ترحيب غربي بإصلاحات بن سلمان

لا تزال الصحافة العالمية مشغولة باجراءات ولي العهد السعودي محمد بن سلمان حيث اشاد العديد من المختصين الاقتصاديين بمحاربته للفساد. فهل ان الدافع اقتصادي أم سياسي كما يوحيّ البعض من المراقبين؟

في تقرير إعلامي تناول التغّيرات التي تشهدها السعودية لفت موقع (دويتشه فيليه) ان حملة الاعتقالات التي طالت 11 اميرا من العائلة الحاكمة في السعودية تؤذن ببداية عهد جديد، يحاول من خلالها ولي العهد محمد بن سلمان السيطرة على البلاد. حيث شرع التخلص من أصحاب النفوذ في صفوف العائلة الحاكمة.

واعتبر موقع (عربي21) إن الكثيرين شككوا في الدوافع الحقيقة لحملة الاعتقالات على عكس ما تم لما تمّ الترويج له من علاقة لذلك بـ”محاربة الفساد”.

فالمملكة، اضافة الى الصراعات بين ابناء العائلة الحاكمة جراء عدم قبولهم بتوليّ محمد بن سلمان ولاية العرش بعد أبيه الملك سلمان، فهي تعيش أزمة اقتصادية طاحنة بسبب الانخفاض الحاد في أسعار النفط. اما على الصعيد الخارجي فلم يتم تحقيق أيّ انتصار سواء على قطر أو اليمن او إيران.

لذا، يحاول محمد بن سلمان كسب التأييد الشعبي في ظل هذه الازمات من خلال مجموعة من الإصلاحات.

افرأ أيضاً: محمد بن سلمان وترامب يستعدان للحرب على إيران

وأفادت (دويتشه فيليه) أن محمد بن سلمان اتخذ خطوة جريئة عندما امر باعتقال عددا من أفراد الأسرة الحاكمة بتهمة الفساد.

وكانت (الرياض) السعودية، قد أثنت على الحملة، معتبرة انها خطوة في طريق الحداثة، وأن المرحلة المقبلة تستدعي العمل بجدّ من أجل العدالة والمساواة. فالمملكة تحاول نقل اقتصادها من الاعتماد الكليّ على النفط.
وكشفت (نيويورك تايمز) في تقرير لها، أن عدد من تم توقيفهم في هذه الحملة يتجاوز عددهم الـ500 شخص، منهم 11 أميرا، ومن رجال الأعمال الذين يمتلكون حسابات مالية ضخمة.

ووصفت (أتلانتيك) الحملة ضد الفساد في السعودية بالصدمة والرعب ضد النخب في البلاد، فقالت إذا كان الملك عبد العزيز أسس الدولة السعودية الثالثة في 1932، فإن الأمير محمد بن سلمان وضع الأسس المناسبة للدولة السعودية الرابعة، وهي السعودية الجديدة لعهد جديد واقتصاد حديث.

علما ان (معهد الشرق الأوسط الأميركي) قد أكد أن “اتخاذ المزيد من القرارات المركزية والسيطرة سيخلق مزيداً من اليقين لدى المستثمرين الدوليين، بدلا من التنقل على شبكة من مراكز السلطة يديرها الآلاف من الأمراء ورجال الأعمال، فالآن وبعد الحملة سيعرف مجتمع الأعمال بالضبط الباب الذي سيطرقه في السعودية”.

ومن المحتمل ان يكون افراد العائلة الحاكمة قد اتفقوا على الإطاحة بوليّ العهد، ولكن لم تتح لهم الفرصة لتنفيذ ذلك. كما أورد “مركز الاهرام للدراسات”.

آخر تحديث: 8 نوفمبر، 2017 4:47 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>