عطش العراق: إيران تخاطبنا بلسان علي وتعاملنا بسياسة معاوية!

ولي أمر المسلمين أعرف بمصلحة المسلمين من غيره..
لا حدود بين المسلمين فهذه الحدود صنعها الاستعمار..
نحن محور المُقاومة الذي وقف بوجه الاستكبار العالمي..
شعارات جميلة طالما خُدعنا بها، وكُنت أكثر المخدوعين، أيام كُنت مشحوناً بالشحنات الثورية بتأثير الإعلام الإيراني، وبعد عقود من العمى وما أن دخلت قوات الاحتلال الأمريكي إلى العراق حتى سقط القناع عن زعيمة محور المقاومة وذيولها في العراق إذ راحوا يُمارسون دور المُخبر السرّي ضد أبناء المقاومة ـ جيش الإمام المهدي ـ وما أكثر الصرعى الذين أزهقت نفوسهم لا لشيء سوى أنهم من أتباع الصدر، ويرفضون الولاء إلا للعراق..!
فجهادنا ظلم، ومقاومتنا مروق عن الدين تستوجب حرق شبابنا أحياء كما حدث في مدينة سوق الشيوخ 2008 ما لم نأوي تحت عباءة ضل ـ أخت الصاد مقصودة ـ الله في الأرض، وولي أمر المسلمين..!
أما الحدود التي يرفضها الإعلام الإيراني ويرى أنها صنيعة الاستعمار فلطالما قتلوا الفقراء من الصيادين العراقيين في #مدينة_الفاو لمُجرد أنهم تجاوزوا متراً وهميا يمر عبر الماء بحثا عن السمك، بدعوى حماية السيادة الإيرانية، وبينما كُنا نطارد دبابات المُحتل حفاة الأقدام، استغلت إيران انشغالنا بالمعركة لترسل أحد عشر جنديا (مخربط) ليحتلوا بئر الفكّة الرابع بدعوى أنه يقع داخل الحدود الإيرانية رُغم أن الواقع الميداني يؤكد أن هذا البئر يقع في عمق الأراضي العراقية بمسافة 40 كلم..!!

اقرأ أيضاً: شكراً لقائد الحرس الثوري الايراني

تتساقط الأقنعة واحداً بعد الآخر ولازال فينا من يُسبّح بإسم إيران ووليّها لا لقناعة وإيمان راسخ، بل لأنهم باعوا أنفسهم بالتومانات الرخيصة وضُربت عليهم الذِلة والمسكنة، فحتى الإيراني نفسه يخاطبهم جهاراً نهاراً أنهم مُرتزقة، ويرمي بهم في لهوات الموت في سوريا مقابل حفنة دولارات لا قيمة لها، وعندما يُقتلون يكتبون على نعوشهم (شهيد المُقدّسات) مع أن كل الإعلام العالمي يتحدث صراحة أن الحرب في سوريا ستُخمد نيرانها ما أن يتنحّى الأسد عن دكّة الحُكم، فالحرب لم تقم لهدم قبر السيد زينب كما يدعي الإعلام الإيراني فالقبر قائم في سوريا قبل آل الأسد ـ بمئات السنين ـ وهو يحضى بحب واحترام المسلمين من كل المذاهب.
إلا إن إيران أن ترى الأسد ـ زعيم حزب البعث ـ الحزب الذي يملك تاريخاً ضخماً من الجرائم والمجازر بحق الإسلاميين ـ من السنة والشيعة ـ في العراق والشام، رغم ذلك تراه ـ إيران ـ أحد قادة النهضة الإسلاميّة، إلى درجة رفعوا صورته في الطريق إلى كربلاء بجانب صورة الشيخ النمر وبعض القادة والمراجع، مع أن النمر كان يرى أن بشّار ظالم ولا تجوز نصرته أو الدفاع عنه!
وتستمر المهزلة واستغفال عواطف الناس بالشعارات الفارغة، وكأن الخراب والدمار الذي عبث بأرض العراق بسبب الإعلام الإيراني المُحرّض، والذي صنع من طاغية مُختاراً للعصر لإغاظة سنة العراق وإلجائهم إلى الاحتماء بـ (أبو بكر البغدادي) هرباً ممن يعملون تحت أمرة سُليماني!
لم تكتفِ إيران بكل هذا الدمار والخراب حتى راحت تحارب العراقيين برزقهم وتقطع عنهم مياه الأنهار، لتحول سهول العراق وأراضيه إلى بوار بسبب شُح المياه، ومدّت لسان مالحاً ترمي به مياه البزل والمياه الملوثة من مصانعها في #شط_العرب لتتحول غابات النخيل في الفاو وأبي الخصيب إلى أثر بعد عين!
وأنا واثق أن البعض ممن سيقرؤون هذا المقال سيعترضون لعدم انتقادي تركيا شريكة إيران في جريمة العطش العراقي، فأقول لهم إنني أتحدث عمن يُخاطبنا بلسان علي، ويُعاملنا بسياسة معاوية.
وهنا لا بُد من رسالة إلى أهلنا في مُدن الجنوب العراقي، لاسيما عشائر بني حچيم في السماوة، الذين خرجوا على الإعلام يُهددون الحكومة العراقية بثورة تُدمّر العراق إذا لم يحصلوا على حصصهم المائية للزراعة، أقول لهم:
إن قوافل البضائع الإيرانية تمر بمُدنكم، وإيران هي التي تقطع عنكم الماء لتحرمكم من الزراعة وتحول مدنكم إلى سوق استهلاكية لمنتجاتها الزراعية، حتى أنها رفعت سعر كيلو الطماطم إلى ثلاثة آلاف دينار في الصيف الماضي، فامنعوا البضائع الإيرانية من المرور عبر مُدنكم وستُعطيكم الماء رُغما أنفها، فتهديدكم للحكومة العراقية لن يجلب لكم الماء إنما الخراب وضياع المنجزات الأمنية التي تحققت بدماء أبناءكم.

(حرر في زمن سقوط الأقنعة 25/ 11/ 2017)

آخر تحديث: 27 نوفمبر، 2017 12:49 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>