جنبلاط وموقفه تجاه الحريري: مبدئي أم مصلحي؟

ما كشفه النائب وليد جنبلاط عن لقائه مع أمين سر بهاء الحريري، يطرح تساؤلات عدة ولاسيما حول التوقيت.

فيما بدأت كلّ الشكوك المتمحورة حول المرحلة السياسية الأخيرة لرئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري ولتواجده في السعودية واستقالته تتبدد، مع كل ما حملته في حينها من طروحات، ومن تساؤلات عن انقلاب، ومن تداول لإسم بهاء الدين الحريري على أنّه الشخصية التي اختارتها المملكة لتحل مكان الشيخ سعد، غرّد رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط، ليقلب الطاولة السياسية رأساً على عقب، فكتب عبر صفحته الخاصة تويتر:
“من اجل حقيقة ما يتداول حول زيارة امين سر بهاء الحريري ،صافي كالو الي ،فبعد عرض طلب بهاء بان يتنازل الشيخ سعد له كونه اقدر بالامساك بالمرحلة ، نافيا في معرض الحديث ان تكون السعودية على علم بالمشروع انسحبت من هذه السهرة من الهذيان السياسي .وائل ابو فاعور مخول ان يروي باقي الفيلم”.

هذه التغريدة مع تناقضها مع ما صرّح فيه مؤخراً بهاء الحريري – وهي من المرّات النادرة التي يصرح فيها- إذ أكّد لـوكالة “أسوشيتد برس” دعمه لشقيقه الرئيس سعد الحريري ولاستقالته، غير أنّها تتقاطع في المقابل مع ما كشفه أمين سر الحزب التقدمي الاشتراكي ظافر ناصر لقناة الجديد.

وكان ناصر قد أشار إلى اللقاء  نفسه الذي عاد وذكره النائب جنبلاط، لافتاً إلى أنّ جزءًا من الرواية صحيح حول بهاء الحريري وأنّها ليست من محض الخيال.

هذا وشدد ناصر على أنّ الحزب التقدمي الاشتراكي ليس بوارد الدخول بالانقسامات داخل أي بيئة ولا بما يوصف الانقلاب على سعد الحريري.
مشيراً إلى أنّ التيار سياسي هو الذي يختار زعيمه، وهو صاحب القرار، ومؤكداً أنّه لا يتم الاختيار بالطريقة التي طرحت بشكل أو بآخر.

في هذا السياق وفيما يتعلق بأنّ خطوة بهاء الحريري يستحيل أن تكون دون دعم سعودي أشار عضو كتلة المستقبل النيابية النائب السابق مصطفى علوش لـ”جنوبية” أنّه ” على الأرجح هذا الذي حصل لكن ردات الفعل المحلية والوطنية والدولية أدّت إلى تراجع السعودية عن هذا الخيار”.

مضيفاً عند سؤاله إن كانت هذا التطورات تتقاطع وما ردده محور الممانعة عن احتجاز الحريري “هذا لا يدفعنا إلى الاستنتاج، الكلام نستطيع أخذه من الرئيس سعد الحريري مباشرة والذي يؤكد على العلاقة الممتازة بينه وبين المملكة العربية السعودية”.

وعن أسباب اختيار وليد جنبلاط لهذا التوقيت قال علوش “الأستاذ وليد جنبلاط يختار أحياناً التوقيت الخاطئ ليقول الشيء الصحيح، ويختار في أحيان أخرى التوقيت الصحيح ليقول شيئاً خاطئاً”.

مصطفى علوش

وخلص علوش بالقول عند سؤاله إن كان ما تمّ كشفه سيؤثر على العلاقات بين أفراد عائلة الحريري “أنا أتعامل مع سعد الحريري ليس لكونه من بيت الحريري ولكن لكونه رئيس تيار المستقبل، أما القضايا العائلية فمعالجتها يعود إليه”.

من جانبه أكّد الصحافي راشد فايد لـ”جنوبية” أنّ “هذا الطرح قد قيل سابقاً، والنائب وليد جنبلاط لم يعمد إلى نفيه، وأهميته اليوم فقط هو التحدث عنه بشكل صريح حيث لم يعد تأويلاً أو أقوالاً غير مثبتة”.

إقرأ أيضاً: لا غنى عن سعد الحريري لقيادة تيار المستقبل.. وخيار شقيقه بهاء مستبعد

هذا وكان قد رأى مصدر من الحزب التقدمي الاشتراكي لـ”جنوبية” أنّ “هذه سياسة وليد بك جنبلاط على مرّ التاريخ تحت إطار الجدي النقاق كثير الرضاعة“.

لافتاً إلى أنّ “وليد بك يشعر في هذه المرحلة أنّ الرئيس سعد الحريري يطهّر الناس الذين عملوا ضده أو حاولوا زيادة خطورة منفاه في السعودية”.

وأضاف المصدر “كلنا لدينا قناعة أنّ الشيخ سعد الحريري لم يكن في زيارته الأخيرة مقيما في السعودية بإرادته”.

إقرأ أيضاً: هل يكون بهاء الحريري بديلا عن سعد الحريري؟

ليخلص بالقول “وليد جنبلاط أدرك أنّ الخطأ قد وقع وهو بالفعل كان متريثاً في المخطط المتعلق ببهاء الحريري للإستغناء عن زعامة سعد وتتويج شقيقه، واليوم يحاول وليد بك استدراك هذا الخطأ وإعادة مدّ الجسور لذلك برزت مسألة بهاء من تصريح ناصر على الجديد وصولاً إلى تغريدة جنبلاط”.

آخر تحديث: 4 ديسمبر، 2017 7:28 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>