إسمع يا دولة الرئيس (١٦): الأوقاف الجعفرية في عهد الثنائي الشيعي

سؤال وجيه لا بدّ أن يسأله قادة الثنائي الشيعي: كيف كان أدائهما حيال أوقاف الطائفة الإسلامية الشيعية؟ هل تمّ المحافظة عليها؟ هل نمت وازدادت؟ هل تمّ استثمارها لمصلحة الطائفة؟ هذه الأسئلة حريٌّ بهما أن يطرحاها؟ بل الأجدى أن يجيبا عنها.

دولة الرئيس:
أجدني مضطراً لأن أحاول مساعدتكما في الإجابة عن هذه الأسئلة، مع تمنياتي أن تعذراني إذا كنتما تعتبران كل من ليس معكما “متطفلاً”.. لكن بصفتي أحد أبناء الطائفة، بمعزل عن كوني من علمائها، فهذا كافٍ لكي يكون لدي حرص على ممتلكاتها العامة، ولكل مواطن شيعي الحق في أن يسأل ويتابع شؤون ممتلكات الطائفة، بل على كل شيعي وجوباً – وليس خياراً – أن يسعى لحفظ الأوقاف وتنميتها.

اقرأ أيضاً: إسمع يا دولة الرئيس(1): آن لكم أن تصغوا للمجتمع الشيعي!

الأستاذ النبيه:
لقد أسس الإمام السيد موسى الصدر مستشفى الزهراء في بيروت، وأسس الإمام الشيخ محمد مهدي شمس الدين الجامعة الإسلامية، ومن الفترة التي استتب لكما قرار الطائفة، وإدارة أوقافها، جيد لو نرى ما هي إضافتكما على هذه الأوقاف..!!
رغم انطباعي السلبي، لكنني سأكون صريحاً، وسأعرض ما أعرفه، على قلته، ومن ذلك:

– أولاً: يمتلك الثنائي الشيعي قدرات هائلة، لم تستثمر في سبيل تعزيز الأوقاف الشيعية، ويؤكد ذلك عدم إضافتهما لأي عقار وقف للطائفة مما عندهما..
علماً أن كل الأوقاف تحصل من قبل رجال الخير من أبناء الطائفة غير الحزبيين، والحزبيون لا يعطون عادةً، بل يأخذون ويبحثون عن مكاسب لهم عبر أحزابهم، وإذا أعطوا فلا يعطون لغير أحزابهم..

ثانياً: لم يتم الإستفادة من هذه الأوقاف كما يجب، ولم يتم تأجيرها واستمثارها بالطريقة المفترضة!

ثالثاً: بمعزل عن عدم زيادة الأوقاف، وعن عدم استمثارها كما يجب؛ فقد لاحظنا تفريطاً بها، لا أقلها بيعها دون معرفة وجهة صرفها!! ودون أن نخوض بالعقارات التي هيمنة عليها القوى السياسية…!!

دولة الرئيس الحبيب:

أنا شخصياً لا أتصور أنكم على علم بكل هذه التفاصيل… وأجلكم عن استغلال أوقاف الطائفة، لكن هذا الواقع الذي يهمنا لفت نظركم له ..

ما أكثر الأوقاف التي تستغل كمراكز حزبية!

اقرأ أيضاً: إسمع يا دولة الرئيس (2) : نقد الطبقة الحاكمة بين المشروعية والوجوب

كان من المنتظر أن يكون لديكما حرصاً على مصلحة الطائفة العليا، وأن تراكما إلى أوقافنا الموجودة، مع التعاطي بمناقبية وأخلاق حيال ما هو موجود بين أيدينا، مما تركه السلف الصالح..
بالإجمال لا يمكننا اعتبار نمط الثنائي مقبولاً.. بل اعتراه الكثير من الشوائب، وهذا ما يؤكد الفشل الذريع لهما في إدارة هذا الملف الحساس، كما في غيره من الملفات التي ليس مجالها هنا، حيث الناس تعرف الكثير الكثير عن أوقافنا، ولكل قرية حكاية في كيفية استعمال الأوقاف!! ولا داعي لحصرها وتتبعها؛ بل جل ما نطمح إليه هو لفتة منكما اتجاه أوقاف الطائفة، وممتلكاتها العامة، بل وممتلكات الدولة أيضاً.

آخر تحديث: 13 نوفمبر، 2017 6:14 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>