبر مؤتمر صحافي موثق حول كل شيئ، وليس من باب الدفاع عن الذات، إنّما من باب وضع كل إنسان في مربعه الّذي يستحق”.

إقرأ ايضًا: هل فعلا طعن جعجع الحريري في ظهره اثناء غيابه في الرياض؟

وفيما يتعلّق بالمشاروات والمحادثات بين القيادات السياسية لتثبيت سياسة  “النأي بالنفس” أكّد سعيد أنه “ضدّ التسوية بأيلول 2016 وضدّ التسوية اللفظية التي ستحصل غدا”. ورأى أن “كل ما يريده “حزب الله”الذهاب إلى إنتخابات في العام 2018 تشبه إنتخابات 1992 في مرحلة السوريين، أي أن يأتوا بمجلس تأسيسي إدارته السياسية سهلة من قبله يكون إطار تشريعي لضمان النفوذ الإيراني في لبنان وعلى رأسهم موضوع تشريع سلاح حزب الله. على غرار تشريع “الحشد الشعبي” في العراق بحيث يكون في لبنان جيشين بالقانون، جيش وطني وإلى جانبه حشد شعبي إسمه في لبنان حزب الله”. مشددا “وهذا ما نرفضه البارحة، اليوم وغدا. وسنخوض الإنتخابات النيابية  في مواجهة هذا المحور”.

وخلص سعيّد بالتأكيد أن “لا أحد يطلب من أحد في لبنان الدخول في حرب أهلية، كل المطلوب إعادة رسم الحدود بين الدول اللبنانية و”حزب الله”. هذه الحدود أزيلت ويجب إعادة بنائها”.

ويبقى مستقبل العلاقة بين الجانبين رهنًا إلى  ما ستؤول إليه الأمور ، بعد المشاورات والاتصالات التي من المفترض أن تصل إلى صيغةِ حلّ تثبّت سياسة “النأي بالنفس”  وإن كانت هذه السياسة عملية وليست مجرّد بيان لفظي.

آخر تحديث: 5 ديسمبر، 2017 4:57 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>