عندما تلتف «الممانعة» حول سعد الحريري!

عن تضامن الإعلام الممانع مع الرئيس سعد الحريري والمطالبة بعودته.

من الطبيعي بل وما هو أكثر من طبيعي أن يناصر جمهور ١٤ آذار وجمهور تيار المستقبل الرئيس سعد الحريري في هذه الفترة التي يلفها الكثير من الغموض وتشوبها صورة ضبابية تكلل المشهد بأكمله دولياً وإقليمياً ومحلياً. إنمّا الملفت هو حالة الوله التي يمر بها المعارضون سابقاً للرئيس الحريري ومن كانوا يهاجمونه في سياساته زفي خياراته وحتى في أموره الشخصية وكما قال يوماً جمهور المستقبل للرئيس الحريري معك في السراء والضراء كان شعار هؤلاء المعارضين للحريري نحن سنهاجمك في السراء والضراء.
وفي ليلة وضحاها إنقلب المشهد أصبحت إفتتاحية صحف محور الممانعة التي خونت سعد الحريري ووصفته بأشنع الصفات تُزين بصورته وأضحى أشد مهاجميه من سياسيين وصحفيين ومحللين يدعون إلى عودته في كل وسائل الإعلام مقروءة ومرئية ضمن منظومة إعلامية ضخمة أصبح شاغلها الشاغل هو عودة سعد الحريري الى لبنان.
بسؤالٍ واحدٍ إلى هؤلاء أين كانت أصواتكم وصحفكم عندما غاب سعد الحريري عن لبنان ما يقارب الخمس سنواتٍ خوفاً على حياته من مصيرٍ يشبه مصير الرئيس الشهيد رفيق الحريري.
هدفكم من هذه العواطف الجياشة وأصواتكم المطالبة بالعودة لصرف نظر الرأي العام عن الإستقالة أو عن أسباب الإستقالة أو تداعيات الإستقالة أضحى مكشوفاً تباكيكم على سعد الحريري لنسيان الحديث عن دور إيران ومن يحالفها وألإنتشار العسكري الإيراني في الدول العربية بات معروفاً.

إقرأ أيضاً: الحريري وحرب الصقور: السبهان-حزب الله

هذه المحاولات لقذف الكرة في الإتجاه السعودي والتلاعب بمشاعر الشارع السني تحريضاً على المملكة العربية السعودية لن يجدِ نفعاً فعلى ما يبدو أن السحر قد انقلب على الساحر فما حصل وما يروج له في الآعلام الممانع قد شد من عصب الشارع السني تضامناً مع السعودية وسعد الحريري.
حين قبل سعد الحريري بتسوية مشوهة محاولاً البحث عن إنقاذ ما يمكن إنقاذه من الدولة كانت ممارساتكم منذ أحداث السابع من آيار وحتى يوم الإستقالة مقوضة لكل التسويات ضاربةً بعرض الحائط لكل أسس قيام دولة سليمة.
نحن جمهور ١٤ آذار و جمهور تيار المستقبل من يحق لنا المطالبة بدعم و مساندة سعد الحريري لأن رسالة الإستقالة (وإن كانت مكتوبة سعودياً) حملت هواجس و كلمات كل لبناني يحلم بدولةٍ حرةٍ ذات سيادة يحميها جيش لبنانيٌ فقط بسلاحه الشرعي.
أتعلمون لماذا؟ لأن كلمات رسالة الإستقالة هو مطلبنا منذ افترشنا الساحات في ١٤ آذار ودحرحنا الآحتلال السوري مهزوماً عن أرضنا.

إقرأ ايضاً: لبنان يعترف رسميا: الحريري محتجز.. وتصعيد سعودي إضافي!

أما أنتم بممانعتكم وأصواتكم المخادعة فإخلعوا عنكم ثياب الحملان فكلنا يرى طيف أبا عدسٍ جديدٍ يلوح في الأفق
إرجعوا إلى طبيعتكم والى وجوهكم الطبيعية وفروا تباكيكم فدموع التماسيح ما عادت تخدعنا.

آخر تحديث: 10 نوفمبر، 2017 4:48 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>