محمد بن سلمان ينقلب على الحرس القديم للمملكة العربية السعودية

إحتل إسم ولي العهد السعودي محمد بن سلمان كافة الصفحات الأولى للصحف العربية والعالمية تعقيباً على الخطوات الخطيرة والحاسمة التي بدأ بإتخاذها داخل المملكة العربية السعودية، عبر إعتقال أمراء ووزراء ومسؤولين نافذين في السلطة السعودية متهمين بملفات فساد ورشوة وإستخدام السلطة بغير حق.

خطوة الأمير محمد بن سلمان، أخذت صداها في التحليلات الصحفية العالمية، فعلقت صحيفة الغارديان البريطانية على الأحداث الإستثنائية التي تشهدها المملكة بالقول، أنّ “الأمير محمد بن سلمان يبدو أنّه على عجلة من أمره، ويقوم بإجراءات تاريخية في السعودية في فترة تشهد عدم إستقرار خطير في الشرق الأوسط”.

فـ”بن سلمان” مستعدٌ بحسب الصحيفة أن يتخذ خطوات ضخمة ضد شخصيات سعودية كبيرة من أجل تنفيذ صلاحياته وتوطيد السلطة. وتشير الصحيفة إلى أنّ الأمير قد يصل إلى الحكم، وقد تمتد فترة حكمة إلى نصف قرن، لذلك فإن أكثر سؤال راهن هو مدى نضجه من أجل خلق المملكة الجديدة التي يسعى إلى إنتاجها والتي تختلف عن المملكة السابقة.

اقرأ أيضاً: الحملة السعودية عنوانها محاربة الفساد ام احتكار السلطة؟

وكان الأمير السعودي قد قام بإستبدال هيئة مكافحة الفساد، قبل ساعات من إصدار أوامر الاعتقالات بحق الأمراء والوزراء والمسؤولين السعوديين، وبحسب التحليلات فإنّ خطوة الأمير ستعزز مكانة السلطات الأمنية. وتلفت الغارديان إلى سرعة الأمير في إتخاذ اجراءات إقتلاع كبار السعوديين من السلطة وهو شيء قد يؤدي إلى تدهور الوضع الإقتصادي للسعودية.

صحيفة “نيو يورك تايمز” بدورها، علقت على أحداث السعودية في مقال عنونته بـ “الأمير السعودي، يُثبت السلطة، ويسقط سلطة رجال الدين”، وبحسب تحليلها فإنّ “الأمير الشاب” في خطوته العنيفة ضد رجال السلطة السعوديين إنقلب على السلطة الدينية، التي كان لديها لعقود كاملة السلطة في ملاحقة المخالفين والفاسدين، وقد تمّ إعتقال عشرات رجالات الدين وخرج على التَوْ رجال دين آخرون يتحدثون عن الإنفتاح وحرية الأديان والحوار بين الطوائف. وإذا ما استقرت هذه التغييرات، فقد تعني – بحسب الصحيفة- إعادة ترتيب تاريخية للدولة السعودية من خلال تقليص دور رجال الدين المتشددين والوهابيين في السياسة، وقد لقيّت خطوة الامير محمد تأييد رجل الدين محمد العيسى ذات النفوذ في الساحة الدينية السعودية.

وإلى جانب خطوات الإعتقال والملاحقات، قام الأمير محمد بن سلمان بإصدار نظام عقوبات جديد يتضمن السجن المؤبد لكل من يحاول حمل السلاح واقتناء المتفجرات والقيام بأعمال إرهابية، وأشارت الصحف إلى أنّ نظام العقوبات الجديد يأتي رادعاً لأي محاولة يقوم به خصومه وكارهيه للإنقلاب عليه.

اقرأ أيضاً: محمد بن سلمان… وعودة السعودية الى الإسلام المعتدل

وكانت السعودية قد إتخذت قبل أسابيع قرارات بالتدقيق في المناهج التربوية الدينية المتعلقة بتدريس القرآن وسيرة النبي محمد، لمنع المتطرفين من إستغلال الدين وخداع الناس، كذلك أخذت المملكة قراراً يتيح للنساء قيادة السيارة، ويُرجح أن يقوم الأمير محمد بن سلمان بخطوات أكثر صرامة ووضوحاً بوجه هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ولا يستبعد المراقبون أن تكون الإجراءات السعودية تندرج في إطار رحلة الألف ميل نحو نموذج الحكم في الإمارات العربية المتحدة، خصوصاً بعد إطلاق السعودية لمشروع “نيوم”، المدينة التكنولوجية الأضخم في العالم والتي سيسمح لكل سكان العالم السكن بها والتصرف بحرية مطلقة.

وتنتظر المملكة زيارة البطريرك اللبناني مار بشارة بطرس الراعي التاريخية، والتي تأتي في وقت يشهد فيه لبنان أزمة سياسية حادة بعد إستقالة دولة الرئيس سعد الدين الحريري من رئاسة الحكومة، وإشهاره العداء بوجه إيران.

آخر تحديث: 6 نوفمبر، 2017 9:51 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>