وثيقة أميركية تتقاطع مع كتاب القاضي صعب: هكذا عمل النظام السوري على تقويض محكمة الحريري

ما نشرته وكالة الاستخبارات الأميريكية مؤخراً ليس جديداً على الواقع اللبناني فقد ذكره القاضي محمد صعب في كتابه «في طريق المواجهة… من سورية الثورة الى لبنان الثائر مَن أشعل الفتنة؟»

نشرت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية نحو 470 ألف ملف وجدت في جهاز الكمبيوتر الخاص بزعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن الذي اغتالته واشنطن في 2 أيار 2011. وكانت أميركا قد حصلت على هذه المواد إثر المداهمة للمكان الذي كان يختبئ فيه بن لادن في أبوت أباد شمال شرق باكستان.

وتشكل هذه الملفات المجموعة الرابعة من المواد التي حصلت عليها الحكومة الأميركية وبدأت بنشرها منذ أيار 2015، للرد على التساؤلات حول قيادة القاعدة.
وقد شملت هذه المجموعة الجديدة من الملفات، وثائق وتسجيلات صوتية وتسجيلات فيديو، بما في ذلك مقطع فيديو لحفل زفاف حمزة نجل أسامة بن لادن، هذا وكشفت الوثائق المرفقة خلافات حادة بين تنظيم القاعدة وإيران على خلفية خطف دبلوماسي إيراني.

إلا أنّ الوثيقة اللافتة، كانت عبارة عن رسالة كتبت في خريف العام 2007، ليتمّ تناقلها في تلك المرحلة بغية إيصالها إلى “أبو حمزة المهاجر”، الساعد الأيمن لـ”أيمن الظواهري” وهو الرجل الثاني في القاعدة ونائب زعيم “دولة العراق الإسلامية” أبو عمر البغدادي.
ويقول مرسل هذه الوثيقة الملقب بـ”أبو بصير” في أحد أقسامها المرتبط بالأردني “الأخ أبو عاصم”، والمخابرات السورية:

“الأخ أبو عاصم، خرج من العراق إلى سوريا مع مهرب، ولكنه وقع في أسر المخابرات السورية، وهو يريد مساعدتكم… الموضوع هو أن المخابرات السورية تريد مفاوضات مع تنظيم القاعدة، وهم مستعدون أن يفعلوا أي شيء مقابل أن لا تقوم المحكمة الدولية المختصة بمحاكمة قتلة رفيق الحريري، رئيس الوزراء اللبناني السابق”.
وبحسب الوثيقة نفسها، فإنّ النظام السوري قد اخترق التنظيمات الجهادية وجند بعضها، وكان يستخدمهم لتنفيذ أمور معينة من بينها التخلص من المحكمة الدولية المتعلقة بالرئيس رفيق الحريري، مقابل إطلاق عدد كبير من معتقلي القاعدة لدى مخابرات الأسد.

إقرأ أيضاً: عندما عاب نصرالله على خصومه عدم اتهام اسرائيل باغتيال الحريري

مضمون هذه الوثيقة التي نشرتها وكالة الإستخبارات الأمريكية، يتقاطع مع ما تضمنه كتاب «في طريق المواجهة… من سورية الثورة الى لبنان الثائر مَن أشعل الفتنة؟» الذي أصدره القاضي محمد صعب المستشار القانوني لوزير العدل أشرف ريفي في النصف الثاني من العام 2016. ويحتوي هذا الكتاب الذي يتألف من 325 صفحة أسراراً وخبايا أمنية موثقة ومرتبطة بقضايا شائكة.
ومن الملفات التي يطرحها الكتاب، كيفية تسهيل النظام السوري لإنشاء “فتح الإسلام”، وما قام به ضباط المخابرات من محاولات لإقناع ابو مصعب الزرقاوي بتبني اغتيال الحريري.

إقرأ أيضاً: بالتفاصيل: المخابرات السورية طلبت من الزرقاوي تبني اغتيال الشهيد رفيق الحريري

كذلك يسرد الكتاب تحت قسم “النظام السوري والخطة المزدوجة، اشعال لبنان والتخلص من محكمة الحريري” والذي يبدأ من الصفحة 110 وحتى الصفحة 115، شهادات توثق كيف حاول كل من رئيس فرع الامن السياسي علي مخلوف ورئيس فرع الامن العسكري جودت الحسين واللواء آصف شوكت بعد مقتل الزرقاوي التواصل مع أبو حمزة المهاجر الذي حلّ محله، وذلك للغاية السابقة نفسها وهي التخلص من المحكمة الدولية عبر إيجاد الجهة التي تتبنى الجريمة إلاّ أنّ المهاجر رفض العرض.

 

تتطلب عرض الشرائح هذه للجافا سكريبت.

آخر تحديث: 3 نوفمبر، 2017 12:20 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>