خطاب نصرالله: إعلان مواجهة أم مراوحة؟

أطلّ أمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله في "يوم الشهيد" متحدثاً عن المناسبة وعن الأحداث التي استجدت على الساحة اللبنانية.

لا يخفى مدى التوتر الذي يسود الأجواء اللبنانية السعودية بل العالم العربي بأسره على خلفية إستقالة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري لكن الساعات الاخيرة حملت الكثير من المواقف على كل المستويات داخلياً وخارجياً لكنها لم تتخطى حد التهويل والرد عليه من لبنان إلا أن خطاب نصر الله كان المعول عليه اليوم لتبيان بعض الذي يخفى أو أقله الاطلاع على نوايا الحزب تجاه الازمة وتحليل ما قد تكون ذهبت اليه الاستعدادات لدى حزب الله لمواجهة السخط السعودي أما موقف الدولة اللبنانية فحدث ولا حرج لجهة ضعفه وتشتته وتشرذمه رغم كل الكلام المعسول عن تضامن بين الافرقاء في مواجهة الازمة الجديدة.

اقرأ أيضاً: ما هو مصير الإنتخابات النيابية بعد استقالة الحريري؟

أطل امين عام حزب الله السيد حسن نصر الله والبعض ينتظر تفجير الاوضاع خاصة بعدد التهديدات التي اطل بها بعض الشخصيات السعودية إن كان عبر الاعلام اللبناني أو عبر مواقع التواصل التي لم يعد بالامكان إغفال ما يبث عبرها من نفس الشخصيات وقد اثببت التجارب ذلك واعتمد ما قيل عبر هذه المواقع اعلامياً لكن الرجل بدأ بهدوء وبعدها بقليل يُسحب ما قاله بكليّته على انه قرارٌ واضحُ وصريح بالذهاب في المواجهة حتى النهاية فالكلام عن تدخل سافر للملكة في الشؤون الداخلية اللبنانية وبهذه اللهجة إنما يدل على ما نقول لكن سقف المواجهة لا يعرفة إلا حزب الله والمملكة العربية السعودية.
موقف نصر الله من استقالة الحريري ولو كان متوقعاً لجهة اعتباره انها غير دستورية وبنى على تقديمها من الخارج احتمالية ان الحرير محتجز بكل مفردة بالتفصيل إلا أن تكراره يرد الرسائل التي وصلت خلال اليومين الماضيين عبر قنوات حملت الى لبنان كل انواع التهديد والوعيد وأعلنت صراحة طلب إقصاء حزب الله عن الحياة السياسية اللبنانية من خلال طلب واضح بإبعاده عن الحكومة والعمل على سحب سلاحه.
إن القراءة العامة لخطاب السيد نصر الله في ذكرى أربعينية الامام الحسين رضي الله عنه تبدو كما المشهد العام في البلاد وأكاد أجزم ان الرجل مرر الرسائل التي يريدها ومن يمثل لكنه لم يعلن حرباً على المملكة وانما أعلن الدفاع عن النفس وهو أمر مشروع للجميع.
الامين العام لحزب الله ارضى اليوم قواعده الحزبية ولا نقول الشعبية عموماً بهجومه المدروس جداً على سياسة المملكة العربية السعودية حيال لبنان والحزب إلا أني أرى أنه ترك الباب موارباً للمساعي التي يبدو من كلامه المدروس أنها على قدم وساق في كواليس السياسة الدولية لإحتواء الازمة فإعلانه عن طلب المملكة من اسرائيل ضرب لبنان إنما هو كلام للتحشيد ولو لا يستبعده البعض وخاصة حزب الله وجدير بالذكر هنا حساسية قواعد عريضة من اللبنانيين وليس الشيعة فقط لسياسات المملكة تجاه العديد من القضايا العربية المحقة والعادلة.

اقرأ أيضاً: مسعى دبلوماسي بين السعودية ولبنان.. كيف سيتمظهر؟

اذا…فقد مرر السيد الرسائل المطلوبة للمرحلة لكن ماذا عن المتلقي اي السعودية؟
التطور السريع للامور في الايام القليلة الماضية يوضح بما لا يدع مجالاً للشك أن الرد على الخطاب سيكون سريعاً جداً وإذا بقي الرد في إطار الخطاب والخطاب المقابل فهذا أفضل ما يمكن إنجازه حالياً وهو أفضل من التفجير بكل المقاييس.

آخر تحديث: 10 نوفمبر، 2017 5:42 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>