الصهيونية واعتماد الأسلوب الأموي في محاربة الإسلام

الأسلوب الذي لجأ إليه الأمويون لتثبيت سلطانهم هو استغلال الدين ونشر البدع والغُلو وزرع الفرقة بين المسلمين هو نفسه لجأ إليه أعداء الأمة في كل العصور وفي عصرنا الحاضر لدفع المسلمين إلى التطرف، وأنشأوا لهذه المهمة مراكز لكتابة الموضوعات التي تدفع المذاهب الإسلامية للتطرف والاقتتال، حتى ينشغل المسلمون ببعضهم البعض، ويكون ذلك على حساب انشغالهم بمعالجة مشاكلهم الاقتصادية والاجتماعية.

وبدأت هذه المراكز تعمل على بث أفكارها وموضوعاتها عبر صفحات الأنترنت والقنوات الفضائية التي تقوم بنشر لغة الفتنة والفرقة بين المسلمين والتشكيك بالمراجع والعلماء الذين يرفضون التطرف ويحثون على الإعتدال والوسطية، وشهدنا منذ فترة كيف أقدمت بعض هذه القنوات على مهاجمة الإمام السيد موسى الصدر في شهر آب المنصرم عبر قناة فدك، واتهامه من قبل ياسر الحبيب الذي يدير هذه القناة، وهي قناة مأجورة تبث سموم وفتن، وهي مدعومة من نفس بريطانيا.

اقرأ أيضاً: عاشوراء والبصيرة

وليس الهجوم على الإمام الصدر إلا لأن الإمام الصدر حمل مشروع الإعتدال ورفض منهج التطرف، والإستكبار العالمي لا يريد لخط الإعتدال في الأمة أن يأخذ دوره، لأنه يقطع الطريق عليهم في نشر الفتن بين المسلمين ، كما هاجم ياسر الحبيب الإمام الخميني والإمام الخوئي والسيد محمد باقر الصدر والشيخ الوائلي وغيرهم وخاصة أنهم من دعاة الوحدة بين المسلمين والتقارب والتعاون فيما بينهم، وأعداء الإسلام لا يريدون الوحدة بين المسلمين لأن الوحدة قوة لهم، وهم لا يريدونها لهم.

وهناك قنوات كثير تم إنشاؤها بهدف دفع المسلمين إلى التطرف منها قناة وصال وقناة الصفا، وأصبحت هذه القنوات الظلامية تعرض خطب وتصريحات دينية لجهات شيعية وسنية متطرفة غير مسؤولة عن كلامها، حتى يدفعون العالم الإسلامي إلى الصراع بين مذاهبه، هكذا تسعى الصهيونية العالمية والإستكبار العالمي إلى هدم الإسلام والعالم الإسلامي، وعاشوراء تحذرنا من الوقوع في فخ هذا الأسلوب الخطير والمتطرف.

 

آخر تحديث: 7 أكتوبر، 2017 1:20 م

مقالات تهمك >>

ننصحكم >>