الوساطة الفرنسية نجحت.. والحريري إلى باريس يوم السبت

نجَحت الديبلوماسية الفرنسية بعد دخولها بقوّة على خط معالجة الأزمة الناشئة من استقالة الحريري، فأثمرَت وساطتها مع المسؤولين السعوديين "اتفاقاً" على انتقال الحريري الى باريس في الساعات المقبلة. علماً أنّ ماكرون الذي كان قد دعا الحريري وأسرتَه إلى زيارة فرنسا أكّد أنّ هذه الدعوة "ليست عرضاً لمنفى سياسي وإنّما بدافع الصداقة".

قالت “النهار” أنه” بات في حكم المؤكد ان يصل الرئيس سعد الحريري غداً الى باريس حيث يلتقي الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الذي اضطلع بدور شخصي مباشر في الجهود الفرنسية في الازمة الناشئة عن استقالة الرئيس الحريري والدفع نحو عودته الى بيروت من محطة باريس، وبدا هذا التطور كأنه يمهد لانهاء الفصل المتصل بإثارة وضع الحريري وبت صفحة الاستقالة رسمياً من غير ان يعني ذلك طياً لفصول أخرى متصلة بالأزمة وربما كانت أكثر تعقيداً. واللقاءات الفرنسية السعودية التي عقدت أمس في الرياض والتي أظهرت توافقاً واسعاً في ملف التدخلات الايرانية في المنطقة والردود السعودية الأولى على اتهامات رئيس الجمهورية العماد ميشال عون للرياض باحتجاز الرئيس الحريري، زادت المشهد تعقيداً بما يثبت طغيان الطابع الاقليمي وتحديداً الصراع الايراني – السعودي على الازمة ولو اختبأت حتى الآن وراء وضع الرئيس الحريري.

إقرأ ايضًا: ما هي تفاصيل التسوية مع السعودية التي قضت بسفر الحريري الى فرنسا؟

قالت مصادر عاملة على خط الاتصالات القائمة لـ”الجمهورية” إنّ موقف الرئيس ميشال عون والموقف الدولي معطوفين على المسعى الفرنسي أدّت إلى اتفاق بين ماكرون وولي العهد السعودي على خروج الحريري وعائلته من السعودية غداً السبت إلى باريس لينتقلَ منها لاحقاً إلى بيروت قبل عيد الاستقلال الذي يصادف الأربعاء المقبل.
وكشَفت هذه المصادر أنّ الفرنسيين بَعثوا عبر القنوات السرّية برسالة إلى الرياض تشرَح موقفَ المجتمع الدولي المشدِّد على وجوب عودة الحريري إلى لبنان. وأشارت المصادر إلى أنّ الجميع في لبنان ينتظرون ما سيقوله الحريري، والأمر يعود له في ما سيقول وما سيَفعل، وعندها سيُبنى على الشيء مقتضاه”.  وفي لبنان، لاحظ الرئيس عون أمس أنّ الأزمة الوطنية التي نشأت عن غياب الرئيس الحريري وجدت مدخلها نحو الحل مع قبوله دعوة الرئيس الفرنسي لزيارة باريس، وقال: “حرصنا على التدرّج بمعالجتنا للأزمة والحمد لله يبدو أنّ الأمر سينتهي على سلام”، موضحاً خلال استقباله مجلسي نقابتي الصحافة والمحررين أنه ينتظر عودة الحريري إلى بيروت للبحث معه في مسألة استقالته التي لم تُقبل حتى الآن “وعندها يقرر ما إذا كان يريد الاستقالة أو الاستمرار في رئاسة الحكومة”. ورداً على سؤال، لفت عون الانتباه إلى أنّ “حكومة تصريف الأعمال يمكن أن تجتمع وتتخذ قرارات إذا ما طرأت ظروف استثنائية”، مضيفاً: “لا تخافوا لن يكون هناك أي حل مقفل أمامنا وكل شيء سيكون قانونياً”.

وأكّدت مصادر المستقبل “أنّ لبنان أبلغَ إلى المملكة العربية السعودية وأيضاً عبر القنوات نفسِها أنّه حريص على أحسنِ العلاقات بينه وبينها، وليس في وارد أيّ مواجهة معها، وإنّ ما يريده هو عودة الحريري فقط والخروج من حالة الغموض المرافِقة لظروف استقالته”.
لودريان وكان لودريان قد زار الحريري في مقر إقامته في الرياض أمس، وقال إنّ الرَجُل مدعوّ إلى زيارة فرنسا مع أسرته متى يرى ذلك مناسباً، و”سنستقبله صديقاً”. وقال في تغريدة عبر “تويتر” مصحوبةً بصوَرٍ للقائهما إنّه “اجتماع ودّي مليء بالثقة مع سعد الحريري الذي سيأتي إلى باريس قريباً تلبيةً لدعوة الرئيس”.
أمّا الحريري الذي فضّل عدمَ الإجابة على أسئلة للصحافيين حول موعد ذهابه إلى فرنسا، فقال: “سأعلن عن موعد ذهابي إلى فرنسا في وقتٍ لاحق”.

وكان لافتا أزمة الثقة التي ولدت بين بعبدا والمملكة العربية إذ ردّ وزير الخارجية السعودي عادل الجبير على ما قاله الرئيس ميشال عون ان “الحريري محتجز في السعودية” مؤكداً: انها اتهامات وادعاءات باطلة، فالحريري شخصية سياسية حليفة للمملكة، وهو مواطن سعودي كما هو مواطن لبناني.

إقرأ ايضًا: ماذا بعد إعلان رئيس الجمهورية أن الحريري محتجز في السعودية؟

أما في ما يتعلق بحزب الله، فأكد رداً على سؤال أن حزب الله أساس المشكلة في لبنان، لأنه اختطف النظام اللبناني، واستمراره في التدخلات في عدد من الدول العربية، سيؤزم الوضع في لبنان. وأضاف أن تلك الميليشيات سلاح في يد إيران، وذلك باعتراف أمين عام “حزب الله” نفسه.

كما لفت إلى أن حزب الله يهدد استقرار المنطقة ولبنان على حد سواء. وأضاف أنه يجب إيجاد وسائل للتعامل مع حزب الله وهناك خطوات فعلية في هذا الصدد.

وأشار إلى أن إيران تستخدم حزب الله لمد نفوذها في المنطقة وهزِّ استقرارها. ولفت إلى أن مواصلة حزب الله لنهجه تعرض لبنان لمخاطر كبيرة.

 

آخر تحديث: 17 نوفمبر، 2017 9:31 ص

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>