«سعودي أوجيه» في المجهول وأصوات تكشف مسؤولية الحريري عما آلت إليه أوضاعهم من سوء

الأزمة المالية لـ"سعودي أوجيه" ما زالت عالقة، والموظفون بانتظار أي بادرة تعيد لهم حقوقهم.

ترددت الأنباء في الأيام الماضية عن الإفراج عن رواتب موظفي شركة بن لادن في السعودية، وذلك بعدما تمّ الوصول إلى حل بين الشركة والمملكة العربية السعودية.
هذه الأنباء تحيلنا إلى مشكلة “سعودي أوجيه” التي ما زالت أزمتها عالقة، فموظفيها الذين تقاضوا آخر راتب لهم في الشهر العاشر من العام 2015، ها هم ينتظرون حتى اللحظة “انفراجاً” قد لا يكون، لا سيما وأن الشركة قد أغلقت أبوابها في تموز الماضي.
ومع أنّ قرار الإغلاق الذي صدر منذ شهور قليلة قد تزامن مع قرار ثانٍ تداولته وسائل إعلامية لبنانية ويقضي بتسديد كافة مستحقات موظفي شركة سعودي أوجيه، إلا أنّ ذلك لم يحصل إذ لم يتم تسديد أي دفعة للموظفي لا في الأول من تموز كما جاء في القرار المتداول ولا في الشهور التي تلته حتى تاريخنا هذا.

الأزمة المالية التي حلّت على موظفي سعودي أوجيه تفاقمت بعد إغلاق الشركة أو لنقل “تأكيد إفلاسها”، إذ بات الموظفون في العراء منهم من عاد إلى لبنان ومنهم من بقيَ في المملكة العربية السعودية آملاً الحصول على فرصة عمل قبل أن يتم ترحيله.

أحد الموظفين في “سعودي أوجيه” ويدعى “م.ن”، عاد إلى لبنان منذ 9 أشهر وذلك بعد 17 عاماً من الخدمة. الموظف الذي لم يجد حتى اللحظة عملاً له، يؤكد لـ”جنوبية”، أنّه لم يتم تسديد أيّ من حقوقهم المالية، وأنّه ما من جواب واضح يلقونه لدى مكتب المحاماة باستثناء المواعيد الكاذبة واللا مبالاة.
يتوقف الموظف، عند تصريح لدولة الرئيس سعد الحريري يعلن فيه أنّ مستحقاتهم عند حكومة خادم الحرمين الشريفين، مشيراً إلى أنّ هذا الكلام أصاب موظفي “سعودي أوجيه” بالذهول، إذ كيف تكون مستحقاتهم عند خادم الحرمين
وعقود العمل وجميع الأوراق الرسميه بإسم سعودي أوجيه والسجل التجاري الرئيس الحريري.

يؤكد “م.ن” لموقعنا أنّ الموظفين الذين عادوا إلى لبنان حاولوا عدة مرّات لقاء الرئيس سعد الحريري، وقد طلبوا أكثر من مرّة موعداً منه ولكنّ لم يأتهم الجواب.
مضيفاً “العتب الأوّل والاخير مع كامل ( محبتنا لدولة الرئيس ) على الشيخ سعد نفسه …
لأنّه لو أعطانا انذار منذ بداية الأزمة أي قبل 3 سنوات كنا عدنا إلى بلدنا
أولاً بطريقه مشرفة،
ثانياً مع بعض الأموال التي كنا ندخرها،
ثالثاً كنا وفرنا مصاريف الإقامة وإيجار المنزل والكهرباء والماء و… الخ”.

 

هذا ولفت الموظف إلى الانعكاس السياسي لهذه الأزمة، متسائلاً “هل ستلتزم 140 عائلة متضررة بسبب سعودي أوجيه في صيدا فقط مع الرئيس الحريري؟!”.

إقرأ أيضاً: العمال اللبنانيون ضحايا «سعودي اوجيه»

ويشدد أنّ لاشيء قد تبدل في السياسة المتبعة فالمدعى في “تيار المستقبل” يحاسب والمدعى عليه يكافأ، حتى أنّ أحد المدراء الفاسدين في سعودي أوجيه – بحسب قوله قد عاد منذ أشهر قليلة من الرياض إلى صيدا ليمارس نشاطه ضمن التيار.

موظف آخر عمل لأكثر من 10 سنوات في سعودي أوجيه، كمشرف مشاريع وآليات، يوضح لـ”جنوبية”، أنّه لم يتقاضَ أيِ شي من مستحقاته، وكلّ ما يسمعونه هو بعض الكلام والوعود الكاذبة والتأجيل.

الموظف الذي تحفظ على ذكر اسمه والذي مال زال في المملكة العربية السعودية علّه يجد فرصة عمل، يشدد أنّ العتب يكمن بكونه في العام 2015 كان هناك أموالاً وكان بالإمكان في حينها إغلاق الشركة ومنح الموظفين حقوقهم بدل تركهم للعام 2017.
لافتاً إلى أنّ الرئيس سعد الحريري كان يعتمد على هبات سعودية، إلا أنّها لم تصرف بعد وفاة الملك عبد الله.

إقرأ أيضاً: معلومات عن إعلان شركة «سعودي أوجيه» إفلاسها

يؤكد الموظف أنّ الرئيس الحريري قد سحب كل أمواله المنقولة وغير المنقولة من السعودية، حتى حصته في البنك العربي في الأردن والخليج وفي الإتصالات التركية قد باعها دون أن يعمد في المقابل إلى تسديد حقوقهم.

هذا ويشدد الموظف أنّ الموظفين وحدهم من تضرروا، فالمدراء بحسب كلامه “ظبطوّا حالهم”، متوقفاً عند 45000 موظفاً كانوا في الشركة من بكستان والهند والفلبين وبنغلادش تمّ ترحيلهم دون أن يحصلوا على أموالهم.

آخر تحديث: 28 نوفمبر، 2017 6:32 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>