ما هو مصير الإنتخابات النيابية بعد استقالة الحريري؟

هل طارت الانتخابات النيابية؟ وهل تستطيع حكومة تصريف أعمال أن تجري الانتخابات؟

أنهت الأزمة اللبنانية الحاصلة بفعل إستقالة رئيس الحكومة سعد الحريري أسبوعها الأوّل، ولا مؤشرات توحي حتّى الساعة بملامح حلحلة إنّما تشير إلى أنها تتخذ إتجاهات تصعيدية جديدة من شأنها أن تزيد القلق والمخاوف من تداعياتها المتسارعة على الساحة اللبنانية. وفيما لا تزال السعودية ماضية في تصعيدها قولا وفعلا، إذ طالبت أمس وزارة خارجيتها من الرعايا السعوديين مغادرة الأراضي اللبنانية بأسرع وقت ممكن وهو ما إستتبعه دعوات مشابهة من كل من الإمارات والكويت. الأمر الذي يستدعي تساؤلات حول ما إذا كان ينتظر لبنان أزمة حكومية مع إستمرار غياب الحريري وغموض موضوع إقامته في السعودية. وفي ظلّ هذه الأجواء هل “طارت” الانتخابات النيابية؟ وهل تستطيع حكومة تصريف أعمال أن تجري الانتخابات؟

اقرأ أيضاً: بعد استقالة الحريري وتصاعد التهديدات: طبول الحرب تقرع بين السعودية وايران

وعمّا إذا كانت الانتخابات النيابية قد أصبحت بحكم المؤجلة نتيجة استقالة الحريري ونتيجة الفراغ الطويل المتوقع حصوله في سدة رئاسة الحكومة، أجاب الباحث في “الشركة الدولية للمعلومات” محمد شمس الدين في حديث لـ “جنوبية” أن “الإنتخابات النيابية حاصلة، فكل الصراع القائم بسبب هذا الإستحقاق”. مشيرا إلى أن “حتّى لو إستقالة الحكومة لا شيئ يعطلها لأنها أمرا مقررا، وبالتالي ليست أمر جديدا فهناك موعدا محدّدا بإنتخاب مجلس نيابي في 21 أيار 2018. فحتى لو كانت الحكومة تصريف أعمال ينجز الإستحقاق”.
وأشار إلى أنه “نحن نفترض أن الوضع الراهن سيستمر حتى أيار، وهذا غير صحيح إذ من المتوقع أن يكون هناك حلحلة في الأسابيع المقبلة وسيتم تشكيل حكومة في وقت قريب، وبالتالي الإنتخابات حاصلة. سيما أن كل القوى السياسية تراهن على إجرائها لتغيير الواقع اللبناني”. وأضاف “في حال تم التمديد للمجلس النيابي نكون مددنا للأزمة السياسية في لبنان وإستقالة الحكومة هي إحدى أوجه هذه الأزمة التي نعيشها “.


ورأى شمس الدين أن “جميع القوى السياسية تعتبر الإنتخابات القادمة هي محطة للخروج من الأزمات السياسية والإنطلاق إلى واقع سياسي جديد في لبنان”. مؤكّدا “الإنتخابات حاصلة سواء كان هناك حكومة تصريف أعمال رئيسها حاضرا أو غير حاضر”.
وإعتبر أن “رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب دخلا في مرحلة تقطيع الوقت عبر المشاورات بهدف التريث، وخلال هذا الاسبوع من المفترض أن تنتهي هذه المرحلة، ومن ثمّ على عون الإشراف على إستشارات نيابية لتسمية رئيس حكومة جديد”.

اقرأ أيضاً: بعد استقالة الحريري الملتبسة: ما هو مفعول التهديدات السعودية؟

وحول قبول الإستقالة من قبل الرئيس عون، أكّد شمس الدين أن “الحكومة تعتبر مستقيلة منذ إعلان رئيسها الإستقالة، ودستوريا تعتبر حكما مقبولة”. وتعليقا على سبب عدم صدور مرسوم قبول الإستقالة أشار إلى “أن هذا المرسوم يصدرعندما يتمّ إجراء إستشارات نيابية ملزمة حيث يتم تسيمة رئيس حكومة وتشكيل حكومة. عندها يصدر في الوقت نفسه 3 مراسيم الأول قبول الإستقالة والثاني تسمية رئيس حكومة والثالث تشكيل الحكومة”. وبالتالي، بالتأكيد لا يصدر في الوقت الحالي هذا المرسوم إنما يصدر بيان قبولها وبتحويل الحكومة الحالية إلى حكومة تصريف أعمال إلى حين تشكيل الحكومة الجديدة”.
وفي الختام خلص شمس الدين بالتأكيد أن “الوضع السياسي الحالي لن يمتدد لأشهر، سيكون لأسابيع وبالتالي هناك حكومة وهناك إنتخابات”. مشددا على أن “القرار اللبناني ليس بيد الدولة فقط فهناك تدخلات من قبل العديد من الدول لذا لا تستطيع جهة واحدة إتخاذ القرار بمفردها. فبالتالي، لبنان غير قادم على أزمة إنما على حلّ”.

 

آخر تحديث: 10 نوفمبر، 2017 5:22 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>