«منيتور» العربية تكثّف نشاطها في لبنان: بناء قدرات الفئة المستهدفة بالوقاية من المخدرات

تحاول منيتور العربية تكثيف نشاطها الوقائي للمخدرات وخصوصاً في لبنان، الذي يشهد ازدياداً بعدد المتعاطين والمدمنين، وتوسع دائرة الشركاء والمستهدفين من أجل زيادة فرص الوقاية والحماية من المخدرات.

يقول منسق التواصل في شبكة منيتور العربية بشارة غاوي: إننا نعيش في منطقة غير مستقرة تعاني من انفجار أزمات وحروب عديدة. ولبنان بلد منتج ومستهلك ومحطة عبور لمختلف انواع المخدرات وخصوصا لغياب المراقبة والتدقيق الفعلي، وهذا ما يدفعنا لاستنباط وسائل مختلفة للوقاية، كما نشهد ازدياد عدد الذين يتم إلقاء القبض عليهم وخصوصاً بعد اندلاع الحرب في سورية، يضاف إلى ذلك تفاقم الأزمة الاقتصادية، وضيق الأفق أمام مستقبل الشباب الذين يشهد مزيداً من الضياع. أننا نعيش في بلد طوارئ لا إمكانية لرسم استراتيجية ثابتة للوقاية والحماية.

اقرأ أيضاً: لتغيير استراتيجية مكافحة المخدّرات وإنهاء ظاهرة المخبرين في المستشفيات

“منيتور العربية”
ويوضح غاوي: مؤسسة مينتور العربية لوقاية الشباب والأطفال من المخدرات هي منظمة إقليمية غير حكومية انطلقت عام 2006 من دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة ومركزها الرئيس في بيروت. والمؤسسة تتبع لمينتور العالمية التي تأسست عام 1994 وتسجلت في سويسرا وتترأسها ملكة السويد سيلفيا.
ويضيف: وقد تأسست مينتور العربية لتساهم في دعم وتعزيز الجهود العربية لصد تنامي انتشار تعاطي المخدرات. وخصوصاً أن بعض دراسات الأمم المتحدة يشير إلى أن هناك أكثر من 50 ألف مدمن في العالم العربي. كما كشفت دراسة تم تنفيذها في 13 دولة عربية بين الشباب في المرحلة العمرية ما بين 15 – 24 عاماً، بأن هناك ازدياداً في تعاطي المخدرات، بل والأخطر من ذلك هو بداية تسرب هذه الآفة بين صفوف بعض الأطفال في المرحلة العمرية 11 – 14 عاماً وبين الفتيات في عدد من البلدان العربية.
ويسلط غاوي الضوء على رؤية المؤسسة التي تتلخص بالسعي إلى عالم يتمكن فيه الأطفال والشباب في اتخاذ القرارات السليمة، وتجنب استخدام المخدرات، ولتحقيق نقلة نوعية جادة، في إحداث التغيير في ثقافة التعاطي، وترسيخ ثقافة الوقاية لضمان حياة آمنة وصحية وسعيدة، وتحاول من خلال الأنشطة للوقاية من السلوكيات الخطرة واستخدام المخدرات لدى الأطفال والشباب الترويج لأسلوب حياة صحي وتعميم المعرفة وتسليط الضوء على التجارب الناجحة.

مجلة شؤون جنوبية 165

أهداف والتزامات
وعن الأهداف التي تسعى مينتور العربية إلى تحقيقها، يوضح غاوي ذلك قائلاً: إننا نبني قدرات ومهارات المجموعات التي نستهدفها كالأندية والجمعيات والبلديات بالإضافة إلى المدارس. كما أننا نساهم في إعداد السياسات الوطنية والإقليمية المتخصصة في مجالات الوقاية من المخدرات، وندفع الشباب إلى المشاركة في مجالات الوقاية كافة. كما نساهم في نشر الدراسات، البحوث والمعلومات في مجالات الوقاية.
وعن التزامات الشبكة يقول غاوي: نلتزم بالعمل على وقاية وحماية الأطفال والشباب من التعاطي والإدمان، من خلال تمكينهم مهارات اجتماعية وعلى التفكير التقدمي والإيجابي وبناء الثقة بأنفسهم. كما نسعى لتثقيف الشباب وتوعيتهم بسبل مبتكرة ومبدعة لأضرار التعاطي والإدمان وعلى الأدمغة والأجساد والتفكير، ونعمل على مشاركة الأهل في تطوير وتقييم المشاريع الموجهة لخدمة أبنائهم. ونعمل على جميع المستويات من المجتمع المحلي: أُسْرة، مدرسة، نادي، شارع، دور عبادة، مكتبات. وصولاً إلى مستوى إعداد السياسات والخطط والبرامج والمشاريع. كما نحاول أن نؤكد على خطورة مرحلة الطفولة المبكرة وخصوصاً في ظل تزايد نتائج الدراسات الخاصة بدماغ الأطفال، والتي تؤكد جدوى الاستثمار في برامج ومشاريع الوقاية.

اقرأ أيضاً: انتشار الكبتاغون في البقاع: 60 مصنعاً في بعلبك وبرالياس والمرج

ويسلط غاوي الضوء على البرامج والمشاريع التي تنفذها المؤسسة وهي برنامج الرعاية الوالدية المنزلية الذي يستهدف اهل الأطفال في حقبة ما قبل المدرسة. كذلك “مشروع معاً” لتدريب الأهل، (للأطفال ما بين 9 – 14 عاماً) مشروع نواصل للمهارات الحياتية (المجموعة المستهدفة 12 – 14
عاماً)، مشروع من شاب إلى شاب من فتاة إلى فتاة (المجموعة المستهدفة 18 -24 عاماً) وتنفذ هذه المشاريع والبرامج: بالشراكة مع المنظمات غير الحكومية.

(هذه المادة نشرت في مجلة “شؤون جنوبية” العدد 165 خريف 2017)

آخر تحديث: 11 نوفمبر، 2017 1:41 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>