غياب الرؤية الوطنية يبعثر جهود الوزارات وبرنامج الوقاية من الادمان

يبدو أن غياب خطة وطنية شاملة وفعالة، للوقاية ومكافحة المخدرات، يلعب دوراً أساسياً في تبعثر الجهد المبذول من قبل وزارات تعمل كل منها، على حدة، وصولاً إلى نشاط مزدوج في وزارة واحدة من غير أن يكون هناك تكامل ما بين النشاطين. في هذا الملف نعرض لعمل البرنامج الوطني للوقاية من الإدمان ووزارتي الشؤون الاجتماعية والشباب والرياضة.

تصف مديرة البرنامج الوطني للوقاية من الإدمان أميرة ناصر الدين تزايد عدد المدمنين بالكارثة. “لغياب سياسة جدية لمكافحة الإدمان، فالحدود مفتوحة للتهريب، وغياب المحاسبة الجدية أو الملاحقة الجدية للتجار الكبار، ووقف عملية التلف المعتادة لزراعة حشيشة الكيف منذ عام 2013، بالإضافة لعدم وجود أو استخدام “السكانر” عند الحدود البرية أو البحرية والجوية مما يجعل الإمساك بعمليات التهريب تتم بالصدفة أو بسبب إخبارية قد تكون صادقة أو لا تكون.

اقرأ أيضاً: الحشيشة في البقاع «أباً عن جد»… والقنبز فاخر!

أسباب التعاطي
وتضيف ناصر الدين: إلى جانب ذلك هناك سوء الوضعين الاجتماعي والاقتصادي وعدم وجود فرص عمل للشباب، كما لجوء عدد من العائلات المقيمة على تماس مع الحدود إلى التهريب لتأمين معيشة العائلة.
وعن النشاط الذي يمارسه البرنامج الوطني، توضح ناصر الدين: إننا نقوم بحملات توعية وننظم دورات ونعد كوادر وننمي المهارات الجنائية ضد الإدمان بأشكاله كافة. إننا نستهدف تلاميذ مدارس وجامعات، وأساتذة، أعضاء جمعيات الأهلية، ونعمل في مناطق مختلفة بالشراكة مع جمعيات أهلية ومدنية، فمثلاً نعمل حالياً مع جمعيات تعنى بنوع من الإدمان في بلدة برجا وفي الشهر القادم سننشط في العاصمة بيروت.

مجلة شؤون جنوبية 165

حملات التوعية
وعن حملات التوعية، نقول ناصر الدين: ننظم حملات توعية للوقاية من المخدرات خلال فترة زمنية قد تطول، ويشارك معنا، قوى الأمن الداخلي، والجمارك. نشرح خلالها القوانين المعينة، الإدمان وعوارضه،
العلاج والتأهيل، دور الرياضة، دور الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي الطاقة الإيجابية عند الإنسان ونختم الحملة بجلسات مع طبيب نفسي.
وخلال العام الفائت 2016 نظمنا حلقات نقاش في عدد من المدارس الرسمية والخاصة في رومية، انطلياس – الجديدة. وبلغ عدد الجلسات والندوات نحو 71 ندوة وجلسة استفاد منها نحو 3000 شخصاً تقريباً.

اقرأ أيضاً: غياب التنمية يُشَرِّع زراعة الحشيشة في البقاع

العوائق
وعن العوائق التي تواجه البرنامج تقول ناصر الدين: أهم عائق هو الوضع المادي للبرنامج ولوزارة الشؤون نفسها. كما هناك نقص بشري كي يعمل بالتعاون مع المجتمع المدني. كما يجب الإشارة إلى نشوء عدد من الجمعيات التي تدّعي الاهتمام بهذا الموضوع والذي لا يسعني إلا إطلاق إسم “دكاكين” عليها. وأحب أن أشير في النهاية إلى أن المجلس الوطني لمكافحة المخدرات الذي شكل برئاسة رئيس مجلس الوزراء ويضم وزراء معنيين لم يجتمع حتى هذه اللحظة منذ تأسيسه.

(هذه المادة نشرت في مجلة “شؤون جنوبية” العدد 165 خريف 2017)

آخر تحديث: 30 نوفمبر، 2017 2:48 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>