الأسد والميلشيات الإيرانية يحاصرون الغوطة: 400 ألف مهددون بالموت جوعاً ومرضاً

أطلق نشطاء سوريون حملة "الأسد يحاصر الغوطة"، وذلك لتسليط الضوء على ما تعانيه الغوطة الشرقية من حصار مطبق، وسوء تغذية، وغلاء فاحش، ونقص في الأدوية.

على خطى الزبداني ومضايا، وداريا، ها هي الغوطة الشرقية تخضع لحصار مطبق، يهدد أكثر من 400 ألف شخص بينهم آلاف الأطفال.
وبحسب احصاءات أجرتها منظمة اليونيسف في الأشهر الأخيرة فإنّ 1114 طفلاً في الغوطة الشرقية يعانون أشكالا عدة من سوء التغذية، بينها النوع الأكثر خطورة والمعروف بسوء التغذية الحاد الشديد.
فيما كشفت مونيكا عوض المتحدثة باسم المنظمة أنّ عمليات التقييم الأخيرة أظهرت أن “232 طفلاً يعانون سوء التغذية الحاد الشديد”، مما يتطلب تدخلاً طبياً عاجلاً لإبقاء الطفل على قيد الحياة. كما أشارت عوض إلى أنّ “828 طفلاً آخرين من سوء تغذية حاد متوسط، فيما 1589 طفلاً مهددون”.

يذكر أنّ تاريخ دخول آخر قافلة انسانية إلى الغوطة الشرقية كان يوم 23 أيلول، وهذه القافلة التي كانت محملة بمساعدات غذائية وطبية ومستلزمات أخرى مخصصة لـ25 ألف شخص في 3 مدن محاصرة في الغوطة “ليست كافية لتلبية حاجات جميع الأطفال”، وذلك وفقا لليونيسف.

في هذا السياق تواصل موقع “جنوبية” مع الناطق باسم المكتب الإعلامي لقوى الثورة من دمشق وريفها وأحد القائمين على حملة “الأسد يحاصر الغوطة” يوسف البستاني، البستاني الذي يتواجد في الغوطة الشرقية أوضح لـ”جنوبية” أنّ “الحصار على الغوطة بدأ منذ الشهر العاشر من العام 2013 حيث تم إغلاق المنافذ وحصار المدينة بشكل مطبق”، مضيفاً “منذ هذا التاريخ وحتى اليوم ونحن محاصرون ومعزولون عن العالم الخارجي تماماً”.

سوء التغذية يهدد الأطفال في الغوطة الشرقية

أما فيما يتعلق بالجهات المحاصرة فيشير البستاني إلى أنّها “بشكل رئيسي نظام الأسد والقوات الأمنية التابعة له والميليشيات الطائفية المرتبطة فيه (دفاع وطني، حرس جمهوري، الشيعة ويشاركون بشكل مباشر)، كما كان هناك في أحد الفترات أعلام تابعة لحزب الله وأعلام عراقية على أحد النقاط، إضافة إلى ميليشيا جيش التحرير الفلسطيني التابعة لأحمد جبريل وهي من القوات المشاركة مباشرة بحصار الغوطة”.

إقرأ أيضاً: النظام السوري يرتكب مجرزة في الغوطة منتقماً من المدنيين

يؤكد البستاني أنّ نظام الأسد وإيران هم من يديرون حصار الغوطة بشكل مباشر، لافتاً إلى أنّ الوضع صعب جداً إذ هناك 400 ألف محاصر، لا منفذ لهم ولا يملكون اي شيء يقتاتون عليه، كما أنّ هناك – بحسب كلامه- عائلات لا تملك طعامها وتعتاش على الذرة وهي من المزروعات المتوفرة في الغوطة.
ليتابع “يقوم الناس في الغوطة بشراء عرانيس الذرة، وتجميع البلاستيك والنايلون لإشعال النار وسلقها وأكلها. أما المشكلة فهي ليست فقط في الجوع، هناك مشكلة أدوية إذ لا أدوية سرطان مثلاً، وقد استشهد شاب منذ أسبوع لإصابته بمرض السرطان بسبب عدم تمكنه من الخروج وعدم توفر الأدوية، إضافة إلى ارتفاع عدد وفيات الأطفال بسبب سوء التغذية، ووجود مشكلة تعليم فالطلبة يفقدون الوعي بسبب الجوع”.

ارتفاع الأسعار في الغوطة الشرقية

يلفت البستاني إلى أنّ “الأسعار ترتفع بشكل هستيري وتزداد يومياً، العائلة الصغيرة تحتاج يومياً ما يقارب الـ10 الاف ليرة سورية، ربطة الخبز أصبح سعرها 1500 ليرة سورية. و5% من أهالي الغوطة فقط هم الذين يستطيعون مجاراة هذا الغلاء”.

إقرأ أيضاً: شماتة نصر الله بالغوطة

موضحاً عند سؤاله عن الحملة وأهدافها “الحملة التي أطلقناها الهدف منها تسليط الضوء على الغوطة، كثفنا النشر على مواقع التواصل الاجتماعي قدمنا مواداً كاملة شرحت الوضع واستطعنا الوصول للعديد من الصحف العالمية، هدفنا الوصول للجميع وللشعوب للتضامن معنا، كما قدمنا قائمة طلبات لوزارة خارجية الدول وللأمم المتحدة وللمنظمات الدولية ولكل المعنيين بالموضوع الإنساني. طالبنا فك الحصار، السماح بخروج وعودة المرضى بشكل آمن، السماح بدخول المنظمات الإغاثية والإنسانية للغوطة لتقييم الوضع، تحرير الطريق تجارياً إلى الغوطة وعدم طلب خوات لدخول الطعام إلى الغوطة، دخول المساعدات الإنسانية، طالبنا الأمم المتحدة باجتماع عاجل ووضع خطة لأجل الغوطة الشرقية وتنفيذ مقررات جنيف واستانة المتعلقة بفك الحصار”.

يخلص البستاني مشيراً إلى أنّ التعاطف مع الغوطة هو مبدئي، فيما لا يوجد حتى اللحظة لا تعاطف دولي ولا حتى عربي.

 

آخر تحديث: 24 أكتوبر، 2017 7:37 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>