الشيخ الطفيلي والمعارضة الشيعية وتحالفاتها في انتخابات 2018

توضيحا لما ورد في بعض وسائل الاعلام حول تحريم الشيخ صبحي الطفيلي المشاركة في الانتخابات النيابية، يفسر الشيخ محمد علي الحاج العاملي، المقرب من الشيخ الطفيلي، ما ورد على لسانه لـ"جنوبية".

تعليقا على كلام منسوب الى الشيخ صبحي الطفيلي، الأمين العام السابق لحزب الله، اليوم حول تحريمه للمشاركة في الانتخابات النيابية المقبلة، يرى الشيخ محمد علي الحاج الذي يتواصل مع الشيخ الطفيلي، “انه قد يكون هذا الكلام يُقصد به المشاركة في حفلة التكاذب في الانتخابات القادمة، والتي هي عبارة عن تعيينات بصورة انتخابات، وليست مشاركة فعلية للمواطنين العاديين في الانتخابات.

إقرأ ايضا: جرأة «نداء الدولة والمواطنة»

“الى الان، وبحسب معلوماتي، يضيف الشيخ الحاج، انه الى تاريخ اليوم ليس الشيخ الطفيلي بصدد تأليف لائحة” الا اذا اجتمع المعارضون الاساسيون، وهم فضلاً عن تيار الشيخ الطفيلي: الرئيس حسين الحسيني، وراشد صبري حمادة.. وهؤلاء عندهم نفوذ في المعارضة بقاعاً، ويترّقبون الاجواء والظروف، فالقانون الانتخابي الحاليّ لا يشجّع على خوض انتخابات عام 2018، وان كان يتضمن النسبيّة، مع الصوت التفضيلي. فالسياسيون الطائفيون أقروه بغطاء النسبية، لكنهم مرروا عملياً القانون الارثوذكسي الطائفي” ذلك بالاعتماد على الصوت التفضيلي.

ويكمل الشيخ الحاج “لقد ضربوا النسبيّة حين جعلوها مقسمة على 15 دائرة بالتوزيع المناطقي حسب توازناتهم الخاصة، وتالياً هو قانون على قياس أصحاب القرار الفعليين في البلد، اكثر منه قانون موضوعي يساوي بين جميع المواطنين”.

ويتابع شارحا “فلو كانت النسبية على مستوى لبنان، لكانت هي الحل، فهم قد حافظوا جرّاء هذا القانون على مقاعدهم، مما سيجعلهم يعودون من جديد، لذا على المعارضة الشيعية ان تتأنى. فهل هذه المعركة مُجدية في ظل هذا القانون؟ والتي يجب ان تعّبر عن الواقع ام ان القوى الحاكمة هي التي تعبر عنه؟”.

ويرى، الشيخ محمد علي الحاج العاملي، الذي هو على تواصل مع الشيخ صبحي الطفيلي، فقال “ان الكلام المنقول عن الشيخ الطفيلي قد يكون صحيحا، ولا علم لي بما نقل عنه”.

ويتابع: اذا اجتمعت هذه القوى الشيعية الثلاثة القوية – ونأمل ان تجتمع مع بعضها البعض – على ان يستقطبوا الصوت السنيّ والصوت المسيحي، فبامكانهم عندئذ ان يخوضوا معركة متكافئة مع القوى الحاكمة. فتأتي عندئذ المقاعد مناصفة بين الطرفين”.

وبرأي الشيخ الحاج “اذا تحالفت القوى الثلاثة معاً سنصل الى المناصفة، والسبب في امكانية فوز المعارضة البقاعية دون الجنوبية هو الفارق بين تحديات الثنائي في البقاع والجنوب، فتحديات البقاع أكثر بكثير، لذا ينبغي أن تستفيد هذه القوى الشيعية الثلاثة من أجواء الإعتراض، ولتتحالف مع بعضها وحينها يستقطبون الصوتين السني والمسيحي، مما يمكنّهم من خوض معركة متكافئة ضد القوى الحاكمة”.

علماً أن مقاعد بعلبك – الهرمل متقاربة بين الشيعة والسنّة والمسيحيين، حيث هناك ستة مقاعد للشيعة، وأربعة للسنّة والمسيحيين. وشرط نجاح المعركة هو التحالف الجامع، لكن اذا خاضت المعارضة الانتخابات على طريقة الـ2000 فلن تكون هناك معركة واقعية”.

إقرأ أيضا: إطلاق «نداء الدولة والمواطنة»: المعركة الاصلاحية تبدأ من الانتخابات

ويختم، الشيخ محمد علي الحاج العاملي، بالتأكيد على ان: “نداء الدولة والمواطنة” اذا لم يتحالف مع القوى الثلاثة الكبرى البقاعية، فلا معنى لوجوده. لانه برأيي مقوّماته غير موجودة، فقد كان هذا اللقاء استعراضيّا أكثر منه جدّيا، مع وجود شخصيات نحترمها ولها تاريخها بالاعتراض، مع مجموعة من المستنفعين وحديثي العهد بالاعتراض، وفعاليات لم تكن موجودة. اضافة الى انه وبحسب معلوماتنا الشيخ الطفيلي لم يرسل ممثلا عنه الى النداء”.

آخر تحديث: 14 أكتوبر، 2017 3:02 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>