عكار تنتظر التحالفات المستجدة و«المستقبل» لن يحصد جميع المقاعد

تعاني منطقة عكار من واقع مرير وإهمال من قبل نوابها ووزرائها الممثلين لها في السلطة اللبنانية. هي المنطقة النائية التي تبعد عن بيروت بنحو 109,7 كلم، بعدها الجغرافي عن العاصمة المركزية جعلها منسية تتلقى الوعود بالتغيير والتحسين لواقعها مع قرب الإنتخابات النيابية والبلدية من قبل جميع القوى والأحزاب السياسية.

في لمحة سريعة تتميز دائرة “عكار” بتنوع تركيبتها الطائفية (سنة، روم أرثوذكس، موارنة، علويون) والسياسية (تيار المستقبل، الجماعة الاسلامية، القوات اللبنانية، الحزب السوري القومي الاجتماعي، تيار عصام فارس حزب البعث العربي الاشتراكي، تيار المردة) إلا أنه يشكّل مؤيدي تيار المستقبل وقوى 14 آذار الأكثرية من حيث عدد الناخبين في هذه الدائرة. وهو ما يفسّر بالتالي تمكن اللائحة المدعومة منهم تحقيق فوز ساحق على اللائحة المنافسة المدعومة من قوى 8 آذار وبفارق كبير في عدد الأصوات في الإنتخابات النيابية السابقة في 2009 وفقا للقانون الأكثري.

إلا أنه في هذه الإنتخابات ووفقا للقانون النسبي يتوقع أن يحدث تغيرات في هذه الدائرة، وفيما لا تزال التحالفات بالنسبة لـ “تيّار المُستقبل” غير مقررة بشكل نهائي حتى الآن، لا يمكن رسم صورة للنتائج المتوقعة بشكل دقيق سيما وأن تحالفات التيار الأزرق مفتوحة على كل الإحتمالات، نظرا لعلاقاته الإيجابية المستجدة مع “التيار الوطني الحُرّ” من جهة إضافة إلى حلفه المتين بـ “القوات اللبنانيّة”.

اقرأ أيضاً: دائرة بيروت الثانية: المستقبل في الصدارة والمخزومي في «التفضيلي»

وقد تواصل موقع “جنوبية” مع “محمد شمس الدين” الباحث في الشركة “الدولية للمعلومات والخبير في الشأن الإنتخابي الذي أوضح أن “دائر “عكار” لا تزال دائرة واحدة كما في قانون انتخابات 2009 كما انها إحتفظت بنفس عدد المقاعد، إلا أن الذي تغيّر بالطبع هو آلية الإقتراع من الأكثري إلى النسبي “. ولفت إلى أنه “في 2009 إستطاعت قوى 14 أذار سيما تيار المستقبل بالفوز في المقاعد السبعة المخصصة في هذه الدائرة”.

محمد شمس الدين

ومن حيث عدد الناخبين فهو 277 ألف قد يقترع منهم 170 -177 وبالتالي يكون الحاصل الإنتخابي 25 الف صوت”.
وذكر شمس الدين أن الأكثرية تتمثل بالطائفة السنيّة في هذه الدائرة حيث تتوزع الأرقام على الشكل التالي: 187 ألف سنّي، 41 ألف روم أرثوذكس، 30 ألف ماروني، 14 ألف علوي، 2900 شيعي، 2000 روم كاثوليك و800 من طوائف مسيحية مختلفة. لتتوزع المقاعد السبعة في هذه الدائرة على الشكل التالي: 3سنّة، 2 روم أرثوذكس، 1 ماروني، 1 علوي.

وبالإضافة إلى المستقبل فالقوى الأساسية في هذه الدائرة بحسب شمس الدين هي على هذا الشكل الجماعة الإسلامية المتمثلة بالنائب خالد الضاهر والتيار الوطني الحر والقوات اللبنانية وحزب الكتائب فضلا عن الحزب العربي الديمقراطي”.
وأكّد شمس الدين أن ” هذه الدائرة ستتغير عن ما كانت عليه في 2009، لأن قوى 8 اذار موجودة من قبل بعض الشخصيات الوازنة والفاعلة. و بالتالي يمكن أن يكون لديها فرصة لإحراز خرق في هذه اللائحة”.

اقرأ أيضاً: دائرة الشوف-عاليه: عرين جنبلاط و«القوات» للدعم !

إلا أنه رأى أن “من المبكر حسم النتيجة بإنتظار التحالفات لجهة تحالف المستقبل مع القوات أو مع التيار الوطني، ولكن مهما تكن التحالفات لا تستطيع أي جهة أن تحصل على المقاعد جميعها”. وإنطلاقا ” من أن الفرق بين لائحتين في 2009 بلغ نحو 40 ألف فقط يمكن أن يترجم هذا الفرق بفرق مقاعد”.

كما إستبعد أن يكون هناك لائحة تجمع الجميع، فمن الممكن أن تولد لائحة تجمع المستقبل والتيار والقوات مقابل لائحة تجمع سائر القوى والأحزبا”. ورأى أن المصلحة تقتضي أن تضم لائحة 3 قوى أساسية ضمن لائحة واحدة والمعارضين لهم في لائحة أخرى”.

وخلص شمس الدين بالتأكيد أن التحالفات هي لتي تحدد النتيجة.

آخر تحديث: 12 أكتوبر، 2017 5:55 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>