معرض بيروت للكتاب.. في دورته الـ61

الانتاج الثقافي اللبناني لا يتناسب وحجم الطلب.. فما هو دور معرض الكتاب العربي والدولي في بيروت؟؟

انطلقت فعاليات الدورة الـ61 من معرض بيروت العربي والدولي للكتاب في ظل مقاطعة عدد من الدول العربية، ومشاركة لافتة لإيران في جناح يضم كتب الحضارات والتراث الإيراني. وفي كلمة لرئيس تيار المستقبل، رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة، قال في حفل الافتتاح “وجه لبنان الثقافي لا يتغير، وإن تبدلت الظروف السياسية، فلبنان ليس لديه خصومة في الثقافة على الإطلاق، ومن المهم أن نطلع على النتاج الثقافي الإيراني. وهناك تاريخ بين العالم العربي وإيران، وهذه العداوة يجب ألا تستمر، بل يجب أن تتحول هذه الخصومة إلى علاقة وثيقة مبنية على التاريخ المشترك”.

إقرأ ايضا: سلام تسلم دعوة لرعاية معرض الكتاب العربي ال 58 والتقى هيئات

مع الاشارة الى ان السعودية لم تشارك في المعرض منذ سنوات عديدة، في حين سحبت الكويت مشاركتها لهذه الدورة. وأبقت كل من مصر، وسلطنة عمان، وفلسطين وأوكرانيا على مشاركتها.

علما ان المعرض يقام في قاعة البيال للمعارض في وسط بيروت، بمشاركة 160 دار نشر لبنانية، و65 دارا عربية وأجنبية. ويستمر المعرض لمدة اسبوعين كل عام.

ومركز البيال، عبارة عن مجمع مرافق للمعارض والمؤتمرات، يسمى “مركز بيروت للمعارض والترفيه”، ويعرف بـ”البيال” نسبة إلى اسمه باللغة الإنكليزية. وهو مجمع يشمل مرافق متعددة يقع في وسط العاصمة اللبنانية بيروت. ويُعد من أضخم المرافق اللبنانية.

سنوّيا، يرعى النادي الثقافي العربي، بالتعاون مع نقابة اتحاد الناشرين في لبنان، معرض بيروت العربي الدولي للكتاب في “البيال”، لمدة اسبوعين، وسط اهتمام لبناني. ولكن لا زال اللبنانيون يأخذون على ادارة المعرض، المكان البعيد نسبيّا في ظل ندرة المواصلات من كافة المناطق الى البيال.

وضمن فعاليات المعرض، يلتقي القرّاء بالكتّاب والمثقفين، حيث يتوافد الجميع الى المعرض بهدف اقتناء والحصول على توقيع من الكاتب مباشرة. مما يُعيد الاعتبار، ولو ظرفيّا، للكتب الورقية، في ظل سيطرة وسائل التواصل الاجتماعي المبهرة على الانسان.

مع الاشارة الى ان المعرض عاش فترة عز لا مثيل لها، حيث كان نظرا لسهولة الوصول إلى الشارع أولاً، في فترة من الفترات، يقام في شارع الحمرا في الصالة الزجاجية التابعة لوزارة السياحة، وكان حينها يلقى صدى كبيرا، كون شارع الحمرا متميّز برواده من جميع الفئات الاجتماعية، بحسب “تحولات”.

إقرا ايضا: الكتب الأكثر مبيعاً خلال معرض بيروت الدولي للكتاب58

وبالعودة الى تاريخ المعرض، فقد تأسس المعرض عام 1956، على يد لجنة من أعضاء النادي الثقافي العربي برئاسة سميح البابا، وكان المعرض في البداية تحت إسم “معرض الكتاب العربي”، وكان يُقام في قاعة “الوست هول”، في الجامعة الأميركية في بيروت على مساحة لا تتجاوز الـ40 متراً حيث كانت طريقة عرض الكتاب تتم بشكل بدائيّ، وتطوّر هذا المعرض مع الزمن إلى أن أصبح، معرضاً دولياً، في ثمانيات القرن الماضي.

والنقلة النوعية للمعرض كانت عندما انتقل المعرض إلى مركز الجامعة العربية في بيروت، على مساحة بلغت حوالى 250 متراً، ثم أواخر الثمانينيات إلى قاعات قصر الأونسكو على مساحة 600 متر، ومن ثم في وزارة السياحة في شارع الحمرا على مساحة 1200 متراً.

والنقلة الكبيرة للمعرض حصلت مع انتقاله إلى ساحة الشهداء، على مساحة بلغت حوالى 2500 متر. ثم كان الانتقال إلى قاعة مساحتها حوالى 4000 متر، في الـ”فورم دي بيروت”، في التسعينات. بعدها انتقل المعرض إلى قاعة “إكسبو بيروت”، وفي أواخر التسعينات وأوائل العام ألفين. وكانت النقلة الأخيرة للمعرض إلى “البيال” ومنذ ذلك الوقت ما زال يقام حتى اليوم. بحسب “جنوبية”.

إقرأ ايضا: معرض بيروت للكتاب: الأسعار ترتفع… ولا حسومات للطلّاب

مع الاشارة الى ان هذه التظاهرة الثقافية تعاني من ندرة البيع مقارنة بالاعوام الفائتة وهي تقدم صورة عن تغير اهتمام الناس.

فهل سيصل المعرض الى مرحلة الشكليات ويغيب عنه الدور المطلوب منه لاسباب متنوعة؟.

آخر تحديث: 1 ديسمبر، 2017 2:56 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>