محمد بن سلمان وترامب يستعدان للحرب على إيران

نشرت مجلة "فورن بولسي" الأسبوعية، مقالاً لدوف زاخيم الذي تولى مناصب عدة في وزارة الدفاع الأميركية، يؤكد فيه على الموافقة الأميركية لخطوات محمد بن سلمان، واشارت المقالة إلى اللقاءات التي عقدها صهر الرئيس الاميركي جاريد كوشنير مع بن سلمان، بحيث نشأت كما يلاحظ المراقبون علاقة شخصية متينة جداً بين بن سلمان وكوشنير.

تتحدث المقالة عن موافقة صريحة لترامب على تصعيد المملكة بهذا الشكل ضد حزب الله وإيران، بحيث علق بشكل إيجابي على التطورات التي تحصل. لقد قام ترامب بتقويض علاقاته مع الدول الاوروبية والاسيوية لصالح تعزيزها مع روسيا والدول الخليجية وإسرائيل ومصر والمغرب، فالدول العربية التي وحدت صفها مع ترامب يتشاركون العداء ضد إيران.

بالإضافة إلى ذلك، فقد قدم الرئيس الاميركي أفضل ما لديه لتعزيز العلاقات مع تل أبيب، بعد ان سبب الرئيس الأميركي السابق باراك اوباما بوصولها إلى ادنى مستوياتها. يشير المقال الأميركي إلى تحذير الملك الأردني عبدالله الثاني الدائم من “الهلال الشيعي”، فعبدالله كلمته مسموعة لدى السعودية، ويشكل تحذيره دافعاً إضافياً للتحرك ضد إيران. وتقول المقالة أن “الملك الفعلي” أي ولي العهد محمد بن سلمان، يشاهد تحقق اسوأ كابوس عرفته السعودية، فالحوثيون في اليمن مدعومين من إيران، والعراق أصبح بيد القيادة الإيرانية، وتعزز الاخيرة نفوذها في العاصمة السورية، دمشق، والعاصمة اللبنانية، بيروت.

اقرأ أيضاً: استقالة الحريري: من ربط النزاع الى تفجيره

لا يستبعد زاخيم قيام محمد بن سلمان بزيارة إسرائيل في الأشهر السابقة وتظهر الاوضاع الإقليمية تقارباً إسرائيلياً غريباً مما يعزز فرضية ان يكون بن سلمان قد فتح المجال للمزيد من التقارب مع الحكومة الإسرائيلية. ويضيف “أن من المؤكد ان بن سلمان قد اطلع كوشنير على خطته لمواجهة ايران، والذي بدوره اطلع إسرائيل عليها، وتتساءل المجلة الاميركية في ختام مقالتها إذا ما كانت ام واشنطن ستدعم الرياض في حال تواجهت إيران مع السعودية عسكرياً، أم “ان اسرائيل ستكون بمثابة وكيل ترامب، فمع الرئيس دونالد ترامب، وولي العهد محمد بن سلمان، ورئيس وزراء إسرائيل الحالي بن يامين نتنياهو، وجاريد كوشنير كل شيء وارد لردع إيران.”

إن التخمينات حول الأسباب الواقعية التي دفعت الامير بن سلمان إلى إلقاء القبض على شخصيات نافذة في السعودية، تحدث عنها رئيس تحرير موقع “ميل ايست اي”، فإن رفض الوليد الإستثمار في مشروع “نيوم” الذي أعلن عنه بن سلمان يعد السبب الرئيسي الذي ادى إلى إعتقاله.

وبحسب الكاتب البريطاني فإن رئيس الحكومة المستقيل سعد الدين الحريري ليس قيد الإقامة الجبرية أو الإعتقال إلا أنه أُجبر على إتخاذ قرار الإطاحة بحكومته. ويقول هيرست أن الأحداث الأخذة بضرب ثقلها في العاصمة السعودية الرياض خلطت الاوراق بين الملف اللبناني والملف السعودي الداخلي، خصوصاً ان الإستقالة جاءت بالتزامن مع تطهير المملكة من الأمراء والوزراء الأقوياء.

إن المملكة حالياً حافلة بالاحداث الخطيرة، كما وان الأمير البالغ من العمر 32 عاماً، سبب كارثة إنسانية لليمن عندما تولى حقيبة وزارة الدفاع ودائماً بحسب رأي الكاتب. كذلك أجبر محمد بن سلمان، الحريري، على إستخدام لغة تصعيدية جداً ضد إيران كان قد إستغنى عنها منذ سنوات.

اقرأ أيضاً: قلق على مصير الرئيس الحريري وتساؤلات حول إقامته في السعودية

الحريري ليس معتقلا

يؤكد هيرست ان المعلومات التي حصل عليها من أروقة القصر الملكي في السعودية تؤكد ان الحريري ليس معتقلاً. وعن احداث اليمن قال الكاتب ان صاروخ الحوثيين الذي إستهدف مدينة الرياض بمثابة ضغط على السعوديين، فمن عادة الحوثيين ان يقصفوا جدة إلا انهم هذه المرة قصفوا الرياض في رسالة مفادها ان كلما زادت المملكة الضغط على حزب الله سنقصف بصواريخ تطال أهداف أكبر في العمق السعودي. إن سلسلة إجراءات إتخذها محمد بن سلمان في السعودية قبل إنقلابه الأخير على المسؤولين وأبرزها، الإطاحة بوزير الداخلية محمد بن نايف فوضع بذلك زمام الامور العسكرية والأمنية تحت سيطرته، لذلك يعقب الكاتب على ان محمد بن سلمان يصنع حكماً فريد من نوعه ويضع نفسه فوق القانون.

ولا تستبعد العديد من التحليلات الصحفية العربية والعالمية، ان تؤدي خطوة السعودية إلى مضاعفات سلبية جداً عليها، فموقع “ذا دايلي بيست” رجح ان تؤدي لعبة بن سلمان وترامب في نهاية المطاف إلى تسليم الشرق الأوسط لإيران.

آخر تحديث: 8 نوفمبر، 2017 4:13 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>