ما هو مستقبل اللبنانيين في السعودية؟

عند كل أزمة بين لبنان ودول الخليج العربي يقع اللبنانيون العاملون في هذه الدول ضحايا الخلاف الجديد- القديم، وتشير الاحداث الى واقع أسوأ بسبب تفاقم المشكلة بين البلدين.

من نتائج ما يجري سياسيّا بين بيروت والرياض، وقضية ترحيل اللبنانيين من السعودية الجديدة القديمة كل وهو ما حصل قبل سنوات عدة وتحديداً عام 2013، حين تم إبعاد الكثيرين منهم بسبب تهمة الاتصال بحزب الله.

فبعد قرار مجلس التعاون الخليجي القاضي بفرض عقوبات شاملة على حزب الله بات اللبنانيون يخشون ترحيلهم في أية لحظة، وسط معلومات عن رفض منح عدد منهم تأشيرة إقامة، رغم حصولهم على عرض عمل. وان ترحيلهم بات قاب قوسين او أدنى، “بحسب الديار”.

وتحيط الشائعات باللبنانيين الشيعة العاملين في السعودية انهم يتلقون تحذيرات شديدة اللهجة بخصوص علاقاتهم بحزب الله، غير انه لم يؤكد أي مصدر موثوق.

اقرأ أيضاً: بالأرقام: اقتصاد لبنان بين السعودية وإيران

ولم يقتصر الأمر على الشيعة اللبنانيين، بل امتد الى المسيحيين المؤيدين للتيار الوطني الحر، الذين تلقوا تحذيرات شبيهة، مما ينذر بتداعيات خطيرة، خاصة على الصعيدين الاقتصادي والمالي اذ ان اللبنانيين يساهمون ببناء وتطوير مختلف القطاعات في السعودية.

مما يطرح سؤالا، وهو: لماذا على المغتربين دفع الثمن دوما، نتيجة سياسات المسؤولين في لبنان؟ ومن يؤمّن لهم فرص العمل في لبنان، بلد مليون ونصف لاجئ سوري، وبطالة وفقر وفساد اداري وسياسي ومالي؟.

ولكن ثمة من يراهن اليوم على زيارة البطريرك مار بشارة بطرس الراعي الى الرياض الذي قد يتناول ملف اللبنانين العاملين هناك.

سيما ان الملف يكتنفه الغموض خاصة ان الرياض أقرت لائحة العقوبات، وعلى رأسها إقالة الرئيس سعد الحريري، ومن ثم سحب رعاياها من لبنان، ومنع السفر الى بيروت.

وقد بدأ التشنج بالظهور بُعيد القرارالسعودي الاخير بوقف المساعدات العسكرية للجيش اللبناني، والمقدّرة بـ3 مليار دولار، ووقف التحويلات المالية من السعودية الى لبنان، حيث صدر تعميم عن المصارف اللبنانية بكل فروعها بوقف التحويلات المصرفية بين الرياض وبيروت، اضافة الى تصنيف مجلس التعاون الخليجي لحزب الله كمنظمة إرهابية. ولطالما أنعشت هذه التحويلات من السعودية الاقتصاد خاصة في معدلات النمو، لكن التهديدات هذه تؤكد أن الجرّة قد إنكسرت. فالحرب السعودية على لبنان، بدأت سياسية، وتحولت اقتصادية، وباتت اليوم مفتوحة على كل الجبهات. فالى أين ستصل هذه العقوبات؟

السعودية تطرد اللبنانيين

هذا التشدد حيال حزب الله ازداد منذ توليّ محمد بن سلمان مهامه الجديدة، بحسب قناة “كان” الاسرائيلية. وقد اعتبر خبير أمني اسرائيلي أن الفوضى الناتجة عن الخطوة السعودية هذه، تصب في خدمة اسرائيل، لأنها ستؤدي الى انشغال حزب الله بالأزمة الداخلية، وفي الوقت نفسه يغوص بالمعركة في سورية
وهو ما حصل عام 2012، اضافة الى تحذير الخليجيين من زيارة لبنان بسبب الأوضاع الأمنيّة الحرجة بين عامي 2013 و2015.

ونتيجة حدة الخطاب السعودي ضد لبنان ستتأثر عائداته من الصادرات الصناعية إلى الخليج، والتي تبلغ 60% من حجم إنتاجه. اضافة الى عائدات من الصادرات الزراعية البالغة 85% من حجم الانتاج الزراعي، مع تأثر المصانع والشركات اللبنانية في الخليج، إذ ان 80% من الصادرات السعودية إلى لبنان تأتي من مصانع أصحابها من اللبنانيين، أو هم شركاء فيها، وذلك بحسب موقع “المدن”.

اقرأ أيضاً: خطر العقوبات الاقتصادية يداهم لبنان بسبب أزمته مع السعودية‎

اضافة الى منع البنوك السعودية من التعامل مع القطاع المالي اللبناني، ووقف اصدار تأشيرات لرجال الأعمال، وفق “ذا ناشيونال” المتخصصة.

وقد وردت معلومات عن ان اللبنانيين في الخليج يبلغ عددهم حوالي 350 ألف وافد مغترب عن الوطن.

وقد نقلت الـ”فورين أفيرز” انها تقدمت باقتراح للكونغرس امكانية استخدام قانون “باتريوت” لفرض عقوبات على مناطق معينة من لبنان.

وكان النائب عقاب صقر من كتلة تيار”المستقبل”، قد أكد “أن السعوديين سيردون بحرب إقتصادية قد تكون قاضية على الإقتصاد اللبناني، بحسب موقع “المستقبل”.

آخر تحديث: 13 نوفمبر، 2017 5:56 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>