نصرالله يتغزل بالحريري ويتهكم على السعودية ويترقب المواجهة

عشية الأسبوع الأوّل على استقالة رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري يطلّ أمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله للمرة الثانية وذلك في مناسبة "يوم الشهيد.

في خطاب لا يختلف في طابعه “الهادئ” عن الأوّل بعد الإستقالة، أطلّ أمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله اليوم الجمعة 10 تشرين الثاني في مناسبة “يوم الشهيد”. نصر الله الذي بدا حريصاً على كرامة الحريري وعلى تيار المستقبل وحقّه في اختيار من يمثله أقرّ انّ الحريري محتجز وأنّ استقالته جاءت “جبراً”، مجيباً بذلك على الأسئلة المشروعة التي تركها برسم المعنيين في خطابه السابق.
وبعيداً عن الغزل المستجد للرئيس الحريري ولبيت المستقبل، دان أمين عام حزب الله التدخل السعودي في الشؤون الداخلية اللبنانية، متجاوزاً إيران التي علّل دورها ورفع اللبس عن تدخلها.
كذلك اتهم السعودية بأنّها تدفع اسرائيل لفتح حرب مع حزب الله معلناً أنّ “الحزب” هو لبنان وأنّ ما من أحد بإمكانه القضاء عليه، هذا ودعا نصرالله السعوديين “بتهكم” إلى محاربته بوسائل مختلفة معلناً استعداده لإبلاغهم بها إن أرادوا!

هذا الخطاب المتهكم في زواياه، والهادئ في مضمونه نسبة لخطابات السبابة والشتم والوصف بالتنابل، لم يأخذ استقالة الرئيس الحريري بـ”جدّيتها” ولم يتوقف عند السقف العالي من الهيمنة الإيرانية على لبنان والتي وصلت لحد التهديد بقطع اليد، ولم يقرأ أبعاد أن تصدر من الرياض لا من لبنان، وإن وقف بحذر أمام الخطوات السعودية واعترف بباطنه وبعض من ظاهره أنّ المرحلة المقبلة ليست الأفضل لبنانياً، وربما هذا ما دفع نصرالله إلى دعوة اللبنانيين لأن يكونوا أكثر وعياً إزاء هذه الأزمة.

في هذا السياق أكّد الكاتب والمحلل السياسي خيرالله خيرالله لـ”جنوبية” أنّ “السيد حسن نصرالله لا يبحث عن أيّ تسوية من أيّ نوع، بل يريد استغلال استقالة سعد الحريري من موقع رئيس مجلس الوزراء كي يقول أنّ هناك ضغوطاً سعودية على الحريري، في حين أنّ هذه الضغوط هي من “حزب الله” على رئيس الوزراء المستقيل الذي يبدو مطلوباً منه الذهاب بعيداً في تغطية ما يقوم به الحزب في لبنان لمصلحة فرض الوصاية الإيرانية الكاملة على البلد”.
ورأى خير الله أنّه بالنسبة لأمين عام حزب الله هناك دور للحريري مطلوب تأديته وعندما رفض لعب هذا الدور وأعلن ذلك صراحة، صار فجأة اسيراً محتجزاً في السعودية!.

 

وتابع معلقاً “المضحك المبكي أنّ نصرالله لم يتطرق إلى مضمون خطاب الحريري الذي يدين إيران إدانة كاملة، فهو يرفض الإعتراف بأنّ الحريري اختار أن يكون عربياً لا أكثر وليس اداة ايرانية”.

إقرأ أيضاً: خطاب نصرالله: إعلان مواجهة أم مراوحة؟

هذا وأشار خيرالله في تعليق له حول الموقف ذي الطابع التهكمي لـ”حزب الله” من السعودية، إلى أنّ “هذا الموقف يخفي قلقاً شديداً من استحقاقات يبدو أنّ المنطقة مقبلة عليها. ليس الموضوع موضوع مواجهة مع “حزب الله” في لبنان بمقدار ما أنّه موضوع متى ستحصل هذه المواجهة وفي أي ظروف؟”.

ليوضح فيما يتعلق بزيارة البطريرك الراعي إلى السعودية، أنّ “المهمّ في الزيارة أنّها تنعكس انفتاحاً سعودياً على الكنيسة المارونية في إطار التغييرات التي تشهدها المملكة في عهد الملك سلمان بن عبد العزيز الذي غيّر، عبر رؤية ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، السياسات التي اعتمدتها السعودية في الماضي على كلّ صعيد. يشمل ذلك بالطبع الانفتاح على الديانات الأخرى بعيداً عن أيّ تزمت”.

إقرأ أيضاً: الحريري وحرب الصقور: السبهان-حزب الله

وخلص خيرالله إلى أنّ “الخوف كلّ الخوف في أن لا يكون البطريرك الراعي، الذي لم يظهر يوماً قدرة على فهم التعقيدات الإقليمية، في مستوى الحدث الكبير المتمثل في دعوة بطريرك الموارنة إلى المملكة العربية السعودية”.

آخر تحديث: 12 نوفمبر، 2017 12:58 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>