نديم قطيش لـ«جنوبية»: مقبلون على معارك حريّات… مارسيل غانم أوّلها

المعركة معركة حريات ومعركة رأي .. فماذا يقول الإعلامي نديم قطيش لـ"جنوبية" عن الادعا على الإعلامي مارسيل غانم؟!

“البعض يحنّ الى زمن الوصاية السورية أو لم يخرج منه بعد”، بهذه العبارة لخّص الإعلامي مارسيل غانم مشهد الإدعاء عليه قضائياً وعلى ضيفيه السعوديين على خلفية حلقته التي بثت بتاريخ 9-11-2017.
غانم المحامي قبل الإعلامي رفض الامتثال وسخر من طلب “استبيان كامل هويته” مؤكدا”هويتي معروفة منذ 25 عاماً من النضال وأكثر”، ووضع محاولة التحقيق معه في سياق زلّة “عدل” واعتبرها محاولة لتقويض الرأي الحرّ ولإضافة ورقة أخرى الى أرشيف التعهدات الذي رافق العهد الجديد ليكون ربما “عبرة لمن اعتبر”.

الادعاء وقّعه وزير العدل سليم جريصاتي وحتى الآن نتيجته عكسية، إذ كان أوّل المتضامنين مع الإعلامي ضدّ السلطة هو وزير الإعلام ملحم رياشي واضعاً النقاط على الحروف، إذ كتب عبر صفحته تويتر “الاعلام حرية مقدسة”.

لتتعاقب ردود الفعل والتي أعنلت بأغلبها التضامن مع غانم، فيما كان للعهد الجديد موقف مختلف إذ رأى جريصاتي في بيان له أنّ المقدمة “هستيريا أصبحت متحكمة بمفاصل بعض البرامج السياسية”، وإنّ “زمن العهر الإعلامي والمتفلت من أي ضوابط أخلاقية أو مهنية قد ولّى”.

في المقابل تفرغ مستشار رئيس الجمهورية الإعلامي جان عزيز للرد على وزير الإعلام ملحم رياشي متسائلاً: “ماذا يفعل حزب القوات اللبنانية حين يتعرّض له أحد في الإعلام؟ هل يلجأ إلى القضاء أو الى المجلس الوطني؟”. ليجيبه الأخير “القوات اللبنانية تلجأ الى القضاء في حق من يسيء الحديث وليس في حق من يُدير الحديث”.

حملة التضامن مع الإعلامي شملت سياسيين، في مقدمهم النائب وليد جنبلاط والوزير السابق وئام وهاب، وصولاً لوزير الداخلية والبلديات والذي غرّد “يبقى مارسيل غانم من أعمدة الحريّة و الإعلام في لبنان … والتمنّي على الصديق وزير العدل أن يتعالى عن الجانب الشخصيّ وأن يبقى حيثُ هو دائماً: مع الحريّة”. وذلك بعد ساعات من لقائه رئيس الجمهورية الذي تجمعه والمشنوق علاقة “جيدة”. كما قد تضامن مع غانم الوزير السابق أشرف ريفي.

 

نديم قطيش

في السياق نفسه طرح الإدعاء على مارسيل غانم سؤالاً عن حرية الإعلام في لبنان، وعن الأهداف التي تتلطى وراء مقاضاة الإعلاميين.

المدير التتفيذي لأخبار تلفزيون المستقبل وبرامجه السياسية الإعلامي نديم قطيش أعلن عبر “جنوبية” تضامنه مع مارسيل من دون أيّ شروط ومع دوره كإعلامي وكصحافي”. مضيفاً “هو ليس مسؤولاً على الإطلاق عمّا يقال في برنامجه، هو محاور، يحاور وجهات نظر ويحاول أن يقدم نقاشاً صحياً وهذا النقاش الصحي لا يكتمل إلاّ بحضور كل وجهات النظر أياَ يكن سقفها أو نوعها أو شكلها”.

إقرأ أيضاً: شتيمة عون لـ جو معلوف: أين المتضامنون مع الاعلام؟

وتابع قطيش “أخشى ما أخشاه أنّ حملة الترهيب والتأنيب والتأديب التي يتعرض لها مارسيل غانم، تخصه أولاً، وتخص كل الناس الذين يعملون في الصحافة، وأخشى ما أخشاه أننا نحن مقبلون على مرحلة معقدة سياسياً إلى أبعد الحدود، النقاشات التي ستكون مطروحة على لبنان واللبنانيين بغاية الحساسية بغاية التعقيد. وقد نكون أمام معركة حريات ومعركة سياسية ومعركة إعلامية ومعركة رأي عام كبرى حول القضايا الرئيسية في المرحلة المقبلة”.

وأكد أنّ “من يخشى معركة الرأي العام الكبيرة المقبلة ومعركة الرأي العام التي هي بحجم الأزمة السياسية الكبرى التي يعيشها لبنان، يريد منذ الآن أن يدجن هذا الإعلام، وأن يعطل الإعلام اللبناني وإمكانيات الإعلام اللبناني في أن يشارك في صياغة السياسات العامة في صناعة الرأي العام في النقاش حول ما يجب وما لا يجب وما ينبغي وما لا ينبغي وما نحب وما نكره”.

ورأى قطيش أنّ “هذه مقدمة وهذا مؤشر، وهذا لم يتم الإقدام عليه لا من فراغ ولا من فضاء، فمن يقوم بذلك يعرف اننا مقبلون على معركة سياسية كبرى في لبنان سيكون للإعلام دوراً أساسياً فيها”.

إقرأ أيضاً: «مرصد عائلتي»: وزارة الاعلام تُجابه «التفلّت الاعلامي»

وفي تعليق على موقف الوزير رياشي قال: “الوزير رياشي عندما تضامن مع الصحافي مارسيل غانم هو يعبر أولاً عن وفاء لمهنته، وهو صحافي قبل أن يكون وزير، ما عبّر عنه الوزير رياشي ليس موقفاً تقنياً من وزير تقني، بمعنى أنّ وزارة الإعلام تتحدث في الإعلام. كلام الوزير رياشي يعبر عن موقف القوات اللبنانية في السياسة والقوات تعبّر عن نفسها أين تقف من هذه المعركة المقبلة السياسية الكبرى في لبنان”.

آخر تحديث: 18 نوفمبر، 2017 6:36 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>